ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 31 أكتوبر 2017)

أبرزت الصحف العربية، الصادرة صباح الثلاثاء، الشأن الليبي بمزيد من الاهتمام، مسلطة الضوء على أبرز مستجدات الساحة بين احتجاز القوات الأميركية «متشددًا» في قضية الهجوم على قنصلية بنغازي، مرورًا بغارات الطائرات المجهولة على درنة أمس، إلى تدمير القوات المصرية سيارات محملة بأسلحة وذخائر على الحدود الليبية.

ففي جريدة «الشرق الأوسط» نطالع تقريرًا حول احتجاز الولايات «متشددًا» يعتقد أنه لعب دورًا في هجوم على مجمع دبلوماسي أميركي في بنغازي العام 2012، وأدى إلى مقتل السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

ونقلت الجريدة عن مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، قوله إن القوات الأميركية احتجزت المتشدد في ليبيا. أما وكالة «أسوشيتد برس» فنقلت عن المسؤول الأميركي قوله إن الرجل اُعتُقل ليلة الأحد، وإنه يتم نقله حاليًّا إلى الولايات المتحدة. ورفض المسؤول الأميركي كشف هوية الرجل.

سحر بانون: النيابة العامة بدأت التحقيقات بالتعاون مع الشرطة العسكرية لمعرفة ملابسات حادثة العثور على 36 جثة في منطقة الأبيار شرق بنغازي

وأبرزت الجريدة تصريحات وكيلة وزارة العدل في الحكومة الموقتة، سحر بانون، التي أكدت فيها أن النيابة العامة بدأت التحقيقات بالتعاون مع الشرطة العسكرية لمعرفة ملابسات حادثة العثور على 36 جثة في منطقة الأبيار شرق بنغازي، مؤكدة أن الجاني «سيخضع للمحاكمة أيًّا كان منصبه أو رتبته».

وأشارت إلى أنه تم التعرف حتى الآن على 22 جثة، وتبين أنها لأشخاص ليبيين معظمهم من بنغازي، وأن جميع الجثث الـ36 تعود لمخطوفين من المدينة، ووُجدوا مقتولين بطلقات في الرأس ومقيدي الأيدي وعليهم آثار تعذيب.

وفي تقرير آخر بالجريدة ذاتها، تحت عنوان «ليبيا خطة لتوحيد الجيش.. ودخول مصراتة بلا قتال»، قالت فيه إنه بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب المستعرة في شرق ليبيا وجنوبها، تنفَّس الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الصعداء، ودخل مرحلة جديدة وباتت عينه على أكبر مدينتين بعد بنغازي؛ هما طرابلس ومصراتة، غربًا، حيث توجد فيهما «ميليشيات خطرة، وجماعات متطرفة، وأسلحة حديثة».

المساري: أعطينا مهلة ستة أشهر، لكي يحل السياسيون خلافاتهم. هذه المهلة تنتهي في مارس المقبل. وبعد ذلك ستكون لنا كلمة لإنقاذ البلاد»

وأكدت الجريدة، أن حفتر يعوِّل على ترتيب أوضاع العسكريين هناك للعمل تحت مظلة الجيش، وبالتالي تجنب الصدام، والتدمير والاقتتال. وتوجد اتصالات بالفعل لتفادي هذا المصير، بحسب تصريحات الناطق باسم الجيش، العميد أحمد المسماري لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدًا أنَّ مفتاح دخول الجيش طرابلس، سوف يبدأ من مدينة الزاوية، التي تقع غرب العاصمة، وإنه لن يكون هناك قتال في مصراتة.

خُطة الجيش لدخول طرابلس
وتحدث المسماري عن مستقبل جديد يخطط له الجيش، مضيفًا: «لقد أعطينا مهلة مدتها ستة أشهر، لكي يحل السياسيون خلافاتهم. هذه المهلة تنتهي في مارس المقبل. وبعد ذلك ستكون لنا كلمة لإنقاذ البلاد»، بحسب الجريدة.

وحول خطة الجيش، إذا استمرت الانقسامات وجلسات الحوار، أجاب المسماري قائلاً: «لقد أعطينا مهلة مدتها ستة أشهر، لكي يحل السياسيون خلافاتهم. هذه المهلة تنتهي في مارس المقبل. وبعد ذلك ستكون لنا كلمة لإنقاذ البلاد. المواطنون يرون أن أمن ليبيا يتحقق بالجيش». وعن الخطوة المقبلة إذا انتهت هذه المهلة من دون حل الخلافات، قال: «أكيد معلوم ماذا سيفعل الجيش، وهو حسم الأمور بالقوة، وإذا اضطر الجيش لتولي المسؤولية السياسية بنفسه، فستكون عبئًا لكن لا بد منه، وإذا كانت هناك مطالب عامة بتولي حفتر رئاسة الدولة، فلا مانع».

المسماري: ندعم ونساعد أي قوى تحارب القوى الظالمة أو القوى الإرهابية. وأوجه التحية إلى القيادات العسكرية والمدنية الوطنية في مصراتة

وعن الطريقة التي يخطط بها الجيش لدخول العاصمة سلميًّا، يوضح المسماري: «حققنا استفادة في الشهور الأخيرة، أي بعد معارك صبراتة وزوَّارة وغيرهما (في غرب طرابلس)، بأن تمكنَّا من فصل معركة منطقة غرب طرابلس عن طرابلس نفسها. وبدأت المناطق الخلفية هناك تقف مع القوات المسلحة، وتشكل مناطق داعمة لها، ومنها مناطق الجبل (الأمازيغية)». وأضاف: «تاريخيًّا وعسكريًّا من قدم الزمان، مفتاح طرابلس هو مدينة الزاوية (40 كيلومترًا غرب العاصمة). الزاوية الآن فيها حراك كبير جدًّا. وفيها كثيرٌ من الشباب الذين كان مغررًا بهم، والذين دخلوا في هذه الميليشيات بدأوا الآن يتخلون عن سلاحهم. وبالتالي عندما تتم معركة الزاوية، ستتم معركة طرابلس».

تدمير عربات مسلحة على الحدود الليبية
مصراتة أما عن دخول الجيش إلى مدينة مصراتة، فيقول: «بإذن الله لن يكون فيها قتال أيضًا. إنها مدينة ليبية وطنية كانت مُختطفة. الآن بدأ التحرك الوطني فيها بشكل كبير جدًّا. وأحيي الوطنيين في مصراتة. لقد بدأت فيها عمليات ضد الإرهاب والإرهابيين. نحن نثمن ذلك. ونؤيد وندعم ونساعد أي قوى تحارب القوى الظالمة أو القوى الإرهابية. وأوجه التحية إلى القيادات العسكرية والمدنية الوطنية في مصراتة. أقول لهم: نحن لا نقاتل وطنيًّا على الإطلاق. هذا من المحرمات. نحن جميعًا في خندق واحد لمحاربة من يتسترون باسم الدين لحكم ليبيا بالحديد والنار والسلاح. كل إرهابي وكل داعشي نعده عدوًا للقوات المسلحة».

وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية، وتقرير لها تحت عنوان «مقاتلات مصرية تدمر ست عربات محملة بالذخائر قادمة من ليبيا»، قالت فيه إن مقاتلات الجيش المصري، دمرت أمس الاثنين، ست عربات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة داخل خط الحدود الغربية مع ليبيا.

مقاتلات الجيش المصري، تدمر ست عربات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر والمواد المهربة داخل خط الحدود الغربية مع ليبيا.

ونقلت الجريدة بيان الناطق العسكري المصري العقيد أركان حرب تامر الرفاعي الذي قال فيه إن العملية استهدفت تدمير السيارات المتسللة والقضاء على العناصر الإجرامية بداخلها. وأضاف الناطق العسكري أن العملية تأتي استمرارًا لجهود القوات الجوية، بالتعاون مع قوات حرس الحدود لتأمين حدود الدولة على كل الاتجاهات الاستراتيجية، وردع أي محاولة للتسلل، أو التهريب عبر الحدود.

وفي تقرير آخر بالجريدة ذاتها، تحت عنوان «أدلة على تورط الدوحة في هجوم الواحات»، نقلت فيه عن موقع «قطريليكس» التابع للمعارضة القطرية قوله إن هناك عدة أدلة تؤكد تورط قطر فى حادث الواحات الإرهابي في مصر، بعد رحيل «الإرهابي» هشام عشماوي، الذي خطط للهجوم الغادر، إلى ليبيا ليتخذ منها ستارًا آمنًا.

المزيد من بوابة الوسط