السراج: على أفريقيا وأوروبا مراجعة النواقص في الشراكة الاستراتيجية

شدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، على ضرورة أن يراجع الاتحادان الأفريقي والأوروبي النواقص في استراتيجية الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيرًا إلى أن مشكلة الهجرة غير الشرعية تؤرق ليبيا مثلما تؤرق الآخرين.

وقام المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بحذف نص كلمة السراج في القمة الأوروبية - الأفريقية الخامسة في أبيدجان التي انطلق اليوم الأربعاء، بعد دقائق من نشرها عبر صفحته على موقع «فيسبوك».

وأشار السراج في كلمته إلى حجم التحديات المشتركة التي تواجه أفريقية وأوروبا وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وقال: «كما تعرفون أن وقود هذين الأمرين هم الشباب، وعلى هذا الأساس جاء شعار قمتنا الحالية هو (الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام) رغم أنه جاء متأخرًا، إلا أنه يحتم على الاتحادين الأفريقي والأوروبي بذل مزيد من الجهد ومراجعة النواقص في الشراكة الاستراتيجية».

وذكَّر السراج الحاضرين للقمة بأن «أكثر من مليونين من العمالة الأفريقية كانوا يعملون وبطرق شرعية في ليبيا قبل دخول البلاد في الصراع، ولكن الآن تقلص العدد بشكل كبير»، لافتًا إلى أن «مَن يدخلون الآن البلاد ويسلكون طرقًا غير قانونية وغير آمنة وبعيدًا عن أعين الدولة الليبية، فهؤلاء يضعون مصيرهم بيد العصابات الدولية والمحلية التي تتولى تهريبهم والإتجار بهم».

وأكد السراج أن الدولة الليبية «تحاول إنقاذهم وحمايتهم بإمكانات قليلة وتسليح أقل»، مشددًا بالقول: «إن مشكلة الهجرة غير الشرعية تؤرقنا مثل ما تؤرقكم جميعًا»، منبهًا إلى أن شركاء ليبيا يعلمون «حجم الجهود التي تبذلها ومدى تعاوننا لإنقاذ حياة البشر ورفع المعاناة عنهم».

ونبه قائلاً: «ما يحد من قدرتنا على مواجهة هذا الأمر هو ما نعيشه من ظروف سياسية وأمنية واقتصادية»، معربًا عن تطلعه إلى التعاون مع ليبيا للخروج من أزمتها وعودة الاستقرار إليها. وقال: «إن استقرار دولة ليبيا، بما لديها من الموارد والإمكانات، يمكنها من مواجهة عصابات التهريب وتأمين حدودها، وتوفير فرص عمل لمئات الآلاف، سواء من أفريقيا أو غيرها».

وتطرق السراج في كلمته إلى أنَّ ما نشرته وتداولته بعض التقارير الإعلامية بشأن الممارسات السلبية بحق المهاجرين مؤكدًا أنه «يخضع للتحقيق من قبل الجهات المختصة في ليبيا»، ورفض الليبيين جميعًا واستهجانهم لمثل هذه الممارسات غير الإنسانية، التي تتنافى مع ثقافة وتراث وقيم الشعب الليبي.

وتابع بالقول: «في حال ثبوت حدوثها، فإننا نؤكد أن بلادنا هي ضحية وليست راعيًّا لهذه الظواهر السلبية، إنما قد تحدث تجاوزات مثل عديد الدول نتيجة الظروف الأمنية التي تمر بها ليبيا، وما تشهده حدودنا وحدود دول المصدر والعبور من انفلات، رغم مطالباتنا المتكررة في عديد المحافل الإقليمية والدولية للمساهمة في تأمينها».

وأكد السراج أن ليبيا رحبت منذ يومين بزيارة مفوضة الاتحاد الأفريقي للشؤون الاجتماعية إلى طرابلس، مشيرًا إلى أنه اقترح عليها إرسال لجنة قانونية وفنية للاطلاع على سير التحقيقات مع السلطات الليبية المختصة بشأن التجاوزات المزعومة.

المزيد من بوابة الوسط