غسان سلامة: لا يمكننا أن نقف موقف المتفرج على «العبودية الحديثة» في ليبيا

أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، عن استيائها إزاء تقرير شبكة «CNN» الذي تم تداوله مؤخرًا ويظهر فيه عمليات «بيع للمهاجرين»، مؤكدة أنَّها تتابع هذه المسألة مع السلطات الليبية بهدف «إيجاد آلية رصد شفافة تحمي المهاجرين من الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان».

غسان سلامة: لا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل غض الطرف إذ أن هذا الوضع المأساوي أصلًا قد أصبح كارثيًّا

ونقلت البعثة في بيان صادر عنها، أمس الأربعاء، عن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، قوله: «لا يمكننا أن نقف موقف المتفرج على العبودية الحديثة والاغتصاب والسخرة والقتل»، مضيفًا: «يتوجب على الحكومة الليبية أن تتصدى بشكل شامل لهذه الأعمال التي تثير سخط الضمير الإنساني. ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يواصل غض الطرف، إذ أن هذا الوضع المأساوي أصلًا قد أصبح كارثيًّا».

وقالت البعثة: «إن هذه اللقطات الجديدة، إذا ما تم التأكد منها، تضاعف الفظائع التي تفوق التصور واللاإنسانية التي يعانيها المهاجرون في ليبيا، بما في ذلك الإتجار بالبشر والسخرة والقتل غير المشروع والاعتداء الجنسي على الرجال والنساء والأطفال والاحتجاز التعسفي، وجميعها ترتكَب في ظل نظام غير خاضع للمساءلة أو الإجراءات القانونية الواجبة».

وأشارت إلى أنها تابعت «إعلان حكومة الوفاق الوطني مؤخرًا، إجراءها تحقيقًا بهذا الموضوع»، وتحثها بشدة على إجرائه «بطريقة سريعة ونزيهة».

البعثة الأممية: «نقف على أهبة الاستعداد لمساعدة السلطات الليبية على التصدي لهذه الممارسات البغيضة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة»

وأكدت البعثة الأممية أنها «تقف على أهبة الاستعداد للعمل مع السلطات الليبية لتوفير الحماية القانونية للمهاجرين ومساعدتهم على التصدي لهذه الممارسات البغيضة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة»، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل مع السلطات الليبية للدعوة إلى ضمان سلامة المهاجرين وحمايتهم، فضلًا عن إيصال المساعدات الإنسانية والعودة الطوعية للمهاجرين إلى ديارهم وتوفير الدعم للمجتمعات المحلية التي تمرُّ بها طرق الهجرة.

وأضافت أنها «ستعمل مع جيران ليبيا في الشمال والجنوب لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة ومراقبة الحدود ومحاربة الإتجار بالبشر وحماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم».

وكانت بوركينا فاسو والنيجر استدعتا سفيريهما في ليبيا بعدما بثت شبكة «سي إن إن» الأميركية تقريرًا ظهر فيه مهاجرون يتم «بيعهم بالمزاد في ليبيا»، وقد تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار تعاطفًا كبيرًا واستدعى ردود فعل منددة في أفريقيا والأمم المتحدة.

ويعبر مهاجرون من دول أفريقية عدة، مثل غينيا والسنغال ومالي والنيجر ونيجيريا وغامبيا، الصحراء إلى ليبيا على أمل أن يتمكنوا من عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا.

 

المزيد من بوابة الوسط