الجزائر تحقق مع المتورطين في تزوير وثائق السيارات الليبية المهربة

استمع عميد قضاة التحقيق بمحكمة الجزائر العاصمة إلى عدة متهمين متورطين في تهريب السيارات الليبية بعد تزوير وثائقها، ينشطون ضمن شبكة «إجرامية دولية».

وقالت مصادر قضائية جزائرية في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، اليوم الاثنين، إن قاضي التحقيق استمع إلى اعترافات 36 متهمًا بالتورط في شبكة إجرامية دولية، تهرب السيارات الليبية ولها امتداد من أفريقيا إلى الشرق الأوسط.

ولا يزال نحو 76 مشتبهًا فيهم من أفراد العصابة التي تضم أجانب ومغتربين في حالة فرار من العدالة، وفق مصادر «بوابة الوسط»، التي أكدت أن التحريات توصلت إلى إقدام الشبكة على تهريب المركبات النفعية والسياحية ذات الترقيم الليبي عبر الحدود، ليتم بعدها تزوير وثائقها بمساعدة إداريين يعملون في عدة ولايات بغرب وشرق الجزائر العاصمة.

الشرطة القضائية بحسين داي التابعة لمقاطعة الجزائر العاصمة تتمكن من اكتشاف سير مركبات ببطاقات رمادية بهويات وهمية

وأشارت إلى أن الشرطة القضائية بحسين داي التابعة لمقاطعة الجزائر العاصمة تمكنت من اكتشاف سير مركبات ببطاقات رمادية بهويات وهمية، حيث أظهرت التحقيقات أن هوية مالكيها فعلاً وهمية ولأشخاص متوفين، كما أن أصحابها لا يقيمون بالعناوين المدونة ببطاقات الإقامة. وعلى إثر ذلك، تم استرجاع أكثر من 115 سيارة فاخرة، يبلغ ثمن الواحدة منها 110 آلاف دولار ووثائق مزورة.

ويلاحق القضاء الجزائري الشبكة الإجرامية الدولية بتهم تكوين منظمة إجرامية عابرة الحدود، والتهريب والبيع والشراء والترقيم في الجزائر لوسائل نقل من أصل أجنبي من دون القيام بالإجراءات المنصوص عليها في التنظيم المعمول به، ووضع لوحات ترقيم وهمية واستعمال المزوّر في وثائق إدارية وإساءة استغلال الوظيفة، وتقليد الأختام والدمغات الرسمية وتزوير الأوراق النقدية ذات القيمة المالية العالمية وحيازة وسائل التزوير.

ومطلع الشهر الجاري، أمرت سلطات الأمن الجزائرية بتشديد المراقبة على المحافظات الشرقية، بعدما ضاعفت شبكات إجرامية من عمليات إغراق السوق الموازية للسيارات بمئات المركبات المهربة من الأراضي الليبية، قبل وقوعها تحت سيطرة عصابات منظمة إداريًا وماليًا تعيد طرحها في السوق بوثائق مزوّرة.

المزيد من بوابة الوسط