«ذا غارديان»: جولة أفريقية لماكرون تخيم عليها أزمة الهجرة في ليبيا

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، زيارة إلى دول جنوب الصحراء في أفريقيا تستمر أربعة أيام، وسط غضب متزايد في القارة الأفريقية بسبب فشل الساسة في تضييق الخناق على مهربي البشر في ليبيا، وفق ما أوردت جريدة «ذا غارديان» البريطانية.

ويبدأ ماكرون زيارته إلى بوركينا فاسو، على أن يلقي كلمة للشباب الأفريقي في العاصمة واغادوغو، ثم حضوره القمة المشتركة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، المقرر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء في مدينة أبيدجان في ساحل العاج، التي من المتوقع أن تناقش أزمة الهجرة غير الشرعية في ليبيا.

وكان الرئيس الفرنسي دعا إلى اجتماع طارئ في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع، لمناقشة مزاعم حملها تقرير شبكة «سي إن إن» الأميركية بشأن وجود «مزادات للعبيد» في ليبيا، وهو ما اعتبره ماكرون «جريمة ضد الإنسانية».

وقالت الجريدة البريطانية، الأحد، إن «سياسيين أوروبيين حذروا مرارًا من أوضاع المهاجرين المؤسفة في مراكز الاحتجاز في ليبيا، وما يتعرضون له من إساءة ممنهجة تصل إلى الرق».

وفي قصر الإليزيه بباريس، تواجه الحكومة موجة انتقادات موسعة تحمل فرنسا جزءًا رئيسًا من مسؤولية الفوضى التي تعم ليبيا حاليًا بسبب دعمها إطاحة نظام القذافي العام 2011.

وفي ردها على مزاعم «سي إن إن»، أعلنت حكومة الوفاق الوطني في طرابلس بدء تحقيق سريع وتعهدت بمعاقبة جميع من يثبت تورطهم، وأكدت أن ليبيا ليست مصدر الهجرة غير الشرعية لكنها ضحية للأزمة، وطالبت جميع المواطنين بالتعاون مع التحقيق.

وفي ظل الأزمة الجارية، تحدثت الجريدة عن انتقادات وُجهت للنظام القضائي الليبي، والمحكمة الجنائية الدولية بسبب فشلها في تقديم أي من المتورطين في أنشطة تهريب البشر إلى المحاكمة.

ويرى البعض أن المحكمة الجنائية تركز جهودها على رموز نظام القذافي السابق، بدلاً عن التركيز على مرتكبي جرائم الحرب.

وأشارت «ذا غارديان» إلى تقديرات تفيد بوجود 400 ألف مهاجر محاصرين داخل ليبيا، لكن تلك التقديرات في زيادة بالتزامن مع حملة قوات خفر السواحل الليبي، المدعوم من الاتحاد الأوروبي، للقضاء على شبكات التهريب.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، قال في كلمته أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي: «لا يمكنني إنكار وقوع بعض الحوادث في الدولة بانتظام ينذر بالخطر، ولا يمكنني قبول عدم تحقيق العدالة. وإذ لم يستطع الليبيون وحدهم مواجهة الإفلات من العقاب لجرائم الحرب، فالوقت قد حان للمجتمع الدولي لبحث آليات لمساعدتهم في ذلك. لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي أمام العبودية والاغتصاب والعمل القسري والقتل».