اتفاق أوروبي أفريقي أممي لإدارة الهجرة في ليبيا

أعلن مكتب خدمة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي ببروكسل، اليوم الأربعاء، اتفاقًا أوروبيًّا - أفريقيًّا - أمميًّا على تشكيل غرفة عمل مشتركة لإنقاذ وحماية أرواح المهاجرين واللاجئين على طول الطرق، ولا سيما داخل ليبيا، والإسراع في العودة الطوعية إلى بلدان المنشأ، وإعادة توطين المحتاجين للحماية الدولية.

وجاء إعلان الاتفاق في بيان أصدره المكتب عقب اجتماع ضم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فاكي محمد، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، والممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، على هامش القمة الأفريقية - الأوروبية التي اُفتُتحت اليوم في أبيدجان؛ لمناقشة «الخطوات الملموسة للتصدي المشترك للحالة المأساوية للمهاجرين واللاجئين ضحايا الشبكات الإجرامية، ولا سيما داخل ليبيا».

وأوضح البيان أنَّ اتفاق الأطراف الثلاثة سيستند إلى العمل الجاري الذي تقوم به بلدان المنشأ، والمنظمة الدولية للهجرة، ويوسع نطاقه ويسرعه، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنَّ هذا التعاون سمح حتى الآن بعودة 13 ألف مهاجر منذ يناير إلى بلدانهم الأصلية.

وأضاف أنه يتم تنسيق عمل فرقة العمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية ليكون جزءًا من العمل المشترك الشامل الذي سيكثفه الاتحادان الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة من أجل تفكيك شبكات المتاجرين والشبكات الإجرامية، وتحفيز التنمية والاستقرار في بلدان المنشأ والعبور، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة.

واتفقت الأمم المتحدة والاتحادان الأفريقى والأوروبى على الارتقاء بشكل منهجى بالتعاون الثلاثى واللقاء بشكل منتظم على أعلى مستوى سياسى، خاصة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق البيان.

وقال دبلوماسيون إن البيان الثلاثي يؤكد للمرة الأولى توجهًا بات مؤكدا لإسناد إدارة مخيمات المهاجرين واللاجئين في ليبيا إلى منظمة الهجرة العالمية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

كما أنَّ البند الخاص بإعادة توطين اللاجئين في دولهم الأصلية سيكون صعب التطبيق بسب طابعه الطوعي وشح الموارد المالية وغياب تعاون دول المنشأ مع هذه الخطوة، إضافة إلى صعوبة حصر وتعداد اللاجئين أو الوصول إليهم في أماكن الاحتجاز التي تديرها وتسيطر عليها التشكيلات المسلحة حاليًّا.

وترفض الدول الأوروبية احتضان أي أعداد إضافية من اللاجئين حاليًّا لأسباب داخلية معروفة ومرتبطة بتقدم اليمين المتطرف في غالبية دول الاتحاد.