جريدة: إيطاليا تعتقل ليبيًّا ومصريًّا على خلفية مقتل 26 مهاجرة نيجيرية

قالت جريدة «ذيس داي» النيجيرية، اليوم الخميس، إنَّ السلطات الإيطالية اعتقلت رجلين أحدهما مصري والآخر ليبي، ووجهت لهما تهمًا في إطار التحقيقات التي تجريها روما في وفاة 26 مهاجرة نيجيرية، أثناء محاولتهن عبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

وأضافت الجريدة أن محققين إيطاليين فتحوا تحقيقًا بعدما انتشلت سفينة إنقاذ إسبانية جثامين 26 سيدة وفتاة نيجيرية، ونقلت إلى ميناء ساليرنو في جنوب إيطاليا، مدفوعين بشكوك في أن النيجيريات، وبعضهن دون سن الـ14 عامًا، ربما تعرضن إلى إيذاء جسدي والقتل، مشيرة إلى أنه من المقرر الانتهاء من تشريح جثث المهاجرات الأسبوع المقبل.

وأوضحت الجريدة أن الرجلين المضبوطين هما الليبي المبروك وسام حارار، والمصري محمد علي أبوزيد. ونقلت عن جريدة «ذا غارديان» البريطانية أن الثنائي الليبي المصري كانا يسيِّران أحد قوارب الهجرة لصالحهما، وأنَّ بعض الناجين الـ375 الذين جُلِبوا إلى ساليرنو تعرفوا عليهما.

وقال محافظ ساليرنو، سالفاتوري مالفي، لصحف إيطالية إن النيجيريات كنَّ يسافرن مع رجال، وعندما غرق القارب كانت النساء «لسوء الحظ» هنَّ مَن عانين أكثر.

المصري والليبي كانا مسؤوليْن عن تسيير قارب هجرة لصالحهما وتعرف عليهما بعض المهاجرين

وفي ما يتعلق بمخاوف بأن النيجيريات كان يجري الإتجار بهن لأغراض جنسية. قال ساليرنو: «مسارات تجارة الجنس مختلفة (عن تلك)، حيث تُستخدم ديناميكيات مختلفة»، موضحًا أن تحميل النساء على متن قارب هي خطوة تنطوي على خطورة كبيرة بالنسبة للمهرِّبين، حيث من الممكن أن يخسروا كل بضاعتهم (أي النساء) في أي لحظة».

ونقلت الجريدة عن الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في إيطاليا، ماركو روتونو، قوله إن أفرادًا تابعين للمفوضية كانوا في ميناء ساليرنو عندما جُلبت جثث المهاجرات النيجيريات.

ووصف روتونو الأمر بأنه «تجربة صعبة للغاية»، مشيرًا إلى أن إحدى النيجيريات فُـقد أطفالها الثلاثة.

وقال إن 90% من النساء المهاجرات اللاتي يصلن تكون على أجسادهن كدمات وعلامات أخرى تُشير إلى تعرضهن للعنف، مضيفًا أنه «من النادر جدًّا إيجاد امرأة لم تتعرَّض للإساءة، إلا في حالات استثنائية ربما عندما يسافرن بصحبة أزواجهن، فحتى النساء اللاتي كن يسافرن برفقة أطفالهن تعرضن للإساءة».

وذكرت «ذيس داي» أن أغلب الناجين كانوا نيجيريين أو من بلدان أخرى جنوب الصحراء الكبرى بما فيها غانا والسودان والسنغال.

وطالبت نيجيريا، أمس الأربعاء، بتحقيق دولي في الواقعة وضرورة التوصل إلى المسؤولين عنها، وقالت إن أعمار الضحايا تراوح بين 14 و18 عامًا.

 

المزيد من بوابة الوسط