خبراء: جنوب ليبيا مع مصر مؤهل لأن يكون ملاذًا لجميع «الإرهابيين»

قال خبراء أمنيون واستراتيجيون،: «إن مصر تؤمن حدودها الغربية على مدار الساعة بالتأمين الجوي وحرس الحدود والأقمار الصناعية وتكبد الإرهابيين خسائر كبيرة»، مضيفين: «إن حجم الأسلحة التي تم ضبطها مع الإرهابيين خلال الأحداث الأخيرة في الواحات يشير لحجم التمويل الكبير».

أستاذ بأكاديمية ناصر العسكرية: جنوب ليبيا مع مصر مؤهل لأن يكون ملاذًا لجميع الإرهابيين القادمين من الشام وليبيا والصحراء.. ومصر أكبر دولة مهدَّدة بذلك

وقال أستاذ الأمن القومي بأكاديمية ناصر العسكرية بمصر، اللواء الدكتور محمد قشقوش، « جنوب ليبيا مع مصر مؤهل لأن يكون ملاذًا لجميع الإرهابيين القادمين من (الشام وليبيا والصحراء).. ومصر أكبر دولة مهدَّدة بذلك»، مضيفًا: «إن ما بين مصر وليبيا 1100 كيلومتر، الجزء المأهول بالسكان قليل في (سيوة والفرافرة والواحات)؛ لكن هناك منطقة بحر الرمال، بمحاذاة الحدود مع ليبيا، وهي الجزء الصعب»، بحسب جريدة «الشرق الأوسط».

وأضاف: «إن لبيبا بالنسبة للإرهابيين هي المكان المرشح بامتياز لكل مَن يبحث عن ملاذ من الفارين من سورية والعراق ليكمل مسيرة العمل الإرهابي، وأنسب مكان لهم بعد ذلك للقيام بعمليات إرهابية عقب الخروج من ليبيا، هو مصر وليس تونس أو الجزائر أو السودان».

3 روافد للإرهابيين
وقال اللواء قشقوش: «إن الحدود الغربية تعاني ثلاثة روافد للإرهابيين، الأول القادمون من سورية والعراق، والثاني الموجودون في سرت بليبيا، والثالث القادمون من مالي والنيجر.. وهذه المنطقة متميزة لبيع السلاح، والإتجار بالبشر، والتهريب والتدريب على استخدام الأسلحة وصنع المتفجرات».

مطالبات بضرورة وجود تعاون أمني بين مصر وليبيا والجزائر وتشاد والسودان للسيطرة على المنطقة وضبط الإرهابيين

وعن اتجاه التنظيمات الإرهابية إلى الحدود الغربية بعيدًا عن سيناء، قال قشقوش: «إن هذه الجماعات الإرهابية تريد أن تجر مصر لمنطقة توتر جديدة في الصحراء الغربية، بعد أن هدأت سيناء خلال الأشهر الماضية، وتم تصفية كثير من العناصر المتشددة، وهدفها في ذلك تشتيت قوات الشرطة والجيش من شبه جزيرة سيناء حتى الحدود الغربية».

وحول المطلوب للسيطرة على منطقة الحدود الغربية، أكد اللواء قشقوش قائلاً: «إن مصر استطاعت خلال الفترة الماضية أن تؤمن شمالاً؛ لكن في الجنوب هناك بحر رمال ممتد، لذلك تلجأ الجماعات الإرهابية لاستخدام سيارات الدفع الرباعي لدخول هذه المنطقة والقيام بعمليات إرهابية أو التخطيط لها». لكنه أشار إلى أن مصر تؤمن حدودها على مدار الساعة بالتأمين الجوي وحرس الحدود وقصاصي الأثر والأقمار الصناعية، وتكبد الإرهابيين خسائر كبيرة حتى قبل الوصول للحدود المصرية.

وطالب اللواء قشقوش بضرورة وجود تعاون أمني بين «مصر وليبيا والجزائر وتشاد والسودان» للسيطرة على المنطقة وضبط الإرهابيين، وقد يكون هناك أيضًا تعاون دولي مع الاتحاد الأفريقي وأميركا وفرنسا.

عددٌ كبيرٌ من العناصر الإرهابية التي كانت تقاتل في ليبيا حاولت دخول مصر عبر الحدود؛ لكن السلطات المصرية تتصدى لهم بنجاح

وكانت جماعة مسلحة غير معروفة تدعى «أنصار الإسلام» أعلنت مسؤوليتها عن حادث الواحات قبل أيام، وقال عنها المتخصص في شؤون حركات الإسلام السياسي الخبير عمرو عبد المنعم، إن جماعة «أنصار الإسلام» يطلق عليها أيضًا «المرابطون» وهي أحد تشكيلات تنظيم القاعدة في ليبيا، مشيرًا إلى أن «أنصار الإسلام» نفذوا حادث الواحات لدرايتهم بجغرافية الصحراء الغربية، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من العناصر الإرهابية التي كانت تقاتل في ليبيا حاولت دخول مصر عبر الحدود؛ لكن السلطات المصرية تصدت لهم بنجاح.

من جهته، قال العميد خالد عكاشة، عضو المجلس القومي لمكافحة التطرف والإرهاب في مصر،: «إن هناك دفعًا بكتائب إرهابية من الحدود الليبية لتنفيذ عمليات إرهابية في بمصر بهذه المنطقة»، موضحًا أن حجم الأسلحة التي تم ضبطها مع الإرهابيين خلال أحداث الواحات يؤكد حجم التمويل الكبير الذي تحصل عليه العناصر المتطرفة للقيام بعمليات استهداف للشرطة والجيش بمصر.

ويسعى الجيش المصري جاهدًا للسيطرة على حدوده مع ليبيا، وخلال الأشهر الماضية أحبطت قوات حرس الحدود عشرات العمليات لتهريب الأسلحة والمخدرات القادمة من ليبيا.

وأكد الفريق محمد فريد، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري، قبل أيام، اتخاذ الجيش مزيدًا من التدابير المشددة لحماية حدود البلاد الغربية، وذلك بعد تزايد المخاطر الأمنية للمسلحين المتسللين عبر الأراضي الليبية.