6 صور متداولة لجرائم وقعت في ليبيا.. «بوابة الوسط» تكشف حقيقتها

اتسع تأثير تقرير شبكة «سي إن إن» الأميركية، عن تجارة الرقيق في ليبيا، ليمتد إلى أروقة الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، بل وطالبت شخصيات سياسية وفنية ورياضية عالمية بالتحقيق وملاحقة مرتكبي هذه الجريمة المزعومة.

ومع أن هذا التقرير قد يكون «حملة تشويه تقودها مؤسسات إعلامية دولية ومنظمات دولية هدفها توطين المهاجرين بإظهار ليبيا كدولة فاشلة» على حد تعبير حقوقيين وسياسيين ليبيين، فإن بعض الليبيين عبّروا عن رفضهم للتقرير عبر نشر صور تجمعهم مع مهاجرين أفارقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلقوا شعارات مناهضة للاتجار بالبشر، مؤكدين أن هذه الأفعال لا تمثل الشعب الليبي، حيث تعيش جالية أفريقية كبيرة يعمل أفرادها في مجالات عديدة بمختلف المدن الليبية.

اقرأ أيضًا: صحفيون أفارقة يدعون إلى مساندة ليبيا في مكافحة الإتجار بالبشر

وما أثار التساؤل حول خلفيات هذه الحملة، هو لجوء أصحابها وعدد من المدونين إلى نشر صور قديمة لا صلة لها بما يحدث في ليبيا بين المهاجرين غير الشرعيين، بل إن بعضها التقطت في السنغال والنيجر في حوادث سرقة أو داخل أحد السجون في أبيدجان، في محاولة توظيفها لخدمة الحملة.

وحققت «بوابة الوسط» بعض تلك الصور، وكان أشهرها، صورة يظهر فيها مجموعة من الأفارقة مقيدين من أرجلهم رأسًا على عقب، وادّعي ناشروها أنها لأفارقة يتعرضون للتعذيب في ليبيا، أما حقيقة الصورة فتكشفها العديد من المواقع الإخبارية الأفريقية، وهي لمجموعة من اللصوص جرى ضبطهم وهم يحاولون السرقة بإحدى المدن النيجرية. (يمكنك مطالعة أصل الصورة هنا)

الصورة الثانية التي جرى تداولها بكثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، هي لقطة لحملة اعتقالات واسعة قامت بها السلطات في ساحل العاج خلال العام 2011.
(يمكنك مطالعة الخبر هنا)

وصورة أخرى جرى استغلالها على أنها داخل ليبيا، بينما هي لقطة داخل سجن ريبيوس بالعاصمة السنغالية داكار، إثر تمرّد قام به المساجين في سبتمبر 2016، حيث كان به 2090 سجينًا، فيما لا تزيد قدرته الاستيعابية القصوى عن 1600 سجين. طالع أصل الصورة هنا

اقرأ أيضًا: تقرير لمفوضية اللاجئين يثبت المغالطات الأوروبية بشأن الهجرة في ليبيا

ومن مفارقات استغلال الصور القديمة وادعاء نسبتها لأحداث مغايرة، تلك الصورة التي يستخدمها مدونون لتأجيج الرأي العام في صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم أنها تتعلق بـ«تجارة الرقيق في ليبيا»، في حين تعود الصورة إلى العام 2011، عندما جرى ضبط أحد الأفارقة قرب راس لانوف، في وقت تردد فيه الحديث عن الاستعانة بمرتزقة أفارقة لقمع الثورة الليبية. طالع أصل الصورة هنا

ن الصور التي أخذت حيزًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الأجنبية، واستغلت كدلالة على الانتهاكات ضد المهاجرين غير الشرعيين، تلك الصورة الشهيرة التي التقطها المصور التركي رامي أوتليك أثناء القتال في حي أبوسليم بعد سيطرة الثوار على مجمع باب العزيزية في 25 أغسطس 2011.

اقرأ أيضًا: منظمات تتساءل عن سبب «الحملة» على ليبيا بشأن المهاجرين

وهناك صور قديمة تختلف قصتها عن تقرير «سي إن إن»، احداها لقطة لأفريقي مصلوب ومن خلفه يظهر أطفال، جرى تداولها بشكل لافت حول العالم، وأدت إلى موجات غضب واستنكار واسعة، في حين تعود الصورة إلى العام 2015، وهي على الأرجح لسوداني انشق عن تنظيم داعش وحاول الفرار بعشرة آلاف دولار، وقد تحدثت عنها صحف سودانية وأفريقية حينذاك، بالإضافة إلى بوابة الوسط.

المزيد من بوابة الوسط