خالد السعيطي: الحكومة الموقتة وضعت «الصحة» في عزلة تامة منذ رمضان‎

قال مدير مكتب وزير الصحة في الحكومة الموقتة الموقوف عن العمل، خالد السعيطي، إن الحكومة الموقتة وضعت وزارة الصحة في «عزلة تامة منذ شهر رمضان».

وأوضح السعيطي في تصريح إلى «بوابة الوسط»، اليوم الاثنين، أن الحكومة الموقتة «هي حكومة أزمة والأولى بها أن تعمل كفريق واحد لحلحلة المشاكل التي تواجه المواطن الليبي والابتعاد عن شخصنة الأمور»، بحسب قوله.

وأضاف أن من يطلع على «مخاطبات رئيس الوزراء الموجهة لوزير الصحة الدكتور رضا العوكلي في الآونة الأخيرة سيلاحظ التخبط الإداري، فضلاً عن منحه إجازة للعوكلي منذ 22 أكتوبر حتى اليوم».

التقرير الصادر عن لجنة الصحة بمجلس النواب والموجه لرئيس الحكومة لم يكن بموافقة اللجنة مجتمعة

وذكر أن التقرير الصادر عن لجنة الصحة بمجلس النواب والموجه لرئيس الحكومة «لم يكن بموافقة اللجنة مجتمعة»، واسترسل قائلاً: «على سبيل المثال مقرر اللجنة النائب صالح هاشم لم يكن لديه أي علم بالتقرير، كما أنه طالب رئيس مجلس النواب بسحب التقرير احترامًا للائحة الداخلية».

وأشار السعيطي إلى أن كلمة الفصل في قرار إيقاف الوزير ستكون «للقضاء الليبي»، لافتًا إلى أن القطاع الصحي الليبي «يمر بوقت صعب وحرج»، محملاً الحكومة المسؤولية القانونية في «حال دخول النظام الصحي في ليبيا إلى فراغ إداري ولوجستي؛ نتيجة عدم انعقاد اجتماعات رئاسة الوزراء لمدة تزيد على 4 أشهر، وعدم الرد على السواد الأعظم من مراسلات وزارة الصحة من قبل رئاسة الوزراء، بالإضافة إلى إبقاء الوزراء ونواب رئيس الوزراء على باب مكتب رئيس الوزراء. وفق ما جاء على لسانه».

إضراب الموظفين
وكان موظفو وزارة الصحة في الحكومة الموقتة قد أعلنوا عزمهم الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، ينطلق من يوم غد الثلاثاء، احتجاجًا على إيقاف الوزير الدكتور رضا العوكلي عن العمل وإحالته للتحقيق.

وجاء الإعلان عن الإضراب عقب اجتماع الموظفين ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام بالوزارة مع وزير الصحة الموقوف، بمقر ديوان الوزارة في مدينة البيضاء صباح اليوم الاثنين.\

الوزارة ستبدأ في إضرابها المفتوح غدًا إلى حين التراجع عن القرار

وقال مدير إدارة الإعلام والتوثيق بالوزارة، معتز الطرابلسي، لـ«بوابة الوسط»، إن الاجتماع ناقش تداعيات قرار الإيقاف على سير عمل الوزارة، مشيرًا إلى أن الوزارة ستبدأ في إضرابها المفتوح غدًا إلى حين التراجع عن القرار، خاصة أنه «سبق وأن أصدرت محكمة استئناف البيضاء، دائرة القضاء الإداري، حكمها رقم (147) لسنة 2016، القاضي بوقف تنفيذ قرار رئيس الحكومة الموقتة رقم (454) لسنة 2016 الذي يساوي القرار الذي صدر مؤخرًا من جميع النواحي، وهو حكم له حجة قوية على هذا القرار، حيث إنه تشابه مع القرار الحالي في أسبابه».

قرار مبهم
كما قال مدير مكتب وزير الصحة في الحكومة الموقتة الموقوف عن العمل، خالد السعيطي، إن قرار رئيس الحكومة القاضي بإيقاف العوكلي عن العمل وإحالته إلى التحقيق «مبهم إلى الآن».

وأوضح السعيطي، في تصريح نشرته «بوابة الوسط» سابقًا، أن قرار الإيقاف لا يعد الأول من نوعه، حيث «أوقف في أكتوبر 2016 أيضًا بسبب تقرير للجنة الصحة بمجلس النواب، التي لم تطأ أقدامها ديوان الوزارة منذ شهر ديسمبر 2015».

العوكلي كان في انتظار دعوة من لجنة الصحة للاجتماع والتشاور، في ما يخص سير العمل وإمكانية تذليل الصعوبات

وأضاف أن الوزارة كانت «تتمنى أن تقف اللجنة مع الوزارة خاصة لما تمر به من ظروف صعبة سواء نقص السيولة النقدية أو العملة الصعبة». وأشار إلى أن العوكلي كان في انتظار دعوة من لجنة الصحة للاجتماع والتشاور، في ما يخص سير العمل وإمكانية تذليل الصعوبات، إلا «أن ما حدث عكس هذا تمامًا»، بحسب قوله.

ودعا في ختام تصريحه لجنة الصحة بكشف التقرير الذي أدى إلى إيقاف وزير الصحة، مؤكدًا أن الوزارة «جاهزة للرد فور إفادتنا بالتقرير».

وأصدر رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، الخميس الماضي، قرارًا يقضي بإيقاف وزير الصحة الدكتور رضا العوكلي عن العمل وإحالته للتحقيق.

وأوضح القرار أن الإيقاف جاء على خلفية «التجاوزات المبنية في التقرير المشار إليه من قبل اللجنة، التي ستشكَّل من مجلس النواب بهذا الخصوص»، وأيضًا لـ«مقتضيات المصلحة العامة».

وكان رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب أحال تقريرًا للجنة الصحة والبيئة إلى الحكومة الموقتة حول وزارة الصحة.

المزيد من بوابة الوسط