مصر وتونس والجزائر تحث الأطراف الليبية على المرونة في المفاوضات

حثت كل من مصر وتونس والجزائر، جميع الأطراف الليبية على «إبداء المرونة الكافية» خلال المفاوضات الجارية في تونس برعية الأمم المتحدة، والسعي للتوصل إلى التوافقات المطلوبة، مشددين على أهمية إعلاء المصالح الوطنية الليبية فوق أي اعتبار آخر، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية عبر صفحتها على موقع «فيسبوك» مساء اليوم الأربعاء.

جاء ذلك في بيان وزاري مشترك لوزراء خارجية مصر سامح شكري، والجزائر عبدالقادر مساهل، وتونس خميس الجهيناوي، عقب اجتماع عقدوه في القاهرة للتشاور حول مستجدات الوضع الليبي وجهود دعم الحوار الليبي - الليبي للتوصل لحل شامل للأزمة الليبية، في إطار المبادرة الثلاثية التي تضم الدول الثلاث، ومتابعة لاجتماعاتهم السابقة في تونس في 20 فبراير 2017 وفي الجزائر يومي 5 و6 يونيو 2017.

ووفق البيان فقد «جدد الوزراء التأكيد على مواقف بلدانهم الثابتة والمبادئ التي تقود تحركهم المشترك لدعم جهود حل الأزمة الليبية، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا وسلامتها الإقليمية، والتمسك بالحوار وبالاتفاق السياسي الليبي كأساس وحيد لتسوية الأزمة الليبية، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في ليبيا أو اللجوء للخيار العسكري».

وثمن الوزراء الثلاثة الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، معربين عن تقديرهم للخطة السياسية التي قدَّمها لمعالجة الأزمة الليبية، بحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية.

واستعرض الوزراء الجهود التي بذلتها مصر والجزائر وتونس خلال الفترة الأخيرة لتقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف الليبية، وتشجيعهم على التجاوب مع جهود المبعوث الأممي، وناشدوهم الامتناع عن استخدام العنف أو اللجوء إلى أي شكل من أشكال الخطاب التحريضي، أو الإجراءات التصعيدية.

وأكد الوزراء على «أهمية تحقيق اختراق في مسار التسوية في أقرب وقت ممكن، تمهيدًا لعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية، وإنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا، وتجنب حدوث أي فراغ سياسي أو أمني لن تستفيد منه سوى التنظيمات الإرهابية والأطراف الراغبة في عرقلة العملية السياسية وارتهان مقدرات الشعب الليبي لحساب مصالحها الضيقة».

كما ناقش الوزراء آخر التطورات الأمنية في ليبيا، محذرين من خطورة استمرار تردي الأوضاع الأمنية في ليبيا، وانعكاسات ذلك على الحياة اليومية للمواطنين الليبيين، مؤكدين أهمية استمرار ودعم التنسيق الأمني وتبادل المعلومات وتعزيز التعاون في ما بينهم في مجال مكافحة الإرهاب.

وأشاد وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس بأهمية آلية دول جوار ليبيا، ورؤيتها تجاه حل الأزمة الليبية لمرافقة الشعب الليبي على درب استعادة أمنه واستقراره، معلنين اتفاقهم على مواصلة مشاوراتهم، وأن يعقد اجتماعهم المقبل في الجمهورية التونسية في موعد يحدَّد بالتشاور في ما بينهم.