معلمو بني وليد يواصلون حراكهم: «متمسكون بمطلب زيادة المرتبات»

للأسبوع الثاني على التوالي واصل معلمو بني وليد حراكهم الشعبي الذي بدؤوه مع مطلع العام الدراسي، منتصف الشهر الجاري، للمطالبة بتحسين ظروفهم الوظيفية ورفع رواتبهم أسوة بغيرهم من موظفي الدولة.

للاطلاع على العدد «101» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأعلن المعلمون استمرار الإضراب المفتوح عن العمل إلى أن تستجيب الجهات المعنية لمطالبهم، حسب ما جاء في مقترح النقابة العامة للمعلمين الليبيين، مؤكدين مشروعية مطالبهم من أجل تحسين أوضاعهم وحرصهم على مصلحة الطلاب والعملية التعليمية.

وجاء الإعلان عقب اجتماع عقدته تنسيقية اعتصام معلمي بني وليد بمقر مدرسة العلوم الأساسية الأسبوع الجاري، بحضور العديد من المعلمين والمعلمات بالمدينة.

المعلمون أعلنوا استمرار الإضراب المفتوح عن العمل إلى أن تستجيب الجهات المعنية لمطالبهم

وأعلن المشاركون في الاجتماع تضامنهم مع ما أعلنته النقابة العامة للمعلمين الليبيين، حول دخول المعلمين والعاملين في قطاع التعليم في اعتصام وإضراب مفتوح حتى تلبية كافة مطالبهم.

وفي هذا الصدد، أفاد رئيس تنسيقية معلمي بني وليد بني، وليد علي افطيس، في تصريح إلى «الوسط» بأن هذا التحرك الاحتجاجي «يعد خطوة تصعيدية بعد سلسلة من الاعتصامات والحركات الاحتجاجية خاضها المعلمون للضغط على وزارة التعليم ورئاسة الحكومة؛ للإسراع بتفعيل مطالب المعلمين المشروعة القاضية باعتماد قانون زيادة المرتبات وحماية المعلمين والعاملين بالقطاع والعدالة الاجتماعية غير أن وزارة التعليم تماطل في تفعيله».

وأصدر نقيب المعلمين الليبيين عبدالنبي صالح النف القرار رقم (18) لسنة 2017، الذي دعا من خلاله المعلمين والعاملين بقطاع التعليم إلى إعلان إيقاف الدراسة والدخول في اعتصام مفتوح لحين الاستجابة لمطالبهم.وقال وزير التعليم بحكومة الوفاق الوطني، عثمان عبدالجليل، في رده على الاعتصامات التي بدأها المعلمون في عدد من المناطق الليبية، إن الوزارة تحاول أن تعالج مطالب المعلمين تدريجيًا، باعتبار أنها لا يمكنها أن تلبي طلبات المعلمين لعدم توفر ميزانية، موضحًا أنه استمع لعدد من المعلمين وتم اتخاذ إجراءات بديلة، منها إضافة قيمة 10 دنانير عن كل حصة يؤديها كل معلم إضافة إلى جداول مرتبات.

من جهته، عقد رئيس المجلس المحلي بني وليد، علي النقراط، اجتماعًا موسعًا بقاعة اجتماعات مدرسة العلوم الأساسية للتعليم الثانوي، مع مسؤولي قطاع التعليم لبحث قضايا التعليم ومطالب العاملين بالقطاع وما يواجهه من مختنقات.

وعبر النقراط عن تأييده فكرة تحسين وتطوير العملية التعليمية وتلبية احتياجات المعلمين في ليبيا، سواء بزيادة المرتبات أو توفير التأمين الصحي وتهيئة بيئة تعليمية مشجعة، وتطوير الأداء وتقديم برامج تدريب وتأهيل مناسبة، مؤكدًا مشروعية المطالب التي ينادي بها جميع العاملين بقطاع التعليم، تقديرًا وتكريمًا واحترامًا لدور المعلم في المجتمع.

أحد المحتجين: «لا يمكن أن يستقيم حال دولة معلمها يقضي ثلاثين سنة خدمة وعنده مؤهل جامعي ومرتبه نص مرتب شاب»

ويقول المعلم المبروك محمد، الذي يعمل منذ أكثر من 15 سنة في التعليم: «حديث الساعة اعتصام المعلمين، لكن الأغلبية يهاجمونهم دون القطاعات الأخرى، مع أنهم يستحقون الاهتمام والتشجيع المادي والمعنوي هما والأطباء، لأن دوله بلا معلم وبلا طبيب هي دولة مريضة لا حاضر ولا مستقبل».

بدوره، طالب وكيل وزارة التعليم بحكومة الوفاق الوطني، عادل جمعة، في اجتماعه بديوان الوزارة مع مراقبي التعليم بكافة المناطق، المعلمين المعتصمين ومديري المدارس بفتح الأبواب أمام الطلبة وعدم تركهم في الشوارع، مؤكدًا على حق المعلم في الاعتصام والمطالبة بحقوقه.

وقال المعلم عبدالله عبدالحفيظ: «لا يمكن أن يستقيم حال دولة معلمها يقضي ثلاثين سنة خدمة وعنده مؤهل جامعي ومرتبه نص مرتب شاب لا يحمل الشهادة الثانوية».

للاطلاع على العدد «101» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أحد المعلمين رفض ذكر اسمه قال إن المعلمين في ليبيا «أكثر فئة متضررة من فساد مسؤولي الحكومة ووزارة التعليم، والخطة الدراسية والمناهج العقيمة المفروضة على المعلمين من الوزارة، وتخبط وفساد واستغلال للوظيفة في القرارات والعقود والتعيينات التي تقوم بها الوزارة وقرارات النقل والندب من قطاعات أخرى».

يذكر أن عدد مدارس التعليم الأساسي بمنطقة بني وليد 52 مدرسة، وعدد مدارس التعليم الثانوي 19 مدرسة ومدارس التعليم الخاص 20 مدرسة.

المزيد من بوابة الوسط