ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 20 أكتوبر 2017)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، بتطورات الأوضاع الليبية، والتي لا تزال متداخلة وتتعلق في كثير منها بالأزمة السياسية وما تسببت فيه من أزمات معيشية يعاني منها أغلب سكان البلاد.

لجنة الصياغة الموحدة
واهتمت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، بالتئام اجتماع لجنة الصياغة الممثلة لمجلسي النواب والأعلى للدولة في ليبيا أمس في العاصمة التونسية، والمقرر لاستكمال محادثات الجولة الثانية لتعديل «اتفاق الصخيرات».

وذكرت الجريدة أن ممثلي المجلس الأعلى تقدموا بـ«مقترحات مكتوبة» للنقاط الخلافية، استجابةً لمطالب فريق البرلمان، فيما قالت البعثة الأممية، التي ترعى الحوار، إن «اللجنة المشتركة بدأت مباشرة جلساتها لسد الثغرات المتبقية نحو وضع الصيغة النهائية لتعديلات الاتفاق السياسي».وتحدثت البعثة الأممية عن أعمال اللجنة منذ انعقادها في تونس في 26 من سبتمبر الماضي، وقالت في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» إن الاجتماعات «أظهرت تقدمًا نحو وضع الصيغة النهائية للتعديلات على الاتفاق السياسي»، مشيرةً إلى أن «الاجتماعات الثنائية والثلاثية التي كانت بحضور فريق بعثة الأمم المتحدة، فضلاً عن المشاورات الداخلية بين أعضاء الوفدين، التي جرت على مدى اليومين الماضيين، نجحت في التقريب بين الطرفين... وقد ظهر توافق في الآراء بين أعضاء اللجنة بشأن فصل السلطة التنفيذية إلى مجلس رئاسي ومجلس للوزراء، كما تم التوصل إلى تقارب بشأن تحديد اختصاصات وصلاحيات كل هيئة من هذه الهيئات». ولفتت إلى أن اللجنة اتفقت على اختزال المجلس الرئاسي إلى ثلاثة أعضاء، ومعايير ترشيحهم، بالإضافة إلى آلية عملهم.

وانتهت البعثة الأممية قائلة إنه «لا يزال هناك المزيد من العمل الفني الذي يقتضي القيام به لتنقيح النصوص، التي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها».

تفاصيل الساعات الأولى
ونقلت «الشرق الأوسط» عن عضو مشارك في الحوار تفاصيل الساعات الأولى للجنة الصياغة، وقال إنه «تم تقسيم جدول أعمال اللجنة من خلال لجان فرعية كي يتسنى لها إنجاز المهام الموكلة إليها في أقرب وقت».

وأضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن «تلك اللجان ستتولى مناقشة تعقيدات المادة الثامنة من الدستور بعد موافقة مجلس النواب عليها، واعتراض البعض، بجانب بحث التعديلات على السلطة التنفيذية، وآلية عملها، بالإضافة إلى مناقشة بعض المطالب المرتبطة بتوسيع سلطات المجلس الأعلى للدولة، وبحث ما يتعلق بالأعضاء المقاطعين من مجلس النواب، والدولة معًا».وكانت لجنة الصياغة الممثلة لمجلس النواب، قد علقت مشاركتها في جولات الاتفاق، وتقدمت بمطالبها مكتوبة إلى البعثة الأممية، وهي ضم جميع أعضاء المؤتمر العام المنتخبين في 7 يوليو 2012 إلى مجلس الدولة، وحذف المادة الثامنة من الأحكام الإضافية، والتأكيد على تكون المجلس الرئاسي الجديد من رئيس ونائبين، على أن يرشح مجلس النواب اثنين منهم ليكون ثالثهم مرشح مجلس الدولة، على أن ينال جميعهم ثقة البرلمان.

كما طالبت قائمة مجلس النواب بأن «تؤول صلاحيات القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المجلس الرئاسي الجديد مجتمعًا»، وأن تكون «القرارات الخاصة بالمؤسسة العسكرية والأمنية وقياداتها بالإجماع وبموافقة مجلس النواب»، إلى جانب «التأكيد على أن تنال الحكومة الجديدة ثقة مجلس النواب، لكونه صاحب الاختصاص الأصيل في ذلك وفقًا للإعلان الدستوري والاتفاق».

وجاءت عودة اللجنتين للاجتماع بعد نجاح جهود غسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا، الذي اجتمع مع كل من عبدالسلام نصية رئيس لجنة الحوار عن مجلس النواب، وموسى فرج رئيس لجنة الحوار المنبثقة عن مجلس الدولة، وهو ما نجم عنه إعلان لجنة الحوار الممثلة لمجلس النواب عن عودتها لاستئناف الجلسات من جديد.

مافيا تهريب الوقود
أما جريدة «الحياة» اللندنية، فاهتمت باعتقال الشرطة في جزيرة صقلية الإيطالية ستة من تسعة مشبوهين في تورطهم بإدارة شبكة لتهريب الوقود من ليبيا، باعت 80 مليون لتر من وقود الديزل بمبلغ 30 مليون يورو على الأقل لمحطات وقود في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

وكانت السلطات الليبية طالبت سابقًا بتعاون إيطاليا في التصدي لعصابات مافيا وشبكات إجرامية تهرب الوقود الليبي وتنشط أيضًا في مالطا واليونان وقبرص.وأوضحت الشرطة أن شركة «ماكسكوم بانكر» المالطية تولت عرض الديزل على الموزعين بسعر يقل 60 في المئة عن سعر السوق.

ورغم أن جودة الديزل الذي نقلته 30 سفينة باعتباره وقودًا لها بعدما سرقه «ملك التهريب» الليبي فهمي موسى سليم بن خليفة باستخدام قوارب صغيرة من منشأة تكرير في الزاوية غرب طرابلس، أقل درجة من الديزل المستخدم في الآليات في إيطاليا، لكنه كان يباع بالسعر ذاته.

وأوقف الرئيس التنفيذي لشركة «ماكسكوم بانكر» الإيطالي ماركو بورتا، ومواطنه نيكولا روميو المتهم بالانتماء إلى مجموعة «سانتاباولا» التابعة للمافيا في صقلية، والمالطيان دارين ديبونو وغوردون ديبونو اللذان ينفذان عمليات النقل، إضافة إلى الليبي طارق دردار الذي يدفع الأموال ويتسلمها بالعملات الأجنبية، في حين يحتجز مواطنه بن خليفة، وهو تاجر مخدرات أيضًا، في بلاده بتهمة تهريب وقود.

واعتبرت صحف إيطالية أن الاعتقالات تؤكد وجود علاقة ثابتة ورسمية بين المافيا الإيطالية والمالطية وقادة ميليشيات ليبية في عمليات تهريب النفط.

إلى ذلك، كشف التحقيق في قضية اغتيال الصحفية المالطية دافني كروانا بتفجير سيارتها الاثنين الماضي، تورّط جهات إيطالية ومالطية مع قادة ميليشيات ليبية في تهريب النفط الليبي من غرب البلاد إلى إيطاليا عبر مالطا، وتزوير ملفات جرحى ليبيين سددت الحكومة عبر وسطاء مالطيين لسنوات، عشرات ملايين اليورو لتغطية نفقات علاجهم في مستشفيات وهمية وعيادات غير موجودة في إيطاليا وأوروبا.

دعم أقوى لجهود إيطاليا ضد الهجرة
وركزت جريدة «العرب» اللندنية، على تصريحات دونالد توسك رئيس الاتحاد الأوروبي بعد محادثات في بروكسل، الخميس، والتي جاء بها أن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تقديم «دعم أقوى» لإيطاليا لعملها في ليبيا الذي يهدف إلى الحد من الهجرة لأوروبا.وأضاف توسك أن قادة الاتحاد سيعودون في ديسمبر لمحادثات بشأن إصلاح قواعد اللجوء الخاصة بالاتحاد، والتي انهارت بفعل تدفق اللاجئين والمهاجرين على التكتل في 2015.

ووعد الاتحاد بتخصيص مزيد من الأموال لعمل إيطاليا مع ليبيا من أجل الحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا بينما أكدت المفوضية الأوروبية أنها ترى «فرصة حقيقية» في إغلاق الطريق الذي يمر عبر البحر المتوسط.

ويعمل رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني مع رئيس حكومة الوفاق الليبية المدعومة من الأمم المتحدة فائز السراج للحد من تدفق المهاجرين من خلال رحلات محفوفة بالمخاطر عبر المتوسط.

وقال توسك إنهم «اتفقوا على منح رئيس الوزراء جينتيلوني دعمًا أكبر لعمل إيطاليا مع السلطات الليبية». وصرح في مؤتمر صحفي «لدينا فرصة حقيقية لإغلاق الطريق الرئيس عبر المتوسط».

وكان مسؤولون قد ذكروا مطلع الشهر الجاري أن عدد المهاجرين الذين ينطلقون من ليبيا تراجع بنسبة عشرين بالمئة خلال السنة الجارية حتى الآن.

المزيد من بوابة الوسط