مياه منظومة الحساونة «جاهزة للتشغيل» و«مطالب بعض الجهات» تعطلها

بين دعوات للحل ووقائع تمضي بالأزمة إلى مزيد التأزم تظل مياه منظومة الحساونة جاهزة للضخ مع إيقاف التنفيذ.

جريدة «الوسط» نشرت في عددها «101» تقريرًا حول الأزمة وأسبابها. فبعد إعلان جهاز إدارة النهر الصناعي الانتهاء من عملية الصيانة اللازمة دون قدرة على إعادة التشغيل لأسباب خارجة عن إرادتهم، تتمثل في مطالب بعض الجهات الخاصة على حد قول الجهاز، في بيان، صرح قبل أيام الناطق باسم مجلس قبيلة الحساونة سالم أبوخزام بأن القبيلة «لن تتأخر في الدفاع عن منظومة النهر الصناعي بالحساونة، بمختلف الطرق في حال الاعتداء عليها، فالسلام تحميه القوة في بعض الأحيان».

للاطلاع على العدد «101» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضاف أبوخزام: «إنني أدعوكم كمثقف واع ومتابع للشأن الليبي العام العودة إلى الخرائط التي تبين مسارات أنابيب النهر من الحساونة حتى الشمال الليبي؛ فإن الأنابيب المدفونة في باطن الأرض تمر عبر أراضي الحساونة الشريفة وتغادر أحواضنا المباركة إلى مناطق أخرى، وتمر حينئذ بقبائل أخرى وسكان آخرون نتوقع وعيًا وطنيًا وقوميًا منهم في عدم المساس بأنابيب النهر وأحواضه الضخمة».وتابع :«لابد من إدراك وفهم المساحات الشاسعة التي تعبرها الأنابيب ولابد من فهم الإمكانيات المحدودة للكتيبة المحايدة رقم 456 مشاة بقيادة المقدم خليفة الحسناوي، فليس في وسعه أمنيًا أو عسكريًا وفنيًا أن يجوب كل هذه الصحارى ليتتبع العابثين بالأنبوب الضخم والذين يقومون أحيانًا بإلحاق الأذى بالأنبوب بواسطة ثقوب عابثة وغير مسؤولة، مما يجعل الفنيين والمختصين يقفلون تدفق الماء بواسطة مفاتيح غرف التحكم من قواعد الانطلاق التي تتحكم في زهاء الأربعمئة بئر في منظومة الحساونة».

وزاد أبوخزام :«أود أن أشير إلى أهمية تبني الدولة القيام بمسؤولياتها المعهودة للحفاظ على أمنها وهيبتها في هذا المجال؛ وهذه قبيلة الحساونة تبدي استعدادها للتعاون لأجل صون هذا المشروع والحفاظ عليه في ظل قرارات تحمي الوطن من كل عابث تسول له نفسه النيل من بنيتنا التحتية في هذا الشأن».

وقال الناطق باسم مجلس قبيلة الحساونة: «إن تضافر مسؤوليات العمل العام مع المسؤوليات الاجتماعية والأخلاقية سيعطي صورة مثالية في الحفاظ على مكتسبات الوطن، وهذا ما ينشده ويذهب في اتجاهه كل مثقف أو عاقل أو وطني غيور على بلاده».

وتابع: «إن الأحداث التي سجلت في تاريخنا الوطني في الأعوام الأخيرة من العبث بمصافي النفط أو محطات الكهرباء أو المطارات ؛حيث التدمير والحرق كان ينبغي تجنبها بإعلاء الواعز الوطني؛ نحن في الحساونة نظن أن السباق الإيجابي هو إعلاء السلام وبناء الوطن وليس تدميره أو حرقه أو العبث به؛ فالتاريخ سيسجل أسماء وأصول العابثين ليزدريهم الليبيون في هذا الحاضر أو في المستقبل».

وحول صعوبة إعادة ضخ المياه أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي انتهاء معظم أعمال الصيانة بمحطة الشويرف بمنظومة الحساونة – سهل الجفارة، وفقًا للخطة المبرمجة التي أعلن عنها في السابق، إلا أن مطالب خاصة لبعض الجهات تعيق عملية الضخ.

وأضاف الجهاز في بيان الاثنين: «المياه حق شرعي للجميع، وإن الجهاز يضع هذا الحق من ضمن أولوياته بالرغم من التحديات والصعوبات القاهرة التي واجهته وتواجهه منذ سنوات».وقال البيان «إنه رغم الظروف الطارئة والخارجة عن إرادة الجهاز، إلا أن فرق الجهاز الفنية استطاعت بفضل الله ومنته من إنجاز أغلب أعمال الصيانة المبرمجة قبل انتهاء الوقت المحدد لها.

وأضاف أن أعمال الصيانة المتبقية لا تمنع من البدء في عمليات التشغيل لضخ المياه لتغذية المدن».

وزاد البيان: «إن الجهاز ينبه على عدم قدرته على إعادة ضخ المياه في الوقت الحالي بالرغم من انتهاء أعمال الصيانة، وذلك نظرًا لأسباب خارجة عن إرادته والمتمثلة في مطالب خاصة لبعض الجهات، وأن الجهاز لا علاقة له مطلقًا بهذه المطالب».

للاطلاع على العدد «101» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

كما شدد الجهاز في بيانه على «ضرورة توفير الظروف الآمنة والمستقرة والتي تمكن فرق التشغيل والصيانة من أداء أعمالها لإعادة تشغيل المنظومة لتغذية المدن بالمياه».

المزيد من بوابة الوسط