«الأعلى للدولة» يطالب مجلس الأمن بعقد جلسة لمناقشة جريمة الأبيار

طالب المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، اليوم الأحد، مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة لمناقشة جريمة الأبيار التي وصفها بالجريمة «المنكرة»، داعيًا مجلس الأمن إلى ضرورة وضع قراراته «موضع التنفيذ خاصة المعنية بحماية المدنيين».

كما طالب المجلس في بيان أصدر، اليوم الأحد، مكتب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق في هذه الجريمة «البشعة»، واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاكمة مرتكبيها والآمرين بها والمتسترين عليها».

ودان مجلس الدولة «الجريمة المروعة المتمثلة في القتل الجماعي لـ37 مواطنًا خارج القانون بمنطقة الأبيار» شرق البلاد، معتبرًا أن الحادثة «منافية لأخلاقنا وتعاليم ديننا الحنيف والأعراف الإنسانية، والتي تضاف إلى سجل الجرائم ضد الإنسانية التي تتحمل مسؤوليتها الجهات التي قامت باعتقالهم»، مشيرة إلى القيادة العامة للجيش الوطني الليبي التي قال إنها «تدعي مسؤوليتها على السجون والمعتقلات والأمن في المنطقة».

كما حمل المجلس «المسؤولية للجهات المحلية والإقليمية الداعمة لها»، وقال «إن مثل هذه الممارسات والأساليب البشعة للقتل والتنكيل بالنفس البشرية إن هي إلا استمرار للجرائم والممارسات التي باتت ترتكب في تلك المناطق بشكل شبه يومي؛ بغية إرهاب وترويع المواطنين مما يعني بأنها رسالة من مرتكبيها لبث الرعب في نفوس الناس».

ونبه المجلس الأعلى للدولة إلى أن «التستر على الفاعلين أصبح دافعًا للإفلات من العقاب وتشجيعًا على تكرار مثل هذه الجرائم المنافية لكل الأعراف».

وأكد البيان تكليف اللجنة القانونية بالمجلس الأعلى للدولة «للتواصل مع الحقوقيين ومنظمات حقوق الإنسان في ليبيا للتشاور، ووضع الخطوات القانونية العملية التي ستتخذ في هذا الصدد بما يكفل كشف مرتكبي هذه الجرائم أمام الشعب الليبي، والتأكيد على أن التحقيق في مثل هذه الجرائم التي استهدفت مدنيين هو اختصاص أصيل للنيابة العامة دون سواها».

وقال المجلس «إن هذه الجريمة النكراء تؤكد خطورة استمرار الانقسام السياسي والعجز الواضح لحكومة الوفاق الوطني عن أداء واجبها، وعلى رأسها بسط سيطرتها على جميع أنحاء البلاد وتأمين حياة المواطن الليبي في كافة المدن والمناطق دون استثناء»، لافتًا إلى أن ذلك يتطلب «اتخاذ موقف حاسم انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية تجاه الشعب الكريم».