«شباب الحساونة» يعلنون رفضهم لتوطين المهاجرين وينددون بموقف فرنسا

أعلنت رابطة شباب قبيلة الحساونة، اليوم الأحد، رفضها «المطلق» لانتهاك السيادة الليبية «تحت أي مسمى» ولسياسات وبرامج توطين المهاجرين على أراضي البلاد، منددين بموقف فرنسا «الذي أدى إلى تعبئة الرأي العام الأفريقي ضد ليبيا وشعبها» بعد ردود الأفعال الغاضبة على خلفية مزاعم حول وقوع ممارسات سلبية بحق مهاجرين أفارقة في ليبيا.

وأكدت رابطة شباب قبيلة الحساونة، في بيان أصدروه اليوم الأحد، بشأن الهجرة غير الشرعية وتداعياتها على ليبيا «الرفض المطلق لانتهاك السيادة الليبية تحت أي مسمى»، محملين «الجميع مسؤوليتهم السياسية في الداخل والخارج وفقًا للأعراف والتقاليد الدبلوماسية».

وندد البيان بالموقف الفرنسي في هذا الشأن، مؤكدًا: «سوف لن تعود فرنسا الاستعمارية فوق الأراضي الليبية وإن بدلت أقنعتها بأنماط جديدة هادفة لاقتطاع فزان من ليبيا الحبيبة الموحدة أرضًا وشعبًا»، ودان البيان ما سماه «الدعم الفرنسي المستمر الذي أدى إلى تعبئة الرأي العام الأفريقي والدولي ضد ليبيا وشعبها بانتهاك سفارتنا في باريس».

وبعد يومين من بث شبكة «سي إن إن» الأميركية تسجيل مصور أظهر تعرض مهاجرين أفارقة للبيع «كعبيد» للعمل بالمزارع في ليبيا في منطقة لم تعرف بعد، نظم مهاجرون وأفارقة غاضبون تظاهرة للتنديد بهذه الممارسات وهاجموا السفارة الفرنسية في باريس كما تعرض عدد من البعثات الدبلوماسية الليبية في أفريقيا لانتقادات وهجوم حكومي وحقوقي.

كما دان البيان «التقارير الإعلامية الغربية الظالمة التي قلبت الحقائق باطلاً وعدوانًا بغية إلصاق تهمة التمييز العنصري» بالشعب الليبي ضد المهاجرين الأفارقة، مؤكدًا ترحيب الليبيين «بالحضور الأفريقي في ليبيا وفقًا لمبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية»، مشيرًا إلى أن العلاقات الليبية الأفريقية «متينة ومثمرة طوال تاريخنا المشترك».

ورحبت رابطة شباب قبيلة الحساونة «بالكفاءات الأفريقية وبعمالها الذين يدخلون بإجراءات رسمية وقانونية أسوة بجميع دول العالم حين التنقل من خلال حدودها للعمل الشريف بكل جدارة واحترام»، معلنين رفضهم «لسياسات برامج المهاجرين في معسكرات الإيواء فوق أرضنا وفي جنوبنا».

وطالبوا جميع الليبيين بـ«رص الصفوف لمواجهة برامج النمو الديموغرافي واحتلال بلادنا بسياسات مفضوحة»، محذرين من أبعاد هذه السياسات على مستقبل الأجيال الليبية القادمة، كما أكدوا أنهم سيواجهون «برامج زحف الأمراض والحرابة واللصوصية وسلب الممتلكات والعبث بمقدرات الوطن اعتمادًا على الفلتان الأمني وانتشار السلاح بدعم خارجي يهدف إلى استمرار الفوضى وعدم استقرار البلاد».

وحمل شباب الحساونة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية «سياسات التوطين المرفوضة قبل حدوثها وكل ما يترتب عليها من أعباء إنسانية أو مادية تهدف إلى الإضرار ببلادنا وإدخالها في صراعات مدمرة».

ونبه البيان إلى أن ليبيا «ليست إلا دولة عبور لموجات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا» وأنهم لن يسمحوا بابتزاز أو تعذيب أو الاتجار بالمهاجرين، مطالبين الليبيين في الداخل والخارج بـ«وقفة جادة في كافة الساحات والميادين ضد مخطط التوطين».