النائب زايد هدية: الكبير مسؤول عن تدهور الوضع الاقتصادي وعليه الرحيل

حمَّل رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب، زايد هدية، محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الصديق الكبير، المسؤولية عن تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، مطالبًا إياه بـ«الاعتذار» و«الرحيل»، معتبرًا ذلك «الخيار الأمثل» له «وبداية منه لإصلاح وإنعاش الاقتصاد الليبي»، ردًّا على ما أعلنه الكبير خلال مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء بشأن الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.

واستغرب هدية في تصريح إلى «بوابة الوسط»، اليوم الأربعاء، التصريحات الصادرة عن الكبير خلال المؤتمر الصحفي، وقال: «وفي هذا الوقت بالذات» ورأى أن إصراره على إلقاء مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد للنواب المنتخبين وتحذيره من أن الوضع الاقتصادي تجاوز الخطوط الحمراء «إنكار للمسؤولية»، مشيرًا إلى أنه «نسي وتناسى أنه مقال من مجلس النواب، وأنه أول مَن تسبب في تجاوز هذه الخطوط».

وأوضح هدية أن محافظ المصرف المركزي في طرابلس «لم يمتثل لقرار إقالته من مجلس النواب» و«لم يحترم قرارات الأعضاء المنتخبين، الذين أشار إليهم في تصريحه الأخير بتحمل المسؤولية»، منوهًا إلى أن الكبير «ذهب أكثر من هذا ولم يعطِ أي اهتمام لحكم المحكمة الصادر بحقه بهذا الخصوص».

وسخر هدية من دعوة الصديق الكبير لأعضاء مجلس النواب لتحمُّل مسؤولياتهم في الوقت الراهن، وقال: «إن مجلس النواب هو أول مَن تحمَّل مسؤوليته عندما اتخذ قرار إقالته من منصبه في ذلك الوقت، كما أن عددًا كبيرًا من النواب كانوا مدركين تمامًا منذ ذلك الوقت».

واتهم رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب، الكبير بأنه «السبب الرئيسي والحقيقي من خلال إدارته السيئة للمصرف»، التي قال إنها «كانت سببا في تدهور القطاع المصرفي والاقتصادي في البلاد، وزادت الوضع سوءًا مما هو عليه باستمراره في سياسة التخبط والعشوائية، ولم تكن هناك خطة واضحة ومدروسة للخروج من هذه الأزمة الخانقة».

ووجه هدية عدة تساولات للكبير حول عمل مجلس إدارة المصرف المركزي وأعضائه ومواقعهم ودورهم والإصلاحات التي اتخذوها حيال الوضع الاقتصادي الراهن، مؤكدًا أنها تؤكد عجزه «التام عن اتخاذ خطوات ثابتة وسريعة أو رسم سياسة نقدية مالية واقتصادية من شأنها إصلاح هذا الوضع القائم».

كما اتهم هدية الصديق الكبير بـ«تجاوز كل الخطوط والعلامات الحمراء»، مشيرًا إلى أن «آخرها عدم مساعدة وتهيئة دور الأجهزة الرقابية في القيام بعملها، ومتابعة المصرف المركزي بالشكل المطلوب، خاصة في مثل هذه الظروف التى تمر بها البلاد»، داعيًا إياه إلى عدم التنصل من المسؤولية أو «إلصاق التهم والفشل على الآخرين»، وقال: «عليكم الرحيل فهو الخيار الأمثل لك وبداية لإصلاح وإنعاش الاقتصاد الليبي».