مصر: ما يتعرض له اللاجئون بليبيا يثبت فشل إدارة ملف الهجرة دوليًا

عبرت وزارة الخارجية المصرية عن قلقها حول الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون والمهاجرون في ليبيا، مؤكدة أن وقوع «مثل تلك الأحداث في عصر إعلاء قيم حقوق الإنسان، يعد انعكاسًا واضحًا لفشل السياسات التي تنتهجها بعض الدول في التعامل مع قضية الهجرة».

وقالت الخارجية المصرية، في بيان صادر عنها اليوم، إنها «تابعت باهتمام وقلق بالغين، ما تم تناوله من تقارير إعلامية حول تعرض عدد من المهاجرين واللاجئين الأفارقة إلى انتهاكات جسيمة خلال محاولة عبورهم الأراضي الليبية إلى أوروبا، لدرجة وصلت إلى حد إخضاعهم للعبودية والاسترقاق، في غياب كامل لأدنى درجات الإنسانية والقيم الحضارية».

محاسبة المسؤولين
وأكدت الخارجية المصرية، «رفضها الكامل كافة الانتهاكات ضد المهاجرين واللاجئين، أو المساس بحقوقهم وكرامتهم الإنسانية»، مشيدة بقرار المجلس الرئاسي بالتحقيق في مثل هذه الاتهامات تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عنها.

وأشارت إلى أن «وقوع مثل تلك الانتهاكات الجسيمة، انعكاس واضح لفشل السياسات التي تنتهجها بعض الدول في التعامل مع قضية الهجرة، والقائمة على تغليب المنطق الأمني وغلق الحدود في مواجهة المهاجرين الأفارقة والهاربين من النزاعات، فضلاً عن دفعهم قسرًا إلى دول المصدر والمعبر بما يعرضهم للوقوع فريسة لعصابات الاتجار في البشر».

الخارجية المصرية تطالب بالتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية باعتبارها قضية متعددة الجوانب، اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا وأمنيًا

وطالبت الخارجية المصرية بالتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية باعتبارها قضية متعددة الجوانب، تقتضي التعامل بمنطق شامل يأخذ في الاعتبار أسبابها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، سواء في دول المنبع أو المعبر أو المقصد، مرحبة باعتماد مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 2388 بشأن الاتجار في البشر خلال النزاعات، والذي يمثل خطوة مهمة نحو تصعيد الجهد الدولي ضد أية انتهاكات في هذا الشأن.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت أن مجلس الأمن الدولي يعقد اليوم الثلاثاء جلسة بشأن مناقشة مزاعم وجود «تجارة للرق في ليبيا».

وأظهر تقرير لشبكة «سي إن إن» تم تداوله بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي «بيع المهاجرين بالمزاد في ليبيا»، مما أثار تعاطفًا كبيرًا واستدعى ردود فعل منددة في أفريقيا والأمم المتحدة.

وكان سياسيون ليبيون أكدوا أن هذا التقرير قد يكون «حملة تشويه تقودها مؤسسات إعلامية دولية ومنظمات دولية هدفها توطين المهاجرين بإظهار ليبيا كدولة فاشلة»، فيما عبر بعض الليبيين عن رفضهم التقرير عبر نشر صور تجمعهم مع مهاجرين أفارقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلقوا شعارات مناهضة للاتجار بالبشر، مؤكدين أن هذه الأفعال لا تمثل الشعب الليبي، حيث تعيش جالية أفريقية كبيرة يعمل أفرادها في مجالات عدة بمختلف المدن الليبية.