ليبيا في الصحافة العربية (السبت 28 أكتوبر 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام آخر المستجدات داخل ليبيا، وبشكل خاص محادثات إعادة صياغة اتفاق الصخيرات السياسي، وتحركات المبعوث الأممي غسان سلامة لحشد الدعم المحلي لخطة الأمم المتحدة.

دعم قبلي لخطة الأمم المتحدة
نبدأ من جريدة «الحياة» اللندنية والتي تابعت تحركات المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة لإقناع القبائل والمجتمعات المحلية لدعم خطة الأمم المتحدة، ولفتت إلى إعلان ممثلي العواقير والعبيدات والدرسي والبرعصي دعمهم الخطة الأممية.

وعقد المبعوث الأممي عدة لقاءات مع ممثلي القبائل في ليبيا، وهي لقاءات رأى مراقبون أنها غير ذات أهمية في مسار دعم إعادة إطلاق الحوار المتعثر بين الفرقاء الليبيين.
وتناولت الجريدة اللندنية أيضًا تصريحات وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو أكد فيها أن دعم مشاريع التنمية الاقتصادية واحترام حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين، من «أهم التحديات في ما يختص بالشأن الليبي».

وكان رئيس المجلس التقى بدوره عددًا من مشايخ وأعيان المنطقة الشرقية، وأكد أنه «لا تفريط في الثوابت الوطنية، أو دماء الشهداء»، في إشارة إلى نتائج جولات الحوار الرامية إلى تعديل «اتفاق الصخيرات»، والموقف من المادة الثامنة المتعلقة بالمناصب العسكرية والأمنية.
ومضى متابعًا «إن الحوار السياسي يسير وفقًا للثوابت الوطنية، وإنه لا إرادة تعلو إرادة الليبيين. دعمنا وسنظل ندعم قواتنا المسلحة، ولن ننسى دور المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة وما قدمه للوطن ولبناء المؤسسة العسكرية».

وخلال لقاء مع المفوض الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، شدد ألفانو على الحاجة لمساعدة وتضامن الاتحاد الأوروبي مع ليبيا لمواجهة هذه التحديات.

ومن جانبه، أثنى المفوض الأوروبي على الدور الإيجابي الذي تقوم به إيطاليا في ما يتعلق بقضايا الهجرة والأزمة في ليبيا، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن روما «تستخدم كل الأدوات التي تحت تصرفها بنهج سليم وفعّال».

ولفت وزير الخارجية الإيطالي إلى أن الوضع الحالي يتسم بعدد غير مسبوق من الأزمات الإنسانية، وبالتالي «يشكل تحديًا للمفوضية الأوروبية وللدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على حد سواء، مما يتطلب جهدًا أكبر لناحية التمويل والتنسيق ومقدرة الاتحاد الأوروبي على الاستجابة بسرعة وفاعلية».

أما في شأن تحديات الديموغرافيا والتنمية في القارة الأفريقية، أكد ألفانو والمفوض الأوروبي على الحاجة إلى اعتماد تدابير قوية للدعم الأسري، وتعزيز صناديق الاستثمار الخارجية وتحفيز مبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الداعمة استثمار الشركات في أفريقيا.

العثور على 36 جثة جنوب بنغازي
أما جريدة «الشرق الأوسط» اللندينة فنقلت الأنباء عن العثور على 36 جثة في في طريق الكسارات القريب من الأبيار جنوب مدينة بنغازي.

وتحدثت الجريدة عن «حالة من الصمت» سادت في المنطقة الشرقية حول الحادث، لكنها نقلت عن ناطق باسم كتيبة أمنية، طلب عدم ذكر اسمه أنه من المرجح قيام تنظيم «داعش» بتصفية هؤلاء المواطنين.

وأعلنت وزارة الداخلية بالحكومة الموقتة فتح تحقيق في الحادث، وقالت مصادر حكومية إن «ملابسات قتل هؤلاء الأشخاص لا تزال مجهولة، ولم يتم التعرف على هوياتهم»، مرجحة أن تكون الجريمة تستهدف «خلط الأوراق» في المنطقة الشرقية. وأضافت: «إن القتلى نُقلوا إلى المشرحة في مركز بنغازي الطبي لعرضهم على الطبيب الشرعي لتحديد ملابسات وتاريخ الوفاة».

وقالت الجريدة إنها « ليست المرة الأولى التي يُعثر فيها على جثث لمدنيين أو عسكريين في بنغازي»، مشيرة إلى العثور على 14 جثة لأشخاص مقيدي الأيدي، بمكب للقمامة، يوليو الماضي، جوار مقر صندوق الضمان الاجتماعي ببنغازي، كما عثرت دوريات السجون العسكرية ببنغازي أكتوبر من العام الماضي على 10 جثث مجهولة الهوية، عليها آثار تعذيب ورصاص، في منطقة أخرى بالمدينة.
قوات إضافية في الهلال النفطي
وأوردت الجريدة أيضًا إعلان مسؤولين في الجيش الليبي إرسال قوات إضافية إلى منطقة الهلال النفطي، لزيادة مستويات تأمينها بعد الهجوم الذي شنه تنظيم «داعش» على بوابة أمنية في أجدابيا قبل يومين.

ونقلت الجريدة عن مصدر عسكري لم تذكره أن «عملية انتشار أمنية مشتركة جرت بين جهاز حرس المنشآت النفطية وبين غرفة عمليات أجدابيا، وتحديدًا (الكتيبة 152 مشاة)، أمس، لزيادة التأمين والتمشيط، عقب فرار إرهابيين، باتجاه المنطقة الصحراوية القريبة من الحقول والموانئ النفطية».

وتابع: «رصدنا تحركات مشبوهة للإرهابيين في محيط منطقة الهلال، ونحن على جاهزية تامة للتعامل معهم وردعهم».

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم استهدف حاجز عسكري للجيش في مدينة أجدابيا أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين.

وتضم منطقة الهلال النفطي المخزون الأكبر من النفط في ليبيا، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة، الأكبر في البلاد. واستعادت قوات الجيش السيطرة عليها، نهاية العام الماضي، بعد تنفيذ عملية «البرق الخاطف».

المزيد من بوابة الوسط