أحمد المرتضي لـ«الوسط»: احتجاجات أهالي أوباري مشروعة

قال عميد بلدية أوباري السابق أحمد المرتضي إن الاختراقات الأمنية التي تشهدها البلدية ناتجة عن نقص الإمكانات، خصوصًا غياب الدعم عن مديرية أمن أوباري من سيارات أو معدات وأسلحة، لافتًا إلى أن المجلس البلدي يحاول إيجاد حل للوضع الصحي المتردي من خلال خطة لدعم القطاع، لاسيما أن مستشفى أوباري يقدم الخدمات الطبية إلى ثلاث بلديات.

للاطلاع على العدد «102» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأشار إلى أن البلدية تشهد شللاً في مناحي الحياة مع ارتفاع سعر المحروقات في السوق السوداء، وعدم تمكن المواطنين في الوصول إلى أعمالهم ومزارعهم، معتبرًا أن احتجاجات المواطنين مشروعة بعدما ضاقت بهم السبل، منوهًا إلى أن البلدية تسلمت خمسة ملايين دينار منذ 2014 لا يُعرف مصيرها حتى الآن، منوهًا في الوقت نفسه إلى أن رئيس المحلس الرئاسي، فائز السراج، كلف وزارة الحكم المحلي بمتابعة ملف إعادة الإعمار لكنّ لم يتخذ أية خطوات فعلية.

المرتضي: الوضع الآن مستقر بعد القيام بعدة إجراءات ساهمت في فرض الأمن والاستقرار من خلال دعم الغرف الأمنية

وإلى نص الحوار الذى أجرى قبل انتخاب خليفته في المنصب أحمد خليفة:

• كيف تقيِّم الوضع الأمني في بلدية أوباري؟
- الوضع الآن مستقر بعد القيام بعدة إجراءات ساهمت في فرض الأمن والاستقرار من خلال دعم الغرف الأمنية، لكن هناك بعض الضعف تحاول الأجهزة التغلب عليها من خلال صيانة السجون من أجل إيداع الخارجين عن القانون.

• لكن البعض يتحدث عن وجود خروقات أمنية؟
أجهزة الأمن ألقت القبض على بعض المتهمين في الجرائم ومخالفة القانون، وتقوم بعملية إعاشة للسجناء، لكن لا أقول إن الوضع وردي، بل توجد بعض الخروقات الأمنية من عمليات السطو أو السرقات وغيرها مثل أية منطقة في ليبيا، ولكن السبب يرجع إلى نقص الإمكانيات خصوصًا توفير الدعم لمديرية أمن أوباري من سيارات ومعدات وأسلحة.

• وماذا عن الوضع الصحي في ظل شكاوى عديدة من مواطنين؟
- الوضع الصحي متردٍ حيث تعرض مستشفى أوباري خلال الأحداث إلى السرقة ويحتاج إلى تجهيز كامل من معدات وكوادر طبية متخصصة، وإدارة المستشفى تبذل جهودًا من أجل استجلاب بعض الكوادر الطبية الأجنبية عن وزارة الصحة بحكومة الوفاق، وكذلك توريد بعض الأجهزة الطبية.

• وما دور البلدية في قطاع الصحة إزاء هذه الظروف؟
- قامت البلدية بتوريد 4 محركات كهربائية لتشغيل مستشفى أوباري من مخازن طبية والمختبر الكبير، وهي جزء من خطة البلدية لدعم القطاع الصحي لاسيما بعد ما أصاب انقطاع التيار الكهربائي المستمر المستشفى بالشلل التام.وزير الصحة بحكومة الوفاق زار المستشفى مرتين وقدّم وعودًا دون تنفيذ حتى الآن، رغم أن مستشفى أوباري يقدم الخدمات الطبية إلى 3 بلديات هي أوباري ولغريفه وبنت بيه.

• وماذا عن الوضع المعيشي للمواطن داخل أوباري؟
- الوضع المعيشي متدنٍ للغاية لا سيما في ظل قلة السيولة وارتفاع أسعار الخدمات، حتى أصبح المواطن عاجزًا عن توفير حاجاته الضرورية، وأصبحت الحركة بعض الأحيان مشلولة مع ارتفاع سعر المحروقات في السوق السوداء، وعدم تمكن المواطنين في الوصول إلى أعمالهم ومزارعهم، لا سيما أنّ أغلب سكان أوباري مزارعون ومربو مواشي، حتى المخابز تعطلت وأقفلت بسبب عدم وجود الديزل.

• كيف تتعامل البلدية مع الاحتجاجات التي كان آخرها حراك «كفى صمتًا»؟
- أعضاء البلدية وعدوا بتقديم الخدمات ولكن الظروف المحلية في ليبيا حالت دون تنفيذ تلك الوعود بشكل كامل، وهو ما يجعلنا متضامنين مع مطالب هؤلاء من نقص الخدمات بكل أنواعها، وهي حقوق مشروعة، حيث خرجوا بعدما شعروا بضيق المعيشة وعدم توفر الخدمات.

• أين تذهب ميزانيات البلدية؟
- جرى صرف قرابة 5 ملايين دينار لبلدية أوباري منذ 2014، ولكنها لم تصرف في المكان الصحيح، وذهب المبلغ في مهب الرياح ولم يستفد منها المواطن، فضلاً عن بعض الأشياء العينية التي صرفت أيضًا سواء للكهرباء أو الصحة والتي لا نعرف أين ذهبت.

المرتضي: وزارة الحكم المحلي لم تُقدِّم شيئًا لا سيما ملف إعمار المدينة جراء الأحداث التي شهدتها

• وهل تقصَّيت وراء هذه المبالغ ..أين ذهبت؟
- تخليت عن منصب عميد البلدية لمدة سنتين نتيجة اختلاف في الآراء، وعندما عدت قبل خمسة أشهر وجدت أن الميزانيات التي تم صرفها لم تصرف في مكانها.

• وأين دور وزارة الحكم المحلي؟
- وزارة الحكم المحلي لم تُقدِّم شيئًا لا سيما ملف إعمار المدينة جراء الأحداث التي شهدتها، وطالبنا أكثر مرة بصندوق إعمار للمدينة بعد حصر الأضرار بالبيوت والمزارع والمقار الحكومية، ولكن الدولة لم تعرها أي اهتمام.

• هل عادت الأبنية التعليمية إلى سابق عهدها؟
صندوق الإنماء التابع للأمم المتحدة تكفّل بصيانة مدارس البلدية، وحتى الآن يقوم بعملية ترميم لمخلفات الدمار، وهناك مدارس لم تستكمل بعد.

• وماذا عن صندوق إعادة الإعمار؟
- السراج كلف وزارة الحكم المحلي بمتابعة هذه المهمة عقب لقاء جمعنا به بحضور وزراء الحكم المحلي والصحة والشؤون الاجتماعية، لكنّ لا نزال ننتظر تحركًا.

للاطلاع على العدد «102» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

• مَن يقوم بتأمين أوباري؟
- مديرية أمن أوباري تقوم بجهود رغم قلة الإمكانيات، بالإضافة إلى الغرف الأمنية المشتركة وبعض الكتائب العسكرية، التي ينتمي كافة منتسبيها وضباطها إلى المنطقة ويعملون بشكل متعاون، إضافة إلى قوة السلام التي تؤمن المرافق مثل المستشفى وبعض البوابات.

المزيد من بوابة الوسط