إقحام دول الجوار الليبي في استراتيجية غير واضحة المعالم بشأن الهجرة

دعا مسؤولون أوروبيون دول الجوار الليبي إلى استغلال كل الوسائل التقنية والبشرية لمراقبة الحدود، وضبط تدفقات الهجرة السرية القادمة من العمق الأفريقي إلى حدود النيجر وتشاد ومالي مرورًا بالجزائر ثم ليبيا.

وأكد مصدر جزائري موثوق في تصريحات إلى «بوابة الوسط» اليوم الثلاثاء، على ضوء مزاعم تقرير «CNN» ببيع مهاجرين رقيقًا في ليبيا، أن قادة أوروبيين ناقشوا أخيرًا قضية الهجرة من السواحل الليبية مع الجزائر، باعتبارها دولة مجاورة في منطقة الشمال لتتولى مراقبة الحدود الشاسعة، وطلبوا منها إنفاق مزيد من الأموال لإغلاق ممرات المهاجرين في البحر المتوسط وعبر الحدود البرية.

وعززت السلطات الجزائرية حماية حدودها بإرسال أكثر من 35 ألف جندي، وإنشاء مواقع متقدمة على طول الحدود الجنوبية لمنع تسلل «الإرهابيين» وتدفق المهاجرين الأفارقة.

لكن الجزائر تدعو إلى حل جذري لقضية الهجرة وفق «منظور شامل» لا ينصب على المسائل الأمنية فحسب، كما أن الأولوية لدى مسؤوليها إعادة الاستقرار إلى ليبيا، عن طريق تشجيع الحلول السلمية والأطراف الليبية على تبني الخطة الأممية للحل، وما دام «الانقسام السياسي» متواصلاً في ليبيا فإن المساعي الغربية لمكافحة ظاهرة الهجرة السرية ستبقى «أحادية الجانب».

وعشية انعقاد القمة الأوروأفريقية بأبيدجان يومي الأربعاء والخميس، انصب التركيز بشكل واسع على ما سمي بـ«أسواق العبيد المزعومة في ليبيا».

ومكن تقرير «CNN»، المشبوه، من دفع مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة بنيويورك اليوم الثلاثاء، حيث حصر مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، الغرض من الجلسة فيما اعتبر «مأساة تحدث في ليبيا»، والعمل على إعلان تدابير ممكنة لمكافحة الاتجار بالمهاجرين غير الشرعيين.

ويرحل الملف غدًا إلى أبيدجان ليطرح على طاولة النقاش، ولإقناع الجانب الأفريقي المغذي لأزمة الهجرة من ليبيا، بقبول استراتيجية غير واضحة المعالم لمكافحة الظاهرة.

وقبل انطلاق القمة الأوروبية الأفريقية الخامسة دعا رئيس المفوضية الأوروبية جون كلود يونكر في حوار مع قناة «دوتشه فيليه» الألمانية، إلى ضرورة فتح طرق قانونية للهجرة إلى أوروبا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط