سلامة: الخطر في ليبيا ليس التقسيم بل التشرذم.. ولا بديل عن الوطنية الليبية

قال المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة إن «الخطر في ليبيا ليس التقسيم وإنّما التشرذم، مؤكدا أنه لا حل في ليبيا إلا بعودة الفكرة الوطنية القائمة على أن الافتراق أغلى ثمنا من التقارب، جاء ذلك في حوار أجراه مع مجلة «ليدرز» التونسية.

وضرب سلامة مثلا على مخاطر التقسيم بجنوب السودان عندما طلب منه الأمين العام السابق للأمم المتحدة (بان كي مون) أن يشارك في لجنة الاستفتاء على استقلال جنوب السودان، فكتبت له رافضا «أتوقّع حربا أهلية طاحنة داخل جنوب السودان لا أريد أن أكون شاهد زور عليها».

لكن سلامة أضاف أن «الخطر في ليبيا ليس التقسيم وإنّما التشرذم، فكأنّ شيئا انفجر بذاته وتشظّى إلى ألف قطعة. إنّك اليوم أمام هويّات محليّة جدّا تتنافس على المكاسب...إذا كان هناك بئر نفط، فإنّك تجد ثلاث أو أربع قرى تتنافس عليها، وإذا كان هناك طريق دولية فإنّك تجد عصابات تسعى إلى السطو عليها».

ومع ذلك قال المبعوث الأممي «بالتأكيد.أنا أعتقد أنّ هناك أيضا روحا وطنية بين الليبيين وأكرّر لهم أنّ لوح الزجاج عندما ينكسر مرّة تعود كلّ قطعة منه وتنكسر مرّات، وبالتالي إذا ذهبتم في هذا المنطق لن يتوقّف التفريق بينكم... ليس هناك بديل عن الوطنية الليبية. هناك أفكار إيديولوجية عصفت بالمجتمع الليبي من كلّ النواحي ولكن لا حلّ في ليبيا إِلَّا بعودة الفكرة الوطنية القائمة على أنّ الافتراق أغلى ثمنا من التقارب».

وقال إنه لاحظ «أمرا ظريفا للغاية في ليبيا، وهو عندما يسعى الليبيون إلى المصالحة والتقارب في ما بينهم يتحدّثون بلغة بدوية، ولمّا يريدون التعدّي على الآخر وتهميشه وإقصاءه يتحدّثون بلغة القانون، فيشكّكون في شرعية الآخر ولا يعترفون به».

وأضاف «إذا عدت إلى دراساتي القانونية في مطلع شبابي وطبّقتها في ليبيا يمكن أن أنكر شرعية كل الأجسام الموجودة حاليا، إمّا مدّتها قد انقضت، وإمّا طريقة اختيــارها فيها إشكال... فاللعب على الشـــرعية الحقـــوقية أمر سهل ولكن لا يــؤدّي إلى نتيجة».

المزيد من بوابة الوسط