مطالب بتحقيق دولي في اغتيال الصحفية المالطية وشبهات تعاون بين «ميليشيات» ليبية ومافيا

ناقش البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، جريمة اغتيال الصحفية المالطية، دافني كاروانا غاليزيا، الأسبوع الماضي في عملية تفجير استهدفت سيارتها الخاصة، مقررًا في نفس الوقت إطلاق اسم الصحفية المغدورة على القاعة الصحفية الرئيسة في مقره.

وأعلن نواب أوروبيون أن التحقيقات في حاث اغتيال الصحفية المالطية تظل غير كافية، وأن القضية لها تشعبات معقدة بما فيها التحقيق في عمليات واسعة النطاق لغسل الأموال وتهريب النفط الليبي، ووجود شبهات تعاون بين «الميليشيات» الليبية وأوساط داخل مالطا وإيطاليا.

وشددت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي، إيفا جولي، على ضرورة «تعيين محقق دولي في قضية دافني كاروانا ووضع حد لجميع الجوانب الغامضة في القضية». فيما طالب النواب الأوروبيون كذلك بأن تتولى شرطة «يوروبول» جانبًا من التحقيقات الحالية التي تشارك فيها عدة أجهزة أمنية.

وقال المشرعون إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يجري تحقيقًا في قواعد مالطا لمكافحة غسيل الأموال. فيما عبرت النائبة إيفا جولي والنائب سفيني جيجولد في بيان مشترك عن رغبتيهما في إجراء تحقيق مشترك في الحادث بالقول: «نريد إجراء تحقيق جدي من قبل المفوضية الأوروبية حول القواعد الأوروبية لمكافحة غسل الأموال». واعتبرا أن «الحكومة المالطية فشلت في اتخاذ إجراءات جادة ضد قضايا غسيل الأموال في البلاد».

إلا أن مفوضة العدل بالاتحاد الأوروبي فيرا جوروفا قالت في رسالة إلى أعضاء البرلمان الأوروبي إنه «استنادًا إلى المعلومات المتاحة للعموم، لا يوجد سبب للاشتباه» في مالطا.

ويتعرض المحافظون الأوروبيون الذي ينتمي إليهم رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات إلى ضغوط شديدة في بروكسل حاليًا، لكن رئيس البرلمان الأوروبي، المحافظ الإيطالي أنطونيو تاياني، قال إنه يؤيد دعوة النائبة الفرنسية إيفا جولي إلى متابعة كافة المسارات في تحقيقات اغتيال دافني كاروانا غاليزيا.

وقال تاياني إن «يوروبول» وهي وكالة إنفاذ القانون بالاتحاد الأوروبي، يجب أن تشارك في التحقيق «كجزء من تحقيق دولي؛ حيث يمكن لجميع القوات المساهمة في التعرف على الجناة».

ويواجه الاتحاد الأوروبي موقفًا صعبًا جدًا في التعامل مع هذه المسألة؛ حيث يقول النواب الأوروبيون إنهم لا يفهمون كيف لم تتحرك قوة «صوفيا» البحرية التي نشرها الاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الليبية، وبقدرات مالية هائلة لكشف عمليات تهريب النفط الليبي ووضع حد لممارسات مافيا الإيطالية والمهربين المالطيين و«الميليشيات» الليبية منذ أكثر من عام واحد على الأقل.

ويلتزم المسؤولون الأوروبيون الصمت المطبق تجاه هذه التطورات والتي تعكس جانبًا حيويًا آخر من جوانب قصور التعامل الأوروبي مع الأزمة الليبية بشكل عام، وفق مصدر دبلوماسي في بروكسل الذي تحدث عن «غياب مقاربة أوروبية للوضع الليبي المتفجر».

المزيد من بوابة الوسط