«بوابة الوسط» تستطلع آراء مواطنين حول زيادة مرتبات المعلمين‎

وافق مجلس النواب خلال جلسة عقدها، أمس الاثنين، بالإجماع على قرار يقضي بزيادة مرتبات المعلمين، بعد أن تسبب إضرابهم لمدة شهرين في تأخير انطلاق العام الدراسي الجديد 2018-2017.

واستطلعت «بوابة الوسط» آراء المواطنين في منطقة الجبل الأخضر، حول زيادة رواتب المعلمين، بعد أن كانت قد رصدت آراء معلمين أثناء إضرابهم عن العمل، والذي انتهى بموافقة المجلس على مطالبهم وإعلان وزارة التعليم بدء الدراسة الأحد المقبل.

إنهاء الإضراب
وأنهت نقابة المعلمين الإضراب بعد الاستجابة لمطالب المعلمين، وإقرار زيادة المرتبات من مجلس النواب، معلنةً ترحيبها بهذا الإجراء «الذي جاء لإقرار حقوق المعلمين، بحسب ما جاء على لسان مسؤول الإعلام في نقابة معلمي بنغازي ناجي الشريف.

وأوضح الشريف لـ«بوابة الوسط»، أمس الاثنين، أن لجنة مختصة من المعلمين قامت بدراسة موضوع زيادة مرتبات المعلمين خلال أسبوعين كاملين، بمشاركة مستشارين من البرلمان منذ بدء تنفيذ الإضراب، وقدمت مشروعًا لقانون زيادة المرتبات.

وأشار الشريف إلى أن المعلمين أنهوا الإضراب، مضيفًا أنهم مستعدون لبدء العمل في المدارس ابتداءً من يوم غدٍ الأربعاء، لكنه توقع أن تبدأ الدراسة الفعلية في المدارس مع بداية الأسبوع المقبل.

من جانبها أعلنت وزارة التعليم بالحكومة الموقتة أن موعد انطلاق العام الدراسي الجديد 2017-2018، سيكون يوم الأحد القادم الموافق 5 نوفمبر المقبل، وفق ما أكده مسؤول مكتب الإعلام بالوزارة أحمد الزروق.

وهنأت وزارة التعليم بالحكومة الموقتة المعلمين الليبيين على موافقة مجلس النواب على قانون يضمن زيادة مرتبات المعلمين، بعد أن أحالت الوزارة مقترح رفع رواتب المعلمين والعاملين بقطاع التعليم، وأيضًا التأمين الصحي والتي سلمها وكيل عام الوزارة، عقوب عبدالله عقوب، إلى مجلس النواب في 20 يوليو الماضي، بحسب الزروق.

قرار ممتاز
هكذا علق المواطن خالد يونس على قرار مجلس النواب قائلاً: «قرار ممتاز وتقدير مادي مهم لمكانة المعلم، ولكن يجب أن يقارن بمعايير المعلم كالمخزون العلمي ومهارات التواصل والقدرات التربوية، ويجب ألا تتكرر قضية إغلاق المدارس مستقبلاً، وأن تتم المطالب بشكل قانوني وحضاري لأن المعلم أب وقدوة ومربٍ».

بينما قالت المواطنة مبروكة بوغرارة إنه «لا ضير من رفع مرتبات المعلمين لأن ذلك حافز للمعلم في أداء واجبه بأكمل وجه، ولا يفكر في غلاء المعيشة وفي هذه الظروف الصعبة».

وتابعت: «المعلم يستحق ذلك لأنه فعلاً يبذل جهدًا لا يعلمه إلا الله، والمعلم نفسه من مسؤوليه للبيته وتلاميذه وللمجتمع» وتمنت أن تكون زيادة الرواتب «تشمل المعلم فقط ولا تدخل المحسوبية لدخول موظفين محل المعلم، وليكن القرار لكل من درس طرق التدريس فقط».

بينما طالب المواطن عثمان سيف الدين بضرورة «وضع رسوم بسيطة للمدارس لدفع مرتبات المعلمين»، ولضمان وجودة تعليم أفضل دون التأثير على الميزانية العامة.

مطلب مشروع ولكن
في المقابل قال المواطن عبدالهادي البرعصي إن قرار النواب «سليم، لكن من المفترض أن كل قطاع يذهب إلى تخصصه؛ بمعنى آخر لا بد من تصفية التعليم قبل منح الزيادة».

ويقول عبدالمولى الكاسح (معلم) إنه مؤيد لقرار النواب إلا أنه اشترط التفرغ التام للعملية التعليمية. وأضاف المواطن سعيد العناسي أن مطالب المعلمين «مشروعة»، لكنه رأى أن قرار زياردة الرواتب «من المفترض أن تتم دراسته بشكل أعمق»، لافتًا إلى أن «أصحاب القرار لدينا يعملون بالعاطفة وليس حسب دراسات»، مبينًا أنه كان يفترض أن تكون هناك ندوات من متخصصين ماليين واقتصاديين لتوضيح الصورة للجميع، معتبرًا أن القرار «يدل على هشاشة القوة السياسية العليا بالبلاد».

وعن تأثير قرار زيارة رواتب المعلمين على العملية التعليمية قال العناسي «لا أظن أنه سيكون الحال أفضل، فمن قام بهذا الاعتصام لم يهمه مستقبل الأجيال الجديدة بقدر ما همه مصلحته الخاصة، إذًا لا تنتظر الجديد».

المزيد من بوابة الوسط