ليبيا في الصحافة العربية (السبت 4 نوفمبر 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم باهتمام آخر تطورات الأزمة في ليبيا، وركزت بشكل خاص على مفاوضات القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

اختتام اجتماعات القاهرة
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط» والتي تابعت اجتماعات القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وقالت إن الجولة الثالثة من المفاوضات توصلت إلى نقاط اتفاق شبه نهائية حول توحيد الجيش الليبي.

ونقلت الجريدة عن الناطق باسم قوات الجيش الليبي، العميد، أحمد المسماري، تأكيده أن «المحادثات توصلت إلى اتفاق تام بين الفرقاء الليبيين»، مشيرًا إلى أن «معظم نقاط الخلاف قد انتهت تقريبًا».

ولم يتم الإفصاح عن البيان الختامي للمحادثات، وأرجع المسماري ذلك إلى «تخوف من حدوث تسريبات تضر بعملية توحيد المؤسسة العسكرية»، لافتًا إلى «جهات متربصة بهذا المشروع، وتسعى لإفشاله... والأمور مضت على نحو جيد للغاية؛ هناك اتفاق تم بانتظار أن تعقد جولة محادثات لاحقة في القاهرة للتصديق عليه، بعد مشاورات سيجريها من حضروا اللقاء مع الجهات التي يمثلونها».

وأضاف: «لقد تعمدنا أن نتعامل بالصفة العسكرية فقط، دون النظر إلى أي أمور سياسية، وبالتالي: نعم... لدينا اتفاق سنعلنه قريبًا»، مشيرًا إلى «حالة تفاؤل إيجابية بما جرى في القاهرة».

وردًا على تصريحات أدلاها العميد سالم جحا حول إلغاء منصب وزير الدفاع، أوضح المسماري قائلاً: «هذا الأمر متفق عليه، ولكن ليس إلغاء كليًا، بل ضم وزارة الدفاع والقيادة العامة لضروريات المرحلة».

وكان جحا قال إنه سيتم إنشاء مجلس للقيادة العامة للجيش، يتكون من القائد العام، ورئيس الأركان العامة كنائب له، وعضوية قادة الأسلحة النوعية كافة، والإدارات المهمة، بالإضافة إلى آمري المناطق العسكرية، بينما سيكون مجلسا الدفاع والأمن القومي بمثابة الأجسام القيادية العليا برئاسة رئيس الدولة.

وضمت اجتماعات القاهرة ممثلين عن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وضباط تابعين لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج. واستمرت الاجتماعات خمسة أيام، وبحثت آليات توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد، ودراسة الشواغل كافة التي تدعم تحقيق هذا المسار.

وناقشت أيضًا الاجتماعات مواضيع تتعلق بطبيعة العلاقة بين السلطة المدنية والمؤسسة العسكرية، وكذلك عملية إعادة هيكلة وتنظيم المؤسسة العسكرية.

مصطفى الإمام يمثُل أمام القضاء الأميركي
وإلى جريدة «الحياة» اللندنية، إذ أوردت ظهور الليبي مصطفى الإمام أمام محكمة فيدرالية أميركية للمرة الأولى أمس الجمعة، لاتهامه بالتورط في الهجوم على المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي العام 2012.

وقالت الجريدة إن الإمام ظهر مرتديًا الزي البرتقالي للسجناء، وتابع ما دار بالجلسة من خلال مترجم، ولم تسنح له الفرصة للتحدث إلا نادرًا.

واستمرت الجلسة قرابة نصف ساعة، وقضت القاضية الفيديرالية ديبورا روبنسن بالإبقاء على الإمام معتقلاً لحين عقد جلسة استماع جديدة.

واستبعد ممثل الحكومة الإفراج عن الإمام بكفالة، وذلك بسبب وجود «إمكانات كبيرة بإقدامه على الفرار»، ولأنه ليست له «أي علاقة بالولايات المتحدة» وبالتالي هو «يشكل خطرًا جديًا» على أمن البلاد.

وألقت قوات خاصة أميركية القبض على الإمام في مصراتة الأحد الماضي، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان: «بناء على أوامري، اعتقلت القوات الأميركية مصطفى الإمام في ليبيا».

وأضاف أن الإمام «سيمثُل أمام القضاء في الولايات المتحدة لدوره المفترض في اعتداء 11 (سبتمبر) 2012 في بنغازي». ويحاكم الإمام بتهمة «قتل شخص خلال هجوم على منشأة فيديرالية باستخدام سلاح ناري». ويواجه أيضًا تهمة حيازة سلاح ناري وتقديم «دعم مادي لإرهابيين أدى إلى وفاة».

ليبيا.. نقطة انطلاق «المجاهدين» صوب أوروبا
واهتمت جريدة «الشرق الأوسط» أيضًا بتناول مذكرات ووثائق محفوظة نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» تخص أسامة بن لادن، تحدث فيها عن ليبيا باعتبارها «نقطة الانطلاق إلى أوروبا».

وقالت الجريدة إن بن لادن كان يتحدث عن ليبيا ومحاولة جعلها «نقطة انطلاق الإرهابيين صوب أوروبا»، وعن سرعة وتيرة الاضطرابات التي ضربت منطقة الشرق الأوسط في «الربيع العربي».

وعبر بن لادن في مفكرته الشخصية عن اعتقاده أن الانتفاضة في ليبيا «قد فتحت الباب أمام الجهاديين القادمين عبر البحر»، حسب الوصف الذي يستخدمه.

وقال أيضًا إن البحر «سيكون منطقة عمليات لتنظيم (القاعدة)»، موضحًا: «هذا هو السبب في أن القذافي وولده يقولان إن المتطرفين سوف يأتون من طريق البحر، والذي سوف يكون منطقة عمليات لـ(القاعدة)».

وتنبأ بن لادن أن تتحول ليبيا إلى (صومال) البحر الأبيض المتوسط». ومع ذلك، بدا مترددًا في إصدار بيان يدعم المتطرفين في ليبيا، خشية أنه إن تمت إطاحة القذافي، فسوف تحاول الولايات المتحدة توسيع رقعة نشاطها هناك.

وأطاحت ثورات الربيع العربي في كل من تونس ومصر، وكانت منطقة الشرق الأوسط بأسرها على أعتاب التغيير الجذري، والفوضى، والاضطرابات التي لا يمكن إيقافها. وفي ليبيا، انتهت الثورة الشعبية بمقتل معمر القذافي بعد أشهر قليلة من مقتل أسامة بن لادن.

وتنتقل المفكرة الشخصية لأسامة بن لادن، التي جاءت في 228 صفحة، بين مختلف المناقشات، والأفكار، والتأملات التي كان بن لادن يتقاسمها مع أفراد عائلته بشأن كيفية استغلال الانتفاضات العربية العام 2011، وكيفية الاستفادة القصوى من التغيرات السريعة للغاية في العالم العربي، ومتى يمكن لتنظيم «القاعدة» أن يدلي بدلوه فيها.