فرنسا تدين الممارسات «اللاإنسانية» بحق المهاجرين في ليبيا

أعلنت فرنسا إدانتها القوية بـ«أشد العبارات» المعاملة التي وصفتها بـ«غير الإنسانية» والعنف الذي يتعرض له المهاجرون في ليبيا، مطالبة السلطات الليبية بسرعة التحقيق في تلك المزاعم.

وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية أمس الاثنين، إن «تلك الأفعال البغيضة تثير سخط فرنسا وصدمة العالم». وأشار إلى علم باريس بالبدء في تحقيق رسمي من قبل السلطات الليبية، وأعرب البيان عن أملها في انتهاء التحقيقات في وقت قريب.

فرنسا تذكِّر السلطات الليبية بواجبها لحماية ومساعدة المهاجرين المتواجدين على أراضيها، وأنها بحاجة للتعاون بشكل كامل مع منظمة الهجرة الدولية والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة

وأضاف البيان أن فرنسا تذكِّر السلطات الليبية بواجبها لحماية ومساعدة المهاجرين المتواجدين على أراضيها، وأنها بحاجة للتعاون بشكل كامل مع منظمة الهجرة الدولية والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وأن «مصداقية حكومة الوفاق الوطني تعتمد على ذلك، كما هو الحال لجميع الأطراف الليبية الذين هم في وضع يسمح لهم بمساعدة المهاجرين».

وبموجب الالتزامات المتفق عليها في قمة باريس في 28 أغسطس، جددت فرنسا عزمها على العمل مع الشركاء الأوروبيين والأفارقة لمكافحة تهريب البشر في كل أشكاله وتفكيك النماذج الاقتصادية للمهربين.

وأشار البيان إلى مهمة فرنسية للحماية نفذها «المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية» في النيجر، لمساعدة طالبي اللجوء ممن تم إجلاؤهم من ليبيا من قبل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين. وأكد البيان أنه «لن يكون هناك حل دائم للعنف وتهريب المهاجرين على يد الشبكات الإجرامية دون حل سياسي شامل ودعم جيش موحد تحت سلطة مدنية».

وتابع: «تماشيًا مع اجتماع عُقد في مدينة لا سيل سان كلو يوم 25 يوليو، وبالتعاون مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين، لن تدخر فرنسا جهدًا في قضية المهاجرين والاستمرار في دعم وساطة الأمم المتحدة».

وأكدت الخارجية الفرنسية في بيانها أن محاربة تهريب البشر تتطلب التزامًا متزايدًا من جانب المجتمع الدولي، وبشكل خاص الأمم المتحدة. وفي هذا الشأن، رحبت فرنسا بالاجتماع الذي تنظمه الأمم المتحدة في طرابلس، اليوم الثلاثاء، لمناقشة قضية الهجرة.