عزة المقهور: إصلاح مجلسي النواب والدولة ضروري لإنجاح خطة سلامة

دعت ورقة بحثية ليبية إلى ضرورة إصلاح مؤسستي مجلس النواب ومجلس الدولة، بضم المقاطعين إلى مجلس النواب، وإجراء انتخابات عاجلة لرئاسته وتعديل لائحته الداخلية. بالإضافة إلى مراجعة تشكيل مجلس الدولة وإعلان أسماء أعضائه وطريقة اختيارهم وإعادة «كتلة 94».

وقالت المحامية والباحثة الليبية عزة المقهور في ورقة بحثية حول تقييم خطة العمل من أجل ليبيا التي تقدم بها المبعوث الأممي د.غسان سلامة: «من الضروري أن تكون هناك مرحلة سابقة على المرحلة الأولى من خطة المبعوث الأممي، وهي مرحلة إصلاح مؤسستي مجلسي النواب والدولة».

وقدمت المحامية عزة المقهور تقييمًا لخطة المبعوث الأممي إلى ليبيا بهدف تبيان طبيعتها وتعقيداتها في محاولة لتوضيح ما يُتوقع من معوقات ووضع مجموعة من التوصيات لمواجهتها.

وبعد تفصيل المراحل المقترحة في خطة سلامة قالت المقهور إن الخطة تأتي في ظروف سياسية إيجابية، لكنها تواجه ظروفًا وإشكاليات قانونية ودستورية أكثر تعقيدًا.

ليبيا بين خيارين لإنهاء المرحلة الانتقالية: دستور توافقي موقت بإشراف أممي أو تبني دستور دائم وعرضه للاستفتاء

ومن بين هذه التعقيدات طرحت المقهور ربط نهاية المرحلة الانتقالية بإصدار دستور للبلادـ، والتركيز في تنفيذها على آلية عمل خلال عام بين سبع مؤسسات تفتقد مبدأ التوافق المؤسسي اللازم لإنجاحها، وتقوم على التوافق للوصول إلى حل سياسي بين مؤسستين (مجلسي النواب والدولة) تعانيان عجزًا وقصورًا ومخالفات وغير ديمقراطيتين في عملهما.

وقالت المقهور إن ليبيا اليوم بين خيارين: تبني دستور توافقي موقّت بإشراف الأمم المتحدة لحين انتهاء المرحلة الانتقالية بدستور دائم لا سقف زمني لتبنيه، أو تبني دستور دائم ينهي المرحلة الانتقالية، وفقًا للإعلان الدستوري الحالي، وعرضه على الشعب الليبي للاستفتاء بالموافقة عليه أو رفضه، وفي حال رفضه يمكن فتحه للمراجعة من الهيئة التأسيسية.

وأوضحت أنه إذا كان «لخطة سلامة من بد»، يجب «تحديد المدة الانتقالية المقبلة زمنيًا، وفي حالة تجاوزها يجب توفير البديل أو البدائل بما فيها إمكانية الدعوة إلي انتخابات عامة مبكرة، وأن تراعي بوضوح استقلال المسار التأسيسي (الدستوري) عن التشريعي».

لكنها أشارت إلى أن «النقطة الأهم هي أن على مجلسي النواب والدولة أن يكونا على مستوى الحدث، وأن يصلحا من نفسيهما دون تأخير... فلا صلاح يرتجي ممن هم بحاجة إلى الإصلاح».

المزيد من بوابة الوسط