استنفار جزائري للحد من أنشطة تهريب السيارات من ليبيا

أمرت السلطات الجزائرية بتشديد الرقابة بالمحافظات الشرقية للحد من نشاط «عصابة إجرامية» لها امتداد إقليمي، تعمل على تهريب العشرات من المركبات السياحية والنفعية من ليبيا.

وتلقت السلطات الأمنية الجزائرية تعليمات بتشديد عمليات المراقبة على المحافظات الشرقية، بعدما ضاعفت شبكات «إجرامية» من عمليات إغراق السوق الموازية للسيارات بمئات المركبات المهربة من الأراضي الليبية، قبل وقوعها تحت سيطرة عصابات منظمة إداريًا وماليًا، تعيد طرحها في السوق بوثائق مزوّرة، بحسب صحيفة «الخبر» الجزائرية اليوم الخميس.

«أفراد العصابة ضاعفوا من نشاطهم في الداخل الجزائري خلال الأشهر العشرة الماضية، على خلفية ارتفاع الأسعر الذي ساد أسواق السيارات الرسمية والموازية، بالتزامن مع انخفاض كبير لأسعار السيارات في ليبيا».

وقالت المصادر إن «أفراد العصابة ضاعفوا من نشاطهم في الداخل الجزائري خلال الأشهر العشرة الماضية، على خلفية ارتفاع الأسعر الذي ساد أسواق السيارات الرسمية والموازية، بالتزامن مع انخفاض كبير لأسعار السيارات في ليبيا».

وأكدت جهات متابعة للملف حسب الصحيفة عرض عشرات المركبات الليبية للبيع محليًا، بما فيها الهياكل وقطع الغيار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الإلكترونية التجارية بشكل علني، حيث لم يعد النشطاء في هذا المجال يخفون مصدرها بسبب الإقبال الكبير عليها، خصوصًا على العلامات التي تتحول إلى مصدر خام لقطع الغيار والأجزاء الهامة الأصلية، منها السيارات الفاخرة وأيضًا السيارات المطلوبة في السوق الجزائرية.

وتتخوف الجهات المختصة من تحويل العائدات المالية لشبكات قد تكون متصلة بعصابات تجارة السلاح والمخدرات، وما لذلك من صلة مباشرة بجهات معادية للجزائر، تبسط سيطرتها على مناطق حدودية متاخمة للشريط الحدودي للجنوب الشرقي الجزائري.

وترتبط الشبكة الإجرامية بشبكات إدارية تنشط عبر ولايات الشلف والبليدة ومناطق بالشرق الجزائري عبر محور تبسة وباتنة وسطيف تخصصت في عمليات استخراج بطاقات رمادية لجميع السيارات المسجلة في ليبيا.

وأثبتت حصيلة الشرطة القضائية في الجزائر خلال السدس الأول من سنة 2017 ضلوع عشرات الأشخاص، منهم رسميون وأعوان إداريون وبعض موظفي الدوائر الإدارية في استخراج بطاقات رمادية خالية تمامًا من الملفات القاعدية، وهي التي كانت تستعمل في تقنين سير السيارات الليبية وحتى المسروقة من دول أوروبية، قبل أن تسقط في التحقيقات العرضية الخاصة بعمليات البحث عن السيارات المسروقة.