العوكلي: قرار إيقافي باطل.. والثني تحايل على القانون

أصدر رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني الخميس الماضي، قرار إيقاف وزير الصحة الدكتور رضا العوكلي عن العمل وإحالته للتحقيق، على خلفية تجاوزات تقرير للجنة الصحة بمجلس النواب، وأرجع رئيس الحكومة إلى «مقتضيات المصلحة العامة»، وهو ما تسبب في إرباك مشهد قطاع الصحة، وأدى إلى شلل عمل الوزارة نتيجة إضراب الموظفين عن العمل إلى حين التراجع عن القرار.

وفي حوار مع «الوسط» اعتبر وزير الصحة الموقوف عن العمل رضا العوكلي، أن القرار «غير قانوني»، ويستند إلى قرار سابق قضت محكمة استئناف البيضاء بإيقاف تنفيذه، لافتًا إلى أن لجنة الصحة لم تستمع إلى أقواله.

للاطلاع على العدد «102» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقال العوكلي إنه قدم عريضة طعن بدائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء يطالب فيها بسحب القرار، تتضمن شقًا جنائيًا ضد رئيس الحكومة بتهمة التحايل على القانون، بوجود نطق محكمة سابق وإصدار تقرير قديم بتاريخ جديد، مطالبًا أيضًا بالتعويض إزاء التشهير والإساءة خاصة كون القرار تسبب في مشاكل كثيرة، من بينها الإضراب المفتوح في الوزارة.

• ما ملابسات إيقافكم عن العمل؟
- هذا القرار ليس جديدًا، سبقه قرار العام الماضي نتيجة تقرير صادر عن لجنة الصحة بمجلس النواب، والتي قضت محكمة استئناف البيضاء في حينها بإيقاف تنفيذه، إلا أنه هذه المرة صدر قرار بإيقافي للتقرير ذاته، والفرق هو تغيير التاريخ فقط من التقرير.

• وما الذي تعنيه بالتخبط الإداري في الحكومة الموقتة؟
- الحكومة تعاني تخبطًا إداريًا، بل ما يحدث هو عمق التخبط، فكيف لرئيس مجلس الوزراء أن يتجاهل نطق المحكمة في العام الماضي، ويتبنى طلبًا من رئاسة مجلس النواب حاليًا؟

• كيف ستتعامل حيال قرار الإيقاف؟
- أولاً لجنة الصحة لم تدعوني إليها، وأنا قدمت عريضة طعن بدائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء طالبت فيها بسحب القرار، كما تتضمن العريضة شقًا جنائيًا ضد رئيس الحكومة بتهمة التحايل على القانون، بوجود نطق محكمة سابق وإصدار تقرير قديم بتاريخ جديد، مما يعد تحايلاً على القانون والمتحايل عقوبته السجن.وسأطالب بالتعويض إزاء التشهير والإساءة لي خاصة كون القرار خاطئًا وتسبب في مشاكل كثيرة من بينها الإضراب المفتوح في الوزارة.

• الوزارة معزولة تمامًا منذ رمضان. كيف ذلك؟
- نعم الوزارة معطلة منذ أشهر، فعملنا يعتمد كليًا على تعاون رئيس مجلس الوزراء، لكن الرئيس لم يتخذ معنا قرارات بل هناك تجاهل للمكاتبات والخطابات.

فمثلاً أصدرنا قرارًا بمنح العاملين في المرافق الصحية تأمينًا صحيًا، لكن الثني لم يصدر قرارًا بذلك، إذ إن التأمين الطبي يضمن توفيرًا علاجيًا، ويتم تحصيله عبر شركات التأمين وترجع العيادات حاليًا لمدير المستشفى، ونريد أن تكون العيادات للعاملين في شكل تأمين علاجي لهم.

• هل تملك رئاسة الوزراء صفة لإيقاف وزير؟
- لا يملك رئيس مجلس الوزراء صفة لإيقاف وزير عن العمل، وهذا رأي قانوني صدر عن هيئة الرقابة الإدارية، بل حتى أعضاء لجنة الصحة لا يحق لهم، فإيقاف الوزير يتطلب اجتماع مجلس النواب، ويكون مكتمل النصاب القانوني وبالتالي فقرار الثني باطل وما بني على باطل فهو باطل.

• هل ثمة أسباب أخرى وراء إيقافكم عن العمل؟
- هناك أسباب كثيرة عندما تمنع مرور بعض الأشياء بكل تأكيد ستواجه عداءً وإبعادًا لفترة قصيرة حتى يتم تمريرها ومن ثم يتم إرجاعك.

للاطلاع على العدد «102» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

• هل تقصد شحنة الأدوية هندية الصنع التي تحمل تغليفًا ألمانيًا؟
- ربما هذه الشاحنة لم توردها الوزارة ونحن عندما أخطرنا بها، طالبنا بإجراءات قانونية معتادة من ضمنها الرخصة، وهل تباع في الهند للمواطنين، وهل اشترتها ست دول، فضلاً عن إرسال عينات لجهاز الرقابة على الأغذية والأدوية ومنظمة الصحة العالمية.

والتقرير النهائي لم يرد من الرقابة لأن الشركات لم تف بالإجراءات القانونية حتى الآن، وعقوبة تداولها السجن، وأنا أرى 99 % من العاملين في قطاع الصحة لن يسمحوا بتمرير ذلك، خاصة أن الأدوية غير فعالة بغض النظر عن كونها صالحة للاستهلاك.

المزيد من بوابة الوسط