ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 24 أكتوبر 2017)

بين زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا لبحث مكافحة الإرهاب في ليبيا، وتساؤلات أميركية حول مدى قدرة قوات الأمن الجزائرية على التصدي لهجوم محتمل، من «داعش» بليبيا، إلى الاستطلاع الذي أجراه المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا، الذي أكد فيه أن 87% من المستجوبين طالبوا بضرورة حل الميليشيات، كان أبرز ما سلطت عليه الصحف العربية خلال متابعتها الشأن الليبي.

فجريدة «الشرق الأوسط» نشرت تقريرًا تحت عنوان «الأمن والدفاع والاقتصاد على طاولة السيسي وماكرون»، قالت فيه إن تطورات الوضع الليبي والحرب على الإرهاب، أبرز ما يناقشه الرئيسان في الزياة التي تستمر ثلاثة أيام.

باريس كما القاهرة تعتبر أن الحرب على الإرهاب «أولوية قصوى» بالنسبة إليها، مؤكدة أنهما «قلقتان من تجذر داعش وتنظيمات إرهابية أخرى في ليبيا».

ونقلت الجريدة عن مصادر فرنسية لها، قولها إن باريس كما القاهرة تعتبر أن الحرب على الإرهاب «أولوية قصوى» بالنسبة إليها، مؤكدة أنهما «قلقتان من تجذر داعش وتنظيمات إرهابية أخرى في ليبيا».

وتتخوف فرنسا من أن تدفع الهزائم العسكرية التي تصيب «داعش» في سورية والعراق مقاتليه إلى الانتقال إلى أماكن أخرى أو سعيهم للعودة إلى البلدان التي انطلقوا منها. وتتطابق هذه المخاوف مع قلق القاهرة التي تعتبر أن العمليات الإرهابية التي ضربت قواتها في الصحراء الغربية جاءت نتيجة تسلل إرهابيين من ليبيا، بحسب الجريدة.

وأشارت المصادر إلى أن المشاورات بين ماكرون والسيسي ستكون مهمة لأنها ستوفر الفرصة للطرفين لتقويم ما توصلت إليه الجهود التي يبذلها الممثل الخاص للأمم المتحدة عقب اختتام الجولة الأخيرة من المفاوضات في تونس بحضور الأطراف الليبية، وما يمكن أن تقوم به باريس والقاهرة للدفع باتجاه تسوية سياسية.

وبحسب المصادر الفرنسية، فإن باريس «تعوّل على القاهرة لتليين مواقف حفتر وتسهيل إحراز تقدم على طريق التسوية السياسية».وفي تقرير آخر بالجريدة ذاتها، تحت عنوان «واشنطن تطلب مساعدة الجزائر في عملية عسكرية موسّعة بالنيجر»، قالت فيه إن مسؤولًا أميركيًّا مكلفًا محاربة الإرهاب، يناقش حاليًّا في الجزائر، إشراك الجيش الجزائري في حملة عسكرية موسعة تحضِّر لها القوات الأميركية، في النيجر، متسائلا عن مدى قدرة قوات الأمن الجزائرية على التصدي لهجوم محتمل، من التنظيم المتطرف «داعش» بليبيا. كما طلب معلومات عن مراكز المراقبة المتقدِّمة التي وضعها الجيش على طول الحدود الجنوبية للبلاد، ومنها المناطق القريبة من النيجر.

ونقلت الجريدة عن مساعد منسق محاربة الإرهاب الأميركي، قوله إن الجزائر «ترفض التدخل عسكريًّا خارج حدودها لدواعٍ متعلقة بدستور البلاد، لكن لدينا قناعة بأن الجيش الجزائري يمكنه حسم المعركة مع الإرهاب بالمنطقة، خصوصًا في ليبيا».

كما أبرزت جريدة الشرق الأوسط، زيارة وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إلى إيطاليا، وتصدر ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية من ليبيا على المحادثات.

ونقلت الجريدة عن مصادر حقوقية تونسية قولها إن المباحثات سيهيمن عليها ملفا ليبيا والهجرة غير النظامية. وسيتولى وزير الخارجية التونسي رفقة نظيره الإيطالي إعطاء إشارة انطلاق برنامج تظاهرة بعنوان «إيطاليا والثقافات والبحر الأبيض المتوسط»، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين

استطلاع رأي: «الميليشيات تتصدر الأطراف المسؤولة عن تفاقم الفساد في ليبيا بنسبة 28.9%، تليها الحكومات بنسبة 26.2%، ثم أطراف خارجية بنسبة 20.3%، فالأحزاب السياسية بنسبة 12.3%».

وإلى جريدة «العرب» اللندنية وتقرير لها تحت عنوان «الميليشيات أكبر مسؤول عن الفساد في ليبيا»، نقلت فيه نتيجة استطلاع الرأي الذي أجراه المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا ومقره تونس، التي أكد فيها أكثر من 78% من المشاركين أن «الميليشيات المسلحة المنتشرة في البلاد لعبت دورًا سلبيًّا بعد ثورة 17 فبراير، وكانت من بين الأطراف الأساسية المسؤولة عن تفاقم الفساد»، مطالبين بضرورة حل الميليشيات، بالرغم من أن جزءًا منهم رأى أن دورها كان إيجابيًّا.

وأوضحت نتائج استطلاع الرأي أن «الميليشيات تتصدر الأطراف المسؤولة عن تفاقم الفساد في ليبيا بنسبة 28.9%، تليها الحكومات بنسبة 26.2%، ثم أطراف خارجية بنسبة 20.3%، فالأحزاب السياسية بنسبة 12.3%».

وتضمن 12 سؤالاً حول الانتقال السياسي والأداء الحكومي والفساد ودور الميليشيات ونسبة الرضا عن الوضع العام والحلول المقترحة لأزمة ليبيا الحالية.وقالت الجريدة، إن هذه النتائج تأتي في وقت تعمل فيه الأمم المتحدة على التوصل إلى تحقيق توافق ليبي واسع حول تعديل الاتفاق السياسي الموقَّع في الصخيرات في 17 ديسمبر 2015، وتبني خارطة طريق لانتقال سياسي سلس.

وفي تقرير آخر تحت عنوان «أعيان وحكماء الجفرة مستعدون لاستضافة المؤتمر الوطني الليبي»، قالت فيه الجريدة: «إن أعيان وحكماء منطقة الجفرة الليبية يسعون إلى المساهمة في الجهود المبذولة لإيجاد تسوية سياسية تُنهي الأزمة الليبية من خلال دعوة فرقاء الصراع إلى الاجتماع في الجفرة التي حافظت على حيادها طيلة السنوات الماضية».

حكماء الجفرة يطالب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة لاختيار الجفرة كمكان لعقد المؤتمر الوطني

ونقلت الجريدة عن رئيس مجلس أعيان وحكماء منطقة الجفرة، أحمد علي أبوطالب قوله إنه، تقدم رسميًّا بطلب إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة يدعوه فيه إلى اختيار الجفرة كمكان لعقد المؤتمر الوطني الذي يُفترض تنظيمه في أعقاب التوصل إلى اتفاق بشأن التعديلات التي يتعين إدخالها على الاتفاق السياسي.

وأشار إلى أنه تم التأكيد في هذا الطلب على أن أعيان وحكماء منطقة الجفرة «يُسعدهم أن يعرضوا على بعثة الأمم المتحدة استعدادهم لاستضافة الأشقاء الفرقاء الليبيين بمختلف أطيافهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية في ملتقى أو مؤتمر وطني بمنطقة الجفرة، يكون جامعًا لكل الليبيين، ولا يستثني أحدًا».وأكدت أن هذا التحرك يأتي فيما كثف رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، من مشاوراته في تونس مع أعيان ومشايخ القبائل، في أعقاب انتهاء الجولة الثانية من الحوار الليبي – الليبي؛ لتعديل الاتفاق السياسي.

كما تزامن هذا التحرك مع إعلان رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أن المؤتمر الوطني الجامع لليبيين سيُعقد مباشرة بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من خارطة الطريق، أي بعد التوصل إلى توافقات بشأن القضايا الخلافية في الاتفاق السياسي.

ومازالت الخلافات تقف عائقًا أمام التوصل لاتفاق حول تشكيلة المجلس الرئاسي وصلاحياته، وتركيبة الحكومة وصلاحياتها، وتركيبة المجلس الأعلى للدولة، بالإضافة إلى إعادة النظر في المادة الثامنة المثيرة للجدل.
ويمثل هذا الملتقى النقطة الثانية لخارطة الطريق التي اقترحها سلامة ويهدف إلى «تدارس الوضع المتأزم في ليبيا، والعمل على إيجاد حل ومَخرَج يحفظ وحدة البلاد، وتماسكها وأمن شعبها، ويضع الأسس المتينة لبناء دولة ديمقراطية عصرية يساهم ويتكاتف الجميع في بنائها».

أبوطالب: «هذا الطلب يندرج في إطار البحث عن مَخرَج، وحل ناجع لما تعانيه ليبيا من أزمة تشابكت فيها الخيوط، حتى أرهقت الموارد البشرية للشعب الليبي»

واعتبر أبوطالب أن «هذا الطلب يندرج في إطار البحث عن مَخرَج، وحل ناجع لما تعانيه ليبيا من أزمة تشابكت فيها الخيوط، حتى أرهقت الموارد البشرية للشعب الليبي، ولإرجاع الحوار إلى الأرض الليبية، وبالتالي تفادي الذهاب إلى مناطق أخرى»، مؤكدًا أن منطقة الجفرة ستتكفل بكافة مصاريف إقامة المشاركين في هذا المؤتمر، وتوفير كل مستلزمات الأمن.

وشدد رئيس مجلس أعيان وحكماء الجفرة، على أن «هذه المبادرة تنسجم مع المرحلة الثانية من خارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة، وهي بذلك تؤكد دور منطقة الجفرة في العمل من أجل توحيد الليبيين تحت سلطات تشريعية وتنفيذية واحدة».

وكان غسان سلامة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اعتبر أن المؤتمر الوطني الذي نصت عليه خارطة الطريق التي عرضها على الفرقاء الليبيين، وأقرها مجلس الأمن الدولي «هو حدث للمصالحة، وليس مؤسسة»، مؤكدًا أنه «يشمل الجميع؛ لتوسيع رقعة المشارَكة في العملية السياسية، خصوصًا مَن لم يشترك أو لم يتسنَ لهم الاشتراك».

وقال أبوطالب، إنه سيجتمع الأربعاء، مع السراج، وسيبحث معه مبادرة أعيان وحكماء الجفرة.

المزيد من بوابة الوسط