تصاعد الصراع على منصب عميد بلدية شحات.. ودعوات للانفصال في سوسة

تصاعدت أزمة الصراع على منصب عميد بلدية شحات، مجددًا، من دون أن تمثل مفاجأة لمتابعي الأزمة منذ بدايتها، عند ولادة مجلس البلدية للمرة الأولى العام 2014.
بداية الأزمة
انتخب المواطنون في العام 2014 أعضاء المجلس البلدي: إدريس عبدالمجيد، صلاح بوالشعر، عثمان الميار، صالح عبيدالله، حسين بودرويشة، سمير طراطيش، جميلة بوجليدة، ومنذ ذلك الحين نشب خلاف كبير فيما بين الأعضاء المنتخبين حول من يتم اختياره عميدًا للبلدية من بينهم.

وكان عضو المجلس في حينها الدكتور صالح عبيدالله المرشح المرجح للفوز بالمنصب، إلا أنه أثناء التصويت على اختيار العميد بينه وبين العضو إدريس عبدالمجيد، فاز الأخير بمنصب العميد بأربعة أصوات مقابل ثلاثة.

وسط هذا الصراع، تأزم الموقف في عموم البلدية، وطرق الإهمال باب الخدمات العامة في المدينة

وقاد عبدالمجيد البلدية وسط خلافات واضحة طيلة فترة توليه المنصب، إلى أن حجب 5 أعضاء من المجلس الثقة عنه وهم حسين بودرويشة، وجميلة بوجليدة، وصالح بوالشعر، وسمير طراطيش، وعثمان الميار مع اعتراض العضو صالح عبيدالله على ذلك.

سحب الثقة
وتزامن سحب الثقة، مع إصدار الحاكم العسكري للمنطقة الممتدة ما بين بن جواد غربًا ومدينة درنة شرقًا، اللواء عبدالرازق الناظوري، في أكتوبر العام 2016 قرارًا بتكليف عميد جديد للبلدية، ما زاد من الخلافات حيث مارس كل من العميدين مهامهما في البلدية دون التزام بقرار الناظوري، أو الرجوع عن القرار ما جعل مجلس شحات البلدي برأسين، رغم أن قرار الحاكم العسكري نص على أن «يعتمد قرار المجلس البلدي لبلدية شحات بحجب الثقة عن إدريس عبدالمحيد عبدالله عميد البلدية وتوقف عضويته بالمجلس البلدي». وانتهت هذه الخلافات بإجراء التسليم والتسلم بين الطرفين، مع لجوء إدريس عبدالمجيد للقضاء في حينها وحصوله على حكم من المحكمة بعودته إلى عضوية المجلس البلدي، ومع ذلك لم يمارس عمله كعضو حتى الآن.

مدينة تحت الإهمال
ووسط هذا الصراع، تأزم الموقف في عموم البلدية، وطرق الإهمال باب الخدمات العامة في المدينة، ومع بدء العميد المكلف من قبل الحاكم العسكري ممارسة مهامه خلال الثلاثة أشهر الأولى، أصدر وزير الحكم المحلي بالحكومة الموقتة قرارًا بإيقافه عن العمل وإحالته للتحقيق.وأسند قرار الوزير مهام عميد البلدية إلى وكيل البلدية عز الدين الشريف، ثم أصدر رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني قرارًا بتعيين عضو المجلس البلدي حسين بودرويشة عميدًا للبلدية، تنفيذًا لما توصل إليه الأعضاء بمن فيهم العضو الموقوف عن العمل والمحال للتحقيق.

رابطة شباب مدينة سوسة الساحلية الواقعة شمال المدينة قررت المطالبة بالانفصال عن بلدية شحات مع تصاعد الصراع

وفي غضون ذلك، بدأ بودرويشة بممارسة أعماله عميدًا للبلدية، فيما لجأ العميد الموقوف في حينها إلى القضاء الذي حكم بإيقاف تنفيذ قرار توقيفه وإعادته إلى سابق عمله. أعقب ذلك، صدور قرار من وزارة الحكم المحلي بإعادة الدكتور صالح عبيدالله عميدًا للبلدية، إلا أن البلدية لم تشهد حتى الآن أي إجراءات تسليم وتسلم بين الطرفين، بل يمارس كلاهما أعماله وسط هذه التجاذبات.

سوسة تطلب الانفصال
وسط هذا الصراع، قررت رابطة شباب مدينة سوسة الساحلية الواقعة شمال المدينة، المطالبة بالانفصال عن بلدية شحات.
وقال مصدر محلي لـ«بوابة الوسط»، اليوم الثلاثاء، إن الرابطة جمعت خلال الأيام الماضية توقيعات من الأهالي، وأعدت طلبًا يتضمن أسماء وتوقيعات المؤيدين للانفصال، مع تضمين الشروط الواجب توفرها كبلدية وتقديمها إلى وزارة الحكم المحلي.

وعلمت مصادر «بوابة الوسط» أن المجلس يتجه نحو سحب الثقة من العميد صالح عبيدالله. وإلى أن تصل الأطراف المتخاصمة إلى حل ينهي الصراع يبقى مصير مجلس شحات البلدي مجهولاً.

المزيد من بوابة الوسط