«الرئاسي» في ذكرى التحرير: ندعو إلى «المصالحة الشاملة وتوحيد المؤسسات السيادية»

جدد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني دعوته إلى المصالحة الوطنية الشاملة، وتوحيد المؤسسات السيادية وفي مقدمتها المؤسستان العسكرية والأمنية.

كما دعا في بيان أصدره، اليوم الاثنين، بمناسبة عيد التحرير الذي يوافق الثالث والعشرين من أكتوبر، إلى ترك الشعب لاختيار قياداته في انتخابات نزيهة، ودعم المسار الديمقراطي بإجراء الاستفتاء على الدستور.

وهنأ المجلس في بيانه الشعب الليبي بذكرى عيد التحرير وانتصار ثورة 17 فبراير.

وقال في نص البيان: «لا يفوتنا في هذه المناسبة الترحم على الشهداء الأبرار، داعين المولى عز وجل أن يأخذ بيد الجرحى والمصابين، لقد ضحى الشهداء بحياتهم من أجل أن تتحرر ليبيا من الديكتاتورية وحكم الفرد، وأن تبدأ بلادنا عهدًا جديدًا عماده الحرية والعدالة والمساواة، واحترام حقوق الإنسان، ومن أجل واقع أفضل ومستقبل زاهر».

ضحى الشهداء بحياتهم من أجل أن تتحرر ليبيا من الديكتاتورية وحكم الفرد

 واستطرد البيان: «.. هذا كان أمل الثوار وحلم الليبيين جميعًا، كانت الفرحة عارمة والبشر يعلو الوجوده. فماذا حدث لنا ومن سرق الفرحة من وجوه المواطنين؛ قد يحمل البعض دولاً خارجية المسؤولية لكن الخارج لم يكن في استطاعته التدخل لو وجد صدًا، ولم يعثر بيننا على من ينفذ ما يريد، كما أن الثقافة الموروثة من عقود القمع والفساد والتجهيل لم تغادرنا، ظلت مع العديد ممن تصدروا المشهد السياسي، المسؤولية يتحملها الجميع بدرجات متفاوتة ويتحمل الوزر الأكبر دعاة الفتن والمتكالبون على السلطة والذين اعتبروا الوطن غنيمة ومصدرًا للإثراء غير المشروع».

وتابع البيان: «إننا في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني نحاول بكل الجهد وبقدر المتاح من إمكانيات، وهي قليلة، أن نقدم الخدمات الأساسية لكل المواطنين أينما وجدوا بعدل وتوازن، مناشدين جميع السياسيين أن يتقوا الله في وطنهم وأن يأتوا إلى كلمة سواء».

المتصارعون على السلطة لا يرون أبعد من أقدامهم، لا يشعرون بمعاناة المواطنين ولا يعون بأن هناك إرهاب يتربص بالوطن

 وزاد بيان المجلس الرئاسي: «وفي ذكرى التحرير يجدد المجلس الدعوة بأن نتحرر من البغض والكراهية والأنانية، وأن تصفو النفوس، كما يؤكد على المصالحة الوطنية الشاملة وتوحيد المؤسسات السيادية وفي مقدمتها، المؤسستان العسكرية والأمنية، فلا مخرج لبلادنا من الأزمة الراهنة إلا بوحدة الصف والتي تتحقق بمصالحة وطنية أساسها التسامح وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والجهوية».

وواصل المجلس دعوته إلى جموع الليبيين قائلاً: «لندع للشعب مسؤولية اختيار قياداته من خلال صناديق الاقتراع عبر انتخابات نزيهة شفافة، وأن ندعم المسار الديمقراطي بإجراء الاستفتاء على الدستور، ليقول الشعب كلمته قبولاً أو رفضًا».

لم نفقد الأمل في أن يعود الرشد إلى العقول المغيبة وأن يدرك المتصارعون على السلطة أنه إذا استمر الصراع فلن يجد الفائزين فيه وطنا يحكمونه

وقال بيان المجلس: «إن المتصارعين على السلطة لا يرون أبعد من أقدامهم، لا يشعرون بمعاناة المواطنين ولا يعون بأن هناك إرهابًا يتربص بالوطن، وأن مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين يهددون الوضع الديمغرافي للبلاد».

واختتم بالقول: «إننا لم نفقد الأمل في أن يعود الرشد إلى العقول المغيبة، وأن يدرك المتصارعون على السلطة أنه إذا استمر الصراع فلن يجد الفائزون فيه وطنًا يحكمونه، والحمد لله هناك بوادر تدعو للتفاؤل وستنتصر إرادة الشعب، وعلينا جميعًا التحلي بروح التوافق، وهنالك بالتأكيد ضوء في نهاية النفق. حفظ الله ليبيا، ومعًا نحو المصالحة والبناء».