أعضاء من مجلسي النواب والدولة يقدمون رؤية شاملة لتعديل الاتفاق السياسي

قدم أعضاء من مجلسي النواب والأعلى للدولة مبادرة جديدة تعكس رؤية شاملة لتعديل الاتفاق السياسي الليبي، وتهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة والخروج بحكومة موحدة للعمل على المصالحة الوطنية وجبر الضرر ووضع أسس لتشجيع برامج التنمية وإعادة الاعمار من خارج الميزانية العامة للدولة والمعالجة التدريجية للأزمة الاقتصادية وتحقيق الأمن والاستقرار، وبناء توازن سياسي لتحقيق التوافق دون مغالبة لبناء دولة المؤسسات والمواطنة عن طريق تعزيز الثقة.

وجاءت «مبادرة الرؤية الشاملة لتعديل الاتفاق السياسي» بعد اجتماع عقده أعضاء من مجلسي النواب والأعلى للدولة هم علي التكالي وأحمد لنقي ومحمد لينو ومرعي رحيل ومصباح دومه وكامل الجطلاوي وزياد دغيم، في القاهرة أمس السبت.

وأوضح القائمين على المبادرة في مذكرة ملحقة بنص المبادرة أن فكرة الرؤية الشاملة والحزمة الواحدة تهدف إلى تسهيل عملية التفاوض وتبادل التنازلات وخاصة مع ترابط المواد المستهدفة بالتعديل في الاتفاق السياسي أو بصياغات تحقق الضمانات المنشؤدة للطرفين.

ونشر الأعضاء بيانًا وضعوا فيه عدة مبادئ لعرضها على مجلسي النواب والدولة للتصويت عليها كحزمة واحدة دون تعديل، وفق ما نصت عليه المادة «12» من الأحكام الإضافية، نظرًا لحالة الجمود وانقطاع جولات الحوار بشكل غير مبرر، على حد ما ذكر في البيان.

المبادئ العامة:
1- التأكيد على وحدة ليبيا وسيادتها.
2- التأكيد على مدنية الدولة والمسار الديمقراطي وسيادة القانون.
3- دعم واستكمال بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية وفق التشريعات النافذة لمحاربة الإرهاب والتطرف والغلو فيه وحماية الدستور والنظام العام.
4- المشاركة والتوزيع العادل للموارد وتكافؤ الفرص.
5- التأكيد أن الحل للأزمة الليبية يكون سياسيًّا وليس عسكريًّا؛ لتحقيق التوافق لينتج عنه الاستقرار لتجهيز البلاد للاستفتاء على الدستور والانتخابات.

 

الأهداف
1- توحيد مؤسسات الدولة والخروج بحكومة موحدة للعمل على المصالحة الوطنية وجبر الضرر ووضع أسس لتشجيع برامج التنمية وإعادة الإعمار من خارج الميزانية العامة للدولة، والمعالجة التدريجية للأزمة الاقتصادية وتحقيق الأمن والاستقرار.
2- بناء توازن سياسي لتحقيق التوافق دون مغالبة لبناء دولة المؤسسات والمواطنة عن طريق تعزيز الثقة.

السلطة التنفيذية
يتكون مجلس الرئاسة من ثلاثة أعضاء يمثلون الأقاليم الثلاثة، ويتم خلال الاجتماع الأول للمجلس إعداد اللائحة الداخلية وفق الأعراف المعمول بها، ويختارون بالإجماع رئيسًا للحكومة من خارجهم وفق المعايير المحددة بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي ومخرجات اللجنة الموحدة لتعديل الاتفاق.

اختصاصات الرئيس
1- تمثيل الدولة في علاقاتها في ليبيا.
2- اعتماد ممثلي الدول والهيئات الأجنبية في ليبيا.
3- الإشراف على أعمال المجلس وتوجيهه في أداء اختصاصاته وترؤس اجتماعاته.
4- بقية الاختصاصات المحددة بالاتفاق السياسي تكون لمجلس الرئاسة مجتمعًا.

آلية الاختيار:
1- يحق لكل مواطن ليبي وفق المعايير المحددة بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي ومخرجات اللجنة الموحدة لتعديل الاتفاق الترشح لعضوية مجلس الرئاسية عبر مجلس النواب أو المجلس الأعلى للدولة ووفق الضوابط المحددة وآلية الاختيار.


2- يقوم كل من مجلسي النواب والأعلى للدولة خلال عشرة أيام من إقرار الاتفاق السياسي وتعديلاته بنتفيذ آلية الاختيار لمجلس الرئاسة.

3- المجلس الأعلى للدولة يختار عضوًا واحدًا من مجلس الرئاسة وفق الآليات التي يحددها.

4- يختار مجلس النواب مرشحين أو أقل عن كل إقليم من الأقاليم الثلاثة ويشترط في المرشح عن الأقليم تحصله عن تزكية 40 % من نواب الإقليم نفسه صحيحي العضوية مع الالتزام بأن يكون لكل عضو تزكية واحدة، ويسقط مرشح الإقليم الذي يختار المجلس الأعلى للدولة ممثله منه بمجلس الرئاسة، وفي حالة تبقي أكثر من مرشحين اثنين من مرشحي مجلس النواب تحال إلى لجنة تعديل الاتفاق السياسي للاختيار.

وذكر البيان «أن يقدم رئيس الوزراء، خلال عشرة أيام من تكليفه، تشكيل حكومته المقترحة إلى مجلس الرئاسة ليحيلها بدوره خلال ثلاثة أيام لمجلس النواب لمنح الثقة لتشكيلة الحكومة مجتمعة، ويجتمع مجلس النواب خلال عشرة أيام من تاريخ استلامه تشكيلة الحكومة بصفة رسمية؛ وذلك لمنح الثقة بأغلبية النصف زائد واحد من النصاب الذي انعقدت به الجلسة الخاصة لمنح الثقة ولمرتين وفق القانون المنظم».

وتابع: «وإن لم يحققها في المرتين يقوم مجلس الرئاسة بتكليف رئيس حكومة جديد خلال أسبوع يقدِّم تشكيلته، بنفس الآلية والضوابط المحدَّدة لنيل الثقة من قبل مجلس النواب، وفي هذه الحالة يحق لمجلس النواب رفض الحكومة لمرة واحدة فقط، فإن لم يتحقق ذلك في المرة الثانية تعتبر نافذة بقوة القانون مع الالتزام بملاحظات مجلس النواب وأسباب الرفض».

المادة 8 فقرة «2 أ» من الاتفاق السياسي
يبقى على ما هو عليه مجلس الرئاسة مجتمعًا هو صاحب القائد الأعلى للجيش الليبي وقراراته بالإجماع.

الملحق رقم «3» والمادة «16» من الاتفاق السياسي
لضمان تطبيق معيار التوازن السياسي والجغرافي بكل مؤسسات الدولة تشكَّل لجنة فنية مشتركة من مجلسي النواب والأعلى للدولة برعاية المبعوث الأممي، على أن تقدِّم توصياتها خلال شهر.

العملية الدستورية بموجب بنود الاتفاق السياسي
1- تشكَّل بعد إقرار الاتفاق السياسي وتعديلاته لجنة مشتركة من مجلسي النواب والدولة؛ لإعداد قانون الاستفتاء يضمن التوافق بتعدد الدوائر الانتخابية.

2- ينتهي عمر ولاية الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بتاريخ 10 / 3/ 2018.

3- تلتزم الهيئة التأسيسية خلال عشرة أيام من إقرار الاتفاق السياسي وتعديلاته من المجلسين بإعادة التصويت على المسوَّدة الجاهزة لمشروع الدستور في يوم عمل وبجلسة علنية بوجود مراقبين من البعثة الأممية وذلك بمقرها الرئيسي في البيضاء، ويعتبر مشروعًا للدستور في حالة الموافقة عليه بأغلبية الثلثين زائد واحد من أعضاء كل أقليم والمكونات الثقافية لضمان التوافق.

4- في حالة عدم إقرار المسوَّدة تلتزم الهيئة التأسيسية بإجراء تعديلات عليها وإحالتها إلى المجلسين بعد التصويت عليها بأغلبية الثلثين زائد واحد من أعضاء الهيئة على أن يكون من ضمنهم أحد عشر عضوًا من كل إقليم.

5- إذا لم تنجز الهيئة التأسيسية مشروع الدستور قبل انتهاء ولايتها أو لم ينل موافقة ثلثي الشعب الليبي في كل الدوائر الانتخابية التي يحددها قانون الاستفتاء، عندها يلتزم مجلس الرئاسة مجتمعًا خلال عشرة أيام بتشكيل لجنة من الخبراء تعمل بنفس ضوابط الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور على تعديل محدود لدستور 1951 المعدَّل سنة 1963 ليتضمن حقوق المكونات الثقافية، ويعتبر دستورًا نافذًا للبلاد في حالة موافقة ثلثي أعضاء المجلسين عليه خلال شهر من تقديمه بعد إقراره وإن لم يتم ذلك يحال إلى الاستفتاء الشعبي.

المزيد من بوابة الوسط