مساعٍ أوروبية لتعزيز أمن الحدود التونسية مع ليبيا والجزائر لمنع عبور الإرهابيين

كشف رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، عن مساعٍ لتعزيز منظومة الأمن التونسية على الحدود مع ليبيا والجزائر، بهدف التصدي بشكل فعَّال لعودة الإرهابيين من بؤر التوتر.

وجاءت تصريحات تاجاني على هامش جلسة عامة بالبرلمان التونسي، حضرها سفراء حكومات الاتحاد الأوروبي بتونس أمس الاثنين.

وأشار رئيس البرلمان الأوروبي، وفق ما نقلت وسائل إعلام تونسية، إلى مساعٍ لتعزيز أنظمة الاستعلامات والاستخبارات التونسية، ومنظومة الأمن الحدودية على السواحل وعلى الحدود الترابية مع ليبيا والجزائر، للتصدي لتدفق الإرهابيين القادمين من أفريقيا أو العائدين من بؤر الإرهاب والتوتر، بعد أن ضيق عليهم الخناق في سورية والعراق.

أمن أوروبا وتونس
وأبرز تاجاني أن أمن أوروبا وسلامتها من أمن تونس، فدعم تونس ومساندتها أمنيًا واقتصاديًا في صالح أوروبا لتعزيز مناعتها أمام الوافدين عبر السواحل الجنوبية للقارة الأوروبية، بطرق غير شرعية وغير نظامية ولا يعرف أسباب قدومهم، وقد أثبتت الأحداث والتحريات أن من بينهم متطرفين وإرهابيين، قادمين من عدة دول أفريقية تمثل لهم تونس نقطة عبور نحو أوروبا.وشدد على أن أمن أوروبا مرتبط بالوضع الأمني في تونس، وأنه «بقدرتنا الرفع من مستوى التنسيق الأمني»، مشيدًا بالدور الذي يلعبه الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في علاقته بالوضع الأمني الليبي.

وكان تاجاني قبل سفره إلى تونس طرح مسألة مواجهة خطر عودة المقاتلين الأجانب على طاولة اجتماع جزائري - أوروبي ببروكسل يوم 21 أكتوبر الماضي.

ويعكس التحرك الأوروبي مع تونس والجزائر الرهان عليهما على المدى المتوسط، في تعزيز أمن الحدود البرية والبحرية لمنع تحول أراضي الدولتين إلى مناطق عبور لـ«القنابل الموقوتة» القادمة من سورية والعراق.

مخاوف من تردي الوضع الليبي
من جانبه، لم يخف رئيس مجلس النواب التونسي محمد الناصر عن الجانب الأوروبي مخاوفه من انعكاس استمرار تردي الوضع الليبي على الداخل التونسي، وقال: «لقد نجحت تونس في بناء نظام ديمقراطي وهي تتحمل أعباء إفرازات الأوضاع في ليبيا، وقد التزمت بذلك دفاعًا عن مصالحها ومصالح المنطقة بأسرها، وقد صمدت ولا تزال في وجه الإجرام الإرهابي، مُعتمِدة في المقام الأول على نفسها وجاعلة من وحدة الصفّ الوطني عبر الحوار».

كما بيَّن البرلماني التونسي أن التحوّلات المهمة والخطيرة للعلاقات الدوليّة تجعل من المنطقة المشتركة والمحيطة بالبحر الأبيض المتوسط مسرح مواجهة مصيرية، ضدّ عوامل عدم الاستقرار الأمني والإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، وضد عوامل الاختلال الاقتصادي، وعدم التوازن الاجتماعي والتدهور البيئي.