تحرك أوروبي لضمان دخول منظمة الهجرة العالمية إلى ليبيا

ناقشت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، سبل إشراك الاتحاد الأفريقي في التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة الهجرة العالمية لحماية المهاجرين العالقين في ليبيا وتسريع عمليات العودة «الطوعية» إلى بلدانهم الأصلية.

واجتمعت موغيريني مع المدير العام لمنظمة الهجرة العالمية ويليام لاسي سوينغ، على هامش الإعداد لقمة الاتحاد الأوروبي وأفريقيا التي تبدأ أعمالها الأربعاء في أبيدجان.
كما التقت الممثلة العليا للسياسة الخارجية رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد وفق بيان لخدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل.

وأبرزت موغيريني، في اجتماعها مع فكي، ضرورة ضمان التعاون في الوقت المناسب مع بلدان المصدر للهجرة أو بلدان المنشأ، والاتصال بالسلطات الليبية بصورة مشتركة لتشجيعها على تسهيل دخول منظمة الهجرة العالمية إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا ولتعزيز مستوى المساعدة، وتنظيم العودة الطوعية.

يشارك عدد من كبار القادة الأوروبيين في أعمال القمة الأوروبية الأفريقية الخامسة في أبيدجان عاصمة ساحل العاج، يومي الأربعاء والخميس، وسط جدل حول المعاملة التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون الأفارقة في ليبيا.

وتركز الاستراتيجية الإنمائية الأوروبية الجديدة المطروحة في أبيدجان ودون أوهام تذكر، على الاستثمار الخاص وهو أمر غير مضمون رغم ما تردده المفوضية في بروكسل وما تلوح به من حوافز، وينبغي للبلدان الأفريقية أن تهيئ ظروفًا إطارية أكثر جاذبية لجذب المانحين الأوروبيين، وتوفير الضمانات والحماية من المخاطر للشركات الخاصة وهي غير قادرة عليه عمليًا.

ويشكك الخبراء في قدرة الاتحاد الأوروبي الذي تعاني دوله من سياسات لخفض موازنات التنمية على إحداث تحول كبير في تعامله مع القارة الأفريقية في مؤتمر قمة أبيدجان، والانتقال من صيغة الشراكة القديمة المتبعة من أوروبا إلى شراكة جديدة، حيث لا تبدو هناك التزامات حقيقية من القادة الأوروبيين والأفارقة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، من خلال سياسات متماسكة وهو الشرط الموضوعي لتغيير الوضع السلبي القائم.

ويحقق الاتحاد الأوروبي فائضًا تجاريًا حاليًا مع أفريقيا، حيث بلغت قيمة صادرات الاتحاد الأوروبي في العام 2016 ما قيمته 145 مليار يورو، ولا تزال المؤسسات الأوروبية والمصارف هي التي تتحكم في الاقتصاد الأفريقي بشكل شبه تام.