ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 27 أكتوبر 2017)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، بجديد وتطورات الأوضاع في ليبيا التي لا تزال تبحث عن حل حقيقي لأزمتها السياسية.

الجزائر ترفض التدخل في ليبيا
وذكرت جريدة «الحياة» اللندنية، أن الجزائر رفضت اقتراحًا أميركيًا بإرسال جنودها إلى ليبيا والنيجر، واقترحت في المقابل تنسيق التعاون الأمني مع واشنطن في تلك المنطقة، مشترطةً تعاون الولايات المتحدة في مجال «الخرائط الفضائية» خلال عمليات مفترضة تقوم بها القوات الأميركية باستخدام أقمار صناعية.

ونُقل عن مساعد منسق سياسة محاربة الإرهاب في الخارجية الأميركية، رافي غريغوريان، الذي زار الجزائر للمشاركة في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا، وأجرى لقاءات عدة مع وزراء ومسؤولين أمنيين، بالإضافة إلى وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، قوله إن «الجزائر تملك جيشًا قادرًا على وضع حد لتهديدات الإرهاب في ليبيا، لكنّ قدرته على التدخل خارج البلاد محدودة دستوريًا».ولم يتدخل الجيش الجزائري خارج حدود بلاده منذ حرب العام 1973، بينما يتشدد مسؤولون وقادة عسكريون جزائريون في رفض أي طلب يتعلق بالتدخل في دول الجوار، ويغذي هذه العقيدة لديهم، بالإضافة إلى الدستور، شعورهم بأن «فخًا» منصوبًا ينتظر قواتهم إن تدخلت.

وصرح مسؤول عسكري جزائري لـ«الحياة»: «الجميع ترك الجيش الجزائري وحيدًا في حربه على الإرهاب منذ سنوات، بعضهم رفض بيعنا رصاصة واحدة، واليوم تُطلَب منا المساهمة في جهود مشبوهة».

وطلبت الولايات المتحدة الاستعانة بخبرة الجيش الجزائري في تنفيذ عملية عسكرية واسعة في النيجر، إثر مقتل 4 من جنودها في هذا البلد الواقع على الساحل الأفريقي في 5 أكتوبر الجاري، وبعد لقاء غريغوريان كلاً من وزير الخارجية عبدالقادر مساهل، ومنسق الأجهزة الأمنية، اللواء عثمان طرطاق في العاصمة الجزائرية.

وقال مساعد منسق سياسة محاربة الإرهاب في الخارجية الأميركية إن «بلاده تتفهم رفض الجزائر التدخل عسكريًا في ليبيا، لكن بإمكانها تقديم النصائح لجيرانها الذين يواجهون خطر الإرهاب». ويُعدّ رفض الجزائر التدخل في ليبيا موقفًا قديمًا، يستند إلى الدستور ويتوخى الحفاظ على موقف الدولة الحيادي تجاه «الميليشيات الليبية».مصر: سنواصل التصدي للإرهاب
وأوردت جريدة «الأهرام» المصرية، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أكد أمس في ختام زيارته إلى فرنسا أن مصر ستواصل التصدي للإرهاب على كل المستويات.

ونقلت الجريدة عن الرئيس المصري، تأكيده خلال لقائه وزير الداخلية الفرنسي جيرارد كولوم، ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي لتجفيف منابع الإرهاب، والقضاء على مصادر تمويله وإمداده بالسلاح والمقاتلين.

وصرح السفير علاء يوسف، الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مباحثات الرئيس مع الوزير الفرنسي تناولت، إلى جانب قضية الإرهاب، سُبل تعزيز التعاون الدولي بين البلدين، وكذلك آخر مستجدات الأوضاع في ليبيا وسورية، وشدد السيسي على أهمية التوصل إلى حلول سياسية لكل أزمات المنطقة، والتي تعد سببًا رئيسًا في تفشي الإرهاب وظاهرة الهجرة غير الشرعية.

المسماري: طرابلس جاهزة لاستقبال الجيش
ومن جانبها، اهتمت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، بتصريحات الناطق باسم الجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، والتي تضمنت توعدًا بتحرير العاصمة طرابلس من «الميليشيات» وإنهاء حالة الانقسام حال الفشل في التوصل إلى حل ينهي الأوضاع المتردية في البلاد.

وقال المسماري إن «الجيش يمضي فيما تعهد به الأشهر الماضية بمنح مهلة للسياسيين حتى السابع عشر من ديسمبر المقبل»، مشيرًا إلى أن «طرابلس باتت جاهزة لاستقبال القوات المسلحة».وتابع المسماري، الذي كان يتحدث في جمع من قيادات وجنود المؤسسة العسكرية، أن «القوات المسلحة نجحت في تحييد بعض الكتائب في المنطقة الغربية التي أعلنت استعدادها للانضمام إلى الجيش، والأمور هناك تسير نحو دحر الإرهاب والقضاء عليه»، وذهب إلى أن ليبيا «لا يمكن أن تكون آمنة إلا من خلال القوات المسلحة العربية، ونحن قادرون على ذلك، لأننا نريد دولة يحترمها الجميع».