مسؤولية حفتر عن جثث الأبيار وغارات درنة والاتفاق السياسي.. ملفات «شائكة» تحدَّث عنها السويحلي

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، إن هدف تعديل الاتفاق السياسي هو تشكيل سلطة تنفيذية قوية من حكومة ومجلس رئاسي، على أن تكون الحكومة قادرة على إيجاد حلول سريعة لِما يواجه المواطن الليبي من مشكلات اقتصادية وتحديات أمنية في حياته اليومية.

العقبة الرئيسية هي إعادة بناء المؤسسة العسكرية (..) فموقفنا واضح في بناء مؤسسة عسكرية محترفة بعيدة عن التجاذبات السياسية وخاضعة للسلطة المدنية

وأضاف السويحلي، في تصريحات لـ«رويترز»، نشرتها الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للدولة بـ«فيسبوك»، أن «هناك اتفاقًا كاملا تقريباً على مجلس للرئاسة يتكون من 3 أعضاء وحكومة منفصلة وتوزيع الصلاحيات التنفيذية بينهما وكذلك آلية اختيار المجلس الرئاسي وتشكيل الحكومة، لكن العقبة الرئيسية التي واجهتنا هي التعامل مع موضوع إعادة بناء المؤسسة العسكرية (..) موقفنا واضح في بناء مؤسسة عسكرية محترفة بعيدة عن التجاذبات السياسية وخاضعة للسلطة المدنية».

وأشار إلى أن «الطرف الآخر كان واضحاً كذلك في تمسكه بما يراه مؤسسة عسكرية في الشرق الليبي والاستمرار بوضعها الحالي، ما يتعارض مع هدفنا في إقامة دولة ديمقراطية في ليبيا، فنحن نعتبر قوات ما يُسمى بالقيادة العامة في شرق ليبيا منظمة مسلحة خارج نطاق الدولة، ونُصر على بناء جيش محترف خاضع للسلطة المدنية بصرف النظر عن من يتولى قيادته».

حديث سابق لأوانه
وتابع رئيس المجلس الأعلى للدولة، أنه «بمجرد تعديل الاتفاق السياسي ستكون هناك حكومة وحدة وطنية قوية تشمل كل الأطراف الراغبة في الانضمام إليها، ويجب أن تبسط هذه الحكومة سيطرتها على كافة الأراضي الليبية، ولا نريد أن تكون هناك حكومة في طرابلس وأخرى في البيضاء (..) نريد حكومة موحدة مقبولة من جميع الليبيين في الشرق والغرب والجنوب لمواجهة تحديات الوضع الأمني ونقص السيولة وانخفاض سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية»، مؤكدًا أن «الحديث عن فشل المفاوضات أمر سابق لأوانه، أعتقد أنّ هناك العديد من الفرص أمام مجلسي النواب والدولة لإنجاحها».

وأكد أنه لا مفر من إيجاد حل للبلاد حتى لو كان ذلك من خلال انتخابات تشرف عليها حكومة تكنوقراط مؤقتة، «ربما يكون هذا هو الحل، وبالتالي يمكن لليبيين اختيار أشخاص آخرين وحكومة بدماء جديدة لإدارة البلاد وحل المشاكل التي نواجهها اليوم»، مضيفًا أنه «لا يمكن قبول هيمنة التشكيلات المسلحة على مقاليد الأمور في البلاد(..) علينا التحدث مع قادتها واستيعاب أي مطالب مشروعة من طرفهم، وربما دمجهم في الحكومة والأجهزة الأمنية، وبهذا يمكنهم التخلي عن أسلحتهم والانخراط في القطاعات المدنية، ولكن قبل ذلك يجب تشجيعهم وتقديم الضمانات لهم».

السويحلي: تحدَّيتُ حفتر بأن يكون لديه ألف جندي نظامي مهني، لا أصدق ذلك، فالجميع يعرف أن الذين كانوا يقاتلون معه في بنغازي هم ميليشيات قبلية أو ميليشيات سلفية.. أقول لك بصراحة لا يوجد جيش ليبي نظامي في أي مكان من ليبيا

وأضاف: «تحدَّيتُ خليفة حفتر بأن يكون لديه ألف جندي نظامي مهني، أنا لا أصدق ذلك، فالجميع يعرف أن الذين كانوا يقاتلون معه في بنغازي هم ميليشيات قبلية أو ميليشيات سلفية...أقول لك بصراحة لا يوجد جيش ليبي نظامي في أي مكان من ليبيا».

وحول تمثيل مصراتة في المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، قال إنها «ممثلة بالكامل وأحد أعضائها موجود ضمن لجنة المفاوضات المعنيّة بتعديل الاتفاق السياسي»، مشيرًا إلى أن «مصراتة شأنها شأن أغلب الليبيين اليوم الذين أصبحوا على قناعة كاملة بأن الطريق الوحيد لحلحلة الأزمة الليبية هو المصالحة والجلوس على طاولة الحوار (..) فالعنف الوحيد المسموح به هو ذاك الذي نواجه به الإرهاب أو أي شخص يحاول إعادتنا إلى قيود النظام السابق».

حفتر مسؤول عن جثث الأبيار
وأضاف السويحلي أن «منطقة الأبيار التي عُثر فيها على جثث المحتجزين تبعد حوالي 15 كيلومتر عن معقل حفتر في الرجمة، وهو يدّعي سيطرته على المنطقة الشرقية...إذًا هو المسؤول عن أي شيء يحدث هناك، وهو المسؤول عن جريمة الأبيار ولا مجال للشك في هذا الأمر».

اقرأ أيضًا:
جثث الأبيار.. حضرت الإدانات وغابت الحقيقة

وحول قصف درنة، أكد أن «غارات درنة كانت بفعل قوات أجنبية ليست بعيدة عن ليبيا (..) أي ليبي مُلتزم بالديمقراطية وحقوق الإنسان يجب أن يُدين ما حدث في براك الشاطئ ودرنة والأبيار من قتلٍ للأبرياء، وقد قمنا نحن وآخرين بإدانة هذه الأفعال الشنيعة، وطالبنا بفتح تحقيقات شفافة في كل هذه الجرائم دون استثناء».