النائب الهادي الصغير: اجتماعات لجنة الصياغة فتحت فرصًا للتحاور ولم تفشل

اعتبر عضو لجنة الحوار عن مجلس النواب، الهادي الصغير، أن اجتماعات لجنة الصياغة الموحدة لتعديل الاتفاق السياسي المشكلة من أعضاء لجنتي الحوار بمجلسي النواب والدولة «لم تفشل كما يتم التسويق لذلك من البعض»، مؤكدًا أنها «نجحت في فتح عدة فرص للتحاور».

وأوضح الهادي في تصريح إلى «بوابة الوسط»، اليوم الأحد، أن الجولة الثانية من اجتماعات لجنة الصياغة الموحدة في تونس برعاية المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، ناقش ما جرى التوصل إليه خلال الجولة الأولى بعد عرض نتائجها ومناقشاتها لتعديل الاتفاق السياسي على مجلس النواب في طبرق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس.

وأضاف أن مجلس النواب وافق خلال مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي على إعاد تشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، وفصل الحكومة عن المجلس الرئاسي. مشيرًا إلى أن المناقشات تطرقت أيضًا إلى عملية صياغة مشروع الدستور وتشكيل المجلس الأعلى للدولة.

وذكر الصغير أن خلال الحديث عن عملية صياغة مشروع الدستور خلال اجتماعات لجنة الصياغة جرت مناقشة إمكانية العودة إلى دستور 1952 بصيغته المعدلة في العام 1963، «في حال حكم القضاء ببطلان الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور».

تشكيل مجلس الدولة
وبشأن تشكيل المجلس الأعلى للدولة أكد الصغير الاتفاق على تشكيل لجنة من مجلس الدولة وكتلة 94، ولجنة للتشاور من مجلسي النواب والدولة لضمان تمثيل كافة الدوائر في مجلس الدولة، لافتًا إلى أن مجلس الدولة اعترض على هذه النقطة، معللاً ذلك باستبدال أعضاء كتلة 94 بأعضاء آخرين من دوائرهم بعد خروجهم من المؤتمر.

ورأى الصغير أن اعتراض مجلس الدولة على هذه النقطة «له سند قانوني»، موضحًا أن النظام الانتخابي للمؤتمر الوطني العام يسمح باستبدال العضو المستقيل بمن يليه في عدد الأصوات بنفس الدائرة التي جرى انتخابه عنها.

المادة الثامنة
وعن المناقشات حول المادة الثامنة أشار الصغير إلى أن مجلس النواب قدم ثلاث صياغات لهذه المادة، إلا أن أعضاء لجنة الحوار الممثلة للمجلس استغربوا رفض مجلس الدولة إلغاء المادة من باب الأحكام الإضافية في نص الاتفاق السياسي.

وبين أن مجلس الدولة طالب بأن يكون تعديل الفقرة (أ) في المادة الثامنة من النص الرئيسي للاتفاق فيما يخص صلاحيات المجلس الرئاسي: «القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، واتخاذ قراراته بشرط مصادقة مجلس النواب على القرارات ذات الطابع السيادي». لكن مجلس النواب يطالب بأن يكون تعديل الفقرة ذاتها «القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، ولا تكون قراراته نافذة إلا بعد مصادقة مجلس النواب عليها».

الاجتاع القادم
ونوه الصغير إلى أن الاجتماع القادم للجنة الصياغة الموحدة لتعديل الاتفاق السياسي «لن يتم قبل 10 أيام تقريبًا» منبهًا إلى أن مجلس النواب لن يعقد جلسته يوم غد الاثنين لعرض ما جرى النقاش حوله في تونس لأنه يوم عطلة رسمية مما يعني أن الجلسات لن تعقد حتى الأسبوع القادم.

ونفى الصغير وجود أي قوائم لأسماء معينة جرى تقديمها كمرشحين للمجلس الرئاسي كما تناقله صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن القوائم «لن تكون موجودة قبل الوصول إلى اتفاق».