زيارة غسان سلامة إلى بنغازي.. مطالب ملحة ووعود بحلها

أجرى المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، أمس الأربعاء، جولة في بنغازي، كانت أغلبها ميدانية للأماكن التي طالها الدمار خلال أحداث ثورة فبراير، في حين سلطت الزيارة الضوء على 8 قضايا ملحة، أبرزها إعادة إعمار المدينة وإزالة الألغام التي خلفتها الحرب.

وقال الناطق الإعلامي باسم بلدي بنغازي، نضال الكاديكي، في تصريحات إلى «بوابة الوسط » إن سلامة بدأ زياته لبنغازي بتفقد عدة مدارس منها: «إشراقات الغد» و«النجاح» بمنطقتي الكيش والرحبة، استمع خلالها إلى الطلاب ومدى سعادتهم بالعودة إلى الدراسة.

ونقل الكاديكي عن المبعوث الأممي تأكيده التزام الأمم المتحدة بالمساعدة في توفير التعليم لكل طفل في ليبيا، مشيرًا إلى أن سلامة زار بعدها قصر «المنارة» بوسط البلاد، ووقف على الأضرار التي تعرض لها.

وأضاف الكاديكي أن سلامة عقد اجتماعًا بمقر ديوان بلدية بنغازي بحضور عميد البلدية عبدالرحمن العبار وعدد من المشائخ والأعيان، منهم الطيب الشريف والأطيوش ويوسف التائب وبلعيد الشيخي وحمد الزواوي، والأكاديميين ونشطاء المجتمع المدني ومنهم الدكتور عاشور شوايل وإبراهيم الغرياني وفرج زيدان وعاطف الحاسية وبلقاسم النمر، بالإضافة إلى النائبة عن بنغازي عائشة الطبقي.وناقش الاجتماع آخر مستجدات الخطة الأممية التي كان أعلن عنها، إلى جانب ترتيبات المبادرة التي قدمها مؤخرًا من أجل الحل في ليبيا، في حين أوضح مسؤولو بلدية بنغازي أوضاع المدينة، ومطالبهم التي تمثل بعضها في تمسكهم بقيادة الجيش والمؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى رفع الحظر الأوروبي على رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح باعتباره يحمل صفة أعلى سلطة في البلاد، كما ناقشوا قضية أهل تاورغاء، والمصرف المركزي الذي يترأسه الصديق الكبير المقال من قبل مجلس النواب.

وأكد مسؤولو البلدية على ضرورة إبعاد سياسة الدولة المالية عن التجاذبات السياسية التي تسببت في معاناة الشعب وهبوط الدينار الليبي بشكل غير مسبوق، الأمر الذي اعتبروه مفتعلاً.

من جانبه تحدث عميد بلدية بنغازي عبدالرحمن العبار عن إعمار المدينة، وإزالة الألغام التي تحصد كل ساعة أرواح الأطفال والنساء والمواطنين الأبرياء، في ظل تجاهل تام من المجتمع الدولي.

وأكد سلامة في معرض حديثه أن «ليبيا بلد كبير بصورة كافية لكي يتسع لكل أبنائه، وبلد قدير بصورة كافية لكي يقوم من كبوته»، مشيرًا إلى أن القدرات والإمكانيات الإنسانية في ليبيا تفوق أهمية الإمكانيات المادية.


وأوضح المبعوث الأممي أن العمل الأساسي للبعثة والذي لا يقدره كثيرون يتمحور حول تجاوز وضع المجتمع الليبي المتشظي وإعادة اللحمة بين الليبيين، من خلال عديد المصالحات المحلية، فضلاً عن الملتقى الوطني الذي نأمل بأن نعقده داخل ليبيا.

وأضاف: «نحن متيقنون أن ما مضى قد مضى، وعلينا العمل الآن لإعادة اللحمة بين شرائح المجتمع»، مؤكدًا أن «إعادة اللحمة قائمة على فكرة أن ماضي الناس هو ملكهم، إنما مستقبل البلاد هو ملك أبنائكم ونحن هنا لمساعدة أبنائكم في بناء مستقبل مشرق، ونعمل بجد لتأمين ظروف إجراء الانتخابات، من تسجيل الناخبين وتعزيز قدرة المفوضية العليا للانتخابات، وشروط تشريعية وسياسية وأمنية لنتمكن من إجراء الانتخابات قبل نهاية سبتمبر 2018».