لودريان: الحوار مع الجزائر يعمق التعاون بشأن أزمتي ليبيا ومالي

انتهى الحوار الاستراتيجي الذي جمع وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، والوزير المكلف أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، بمشاورات معمقة حول التعاون المشترك لحل الأزمات التي تضرب المنطقة بسبب ليبيا ومالي.

وأوضح لودريان، الذي اختتم زيارة استغرقت يومين بالجزائر، أنَّ الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي كانت مناسبة للجزائر وفرنسا للعمل معًا حول أمن البلدين، والتطرُّق إلى التعاون الثنائي بشأن بعض الأزمات، لا سيما «في ليبيا، وتحديدًا ما يحدث في مالي، حيث تبرز اتفاقات الجزائر ما يتعين علينا القيام به خلال الأشهر المقبلة».

والحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر وباريس يأخذ طابعًا غير رسمي، وسمح الطرفان خلاله بمقارنة تحليلاتهما وتبادلا المعلومات المتعلقة بالتحديات والإشكاليات الأمنية، لا سيما المتعلقة بتطور التهديد الإرهابي في المنطقة.

وتقول مصادر مطلعة إن طبيعة الإطار غير الرسمي للحوار بين قيادات البلدين تجعل الوصول إلى اتفاق مشترك لحل الأزمة الليبية صعبًا، وإنَّ توافُق الطرفين على حل سياسي سلمي يدعم الجهود الأممية ودول الجوار يجعل اللقاء يميل إلى تعزيز المشاورات الأمنية بالنظر إلى مشاركة ممثلي هيئات البلدين المكلفين مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وإنَّ هذا الاجتماع مكَّن خبراء البلدين من تقييم آليات التشاور التي تم وضعها ودراسة وضعية التعاون في مجال الأمن، والوسائل الكفيلة بتعزيز قدرات مواجهة التهديدات الأمنية المتعددة.

وينطلق موقف الجزائر من تمسكها برفض التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، ودعم الحوار الليبي الداخلي، في المقابل تواصل فرنسا دعمها طرفًا معينًا في الأزمة الليبية.

وفي تصريح للصحافة، أكد مساهل أنَّ الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي مناسبة «لتشاور معمق»، حول بعض المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الوضع السائد في المغرب العربي وفي الساحل وفي الفضاء المتوسطي.

وأضاف مساهل: «مكَّن الحوار الاستراتيجي أيضًا من بحث بعض القضايا المتعلقة بمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف بكل أشكاله وأبعاده، بما فيها تمويله وارتباطه بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، والوقاية من التطرف والقضاء عليه، بالإضافة إلى ظاهرة الهجرة».

وهذه القضايا ستكون ضمن أجندة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته إلى الجزائر المقررة في غضون أسابيع قليلة.

كما أشار بيانٌ صادرٌ عن الخارجية الفرنسية إلى أن «هذه الزيارة تبين رغبتنا المشتركة في تعزيز الشراكة الاستثنائية التي تجمع بين فرنسا والجزائر».

المزيد من بوابة الوسط