رئيس المرصد التونسي: المجتمع الدولي يعد شيئًا «غير بريء» عن ليبيا

قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفي عبدالكبير، إن المجتمع الدولي اختار توقيتًا «غير بريء» لتدويل موضوع اللاجئين الأفارقة في ليبيا، معتبرًا أن شيئًا ما يتم الإعداد له بدعوى الواعز الإنساني.

وكشف عبدالكبير في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، اليوم الأربعاء، عن عمليات تجميع المهاجرين الأفارقة على الحدود مع تشاد والنيجر، ليتم إرسالهم باتجاه مدينة سبها وضواحيها، ونقلهم من سبها نحو سرت عن طريق الجفرة، ومنها إلى المنطقة الغربية وتحديدًا إلى المدن الساحلية على غرار صبراتة وزوارة وطرابلس.

وأشار إلى لعب النيجر وليبيا دورًا في الجهود الأوروبية الرامية للحد من أعداد الأشخاص الذين يعبرون المتوسط نحو إيطاليا، مؤكدًا أن إيطاليا دعَّمت خفر السواحل الليبي لوقف المهربين، رغم الانتقادات التي وجهتها الجماعات الحقوقية.

حقوقي تونسي يؤكد تعرض المواطن الليبي لتهديدات من طرف بعض العناصر «الإرهابية والإجرامية الخطيرة»، التي تصل ليبيا عبر رحلات الهجرة السرية.

وأكد الحقوقي التونسي تعرض المواطن الليبي لتهديدات من طرف بعض العناصر «الإرهابية والإجرامية الخطيرة»، التي تصل ليبيا عبر رحلات الهجرة السرية.

وأضاف عبدالكبير: «وإن وقعت انتهاكات وتجاوزات بحق المهاجر في ليبيا، فإن ذلك يجب ألا يحجب عن المجتمع الدولي الوضع الذي تعيشه ليبيا غير المستقرة والمخترقة، والثمن الذي يدفعه المجتمع الليبي الذي يستقبل يوميًا آلاف المهاجرين الهاربين من جحيم الصراعات والحروب في دولهم، التي تغذيها الدول التي تتهم ليبيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية».

وأكد الناشط الحقوقي أن ما يتم ترويجه الآن بشأن الاتجار بالبشر في ليبيا، وما يقال عن الانتهاكات في حق المهاجرين مبالغ فيه، مضيفًا: «هذه شهادة من شخصي المتواضع الذي زار ليبيا أكثر من مرة في السنوات الأخيرة، وكنت سببًا مباشرًا في إطلاق أكثر من 600 شخص كانوا محتجزين هناك». واتهم «الميليشيات والعصابات التي خُلِقت من أجل إضعاف ليبيا وتفكيكها بارتكاب الجرائم الآن في البلاد».

ودعا عبدالكبير الذي يرتبط باتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس إلى «معالجة ملف الهجرة في ليبيا ضمن مقاربة مشتركة كاملة بين المنظمات الدولية والدولة الليبية، لأنه إن تحدثنا عن معاناة المهاجر من انتهاكات، فإن المواطن الليبي أيضًا يعاني ولو بشكل آخر نتيجة الوضع الراهن».

وتستغل دول غربية وحتى أفريقية أشغال قمة أبيدجان المنعقدة يومي الأربعاء والخميس، لشن حملة دولية ممنهجة ضد ليبيا عنوانها مزاعم تعرض المهاجرين الأفارقة للبيع كعبيد في الأراضي الليبية.