أعضاء من هيئة الدستور يستنكرون طرح «العملية الدستورية» كبند رئيسي في حوار تونس

استغرب واستنكر عدد من أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور طرح «العملية الدستورية» كبند رئيسي في الحوار، مشيرين إلى أنهم يباركون في نفس الوقت محاولات تقريب وجهات النظر وإنهاء حالة الانقسام بين أطراف الصراع السياسي في حوار تونس.

حيث قال عضو لجنة الحوار بمجلس النواب، إسماعيل الشريف الشريف في تصريحات إلى «بوابة الوسط»،اليوم الخميس إن لجنة الحوار قسمت العمل على ثلاث لجان فرعية، تتولى اللجنة الثالثة «مناقشة الدستور» وتوسيع مجلس الدولة.

وسبق للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أن طرح عملية «تعديل الدستور» في إطار خطة العمل الجديدة من أجل ليبيا، التي قدمها غسان سلامة في الاجتماع الدولي رفيع المستوى الذي عُـقد في سبتمبر الماضي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وعقد أعضاء بالهيئة مؤتمرًا صحفيًّا، مساء اليوم الخميس، في العاصمة طرابلس حول «طرح العملية الدستورية» بالحوار السياسي بين لجنتي الحوار الممثِّلتين لمجلسي النواب والدولة في اجتماعات لجنة الصياغة الموحدة لتعديل الاتفاق السياسي بتونس.

وقال عضو الهيئة، الهادي بوحمرة، إن الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم الليبية ضد الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستورهي «أحكام موقتة تقضي بإيقاف تنفيذ قرار مشروع الدستور فقط دون أن تنال من مشروعيته»، مشيرًا إلى أن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور «باشرت الطعن أمام المحكمة العليا صاحبة القول الفصل وستمضي حتى نهاية المسار القضائي».

وأضاف بوحمرة: «لا يمكن لهذه الأحكام الموقتة أن تتخذ ذريعة لتعديل مشروع الدستور أو المساس به من أي جهة داخلية أو خارجية».

وشدد الهادي بوحمرة على أن دور بعثة الأمم المتحدة هو«تقديم المشورة الفنية في إطار الإعلان الدستوري وتعديلاته لاستكمال مرحلة التأسيس للدولة الليبية الجديدة التي تجمع كل الليبيين دون تمييز، وتمكنهم من ممارسة حقهم في قول كلمتهم حول مشروع الدستور، من خلال توافر الدعم اللازم لعرضه على الاستفتاء العام والتسريع وإنهاء المراحل الانتقالية التي أنهكت الوطن والمواطن».

وأشار بوحمرة إلى أن المسار الدستوري «بدأ من الشعب الليبي الذي انتخب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بالانتخاب العام الحر السري المباشر، وينتهي عند الشعب الليبي بالاستفتاء العام وهو ما يؤكد الملكية الوطنية الخالصة للمسار الدستوري».

وطالب بوحمرة مؤسسات الدولة الليبية بأن تدرك «الفصل بين المسار الانتقالي والتشريع للمرحلة الانتقالية من جهة، والمسار الدستوري من جهة أخرى»، وألا تتدخل في «مضمون المسار الدستوري» وأن تتخذ كافة التدابير، كل حسب اختصاصه، لعرض المشروع على الاستفتاء العام، بعد أن أقرته الهيئة التأسيسية في 29 يوليو الماضي وفق النصاب الوارد في الإعلان الدستوري.

من جانبه قال عضو الهيئة، البدري الشريف، «إن كانت الأطراف المتحاورة في تونس جادة في صنع السلام ومعنية بالاستقرار في ليبيا فإن واجبها الدفع نحو الاستفتاء وإجراء التعديلات اللازمة في الاتفاق السياسي التي تحصن هذا المشروع والتعجيل بالاستفتاء العام ما يتحدثون عنه من إجراء تعديلات بسيطة على مشروع الدستور هي في الحقيقة نسف لمشروع الدستور والعودة لدوامة الصراع الذي لن ينتهي، بل سيفضي إلى إطالة النزاع والدخول في صراع عسكري طويل سيكون الشباب الليبي ضحيته».

وأضاف البدري الشريف قائلاً: «إن مشروع الدستور لا يمثل رأي حزب أو جهة أو فئة معينة من الشعب الليبي ولكنه مشروع توافقي بامتياز روعي فيه مصلحة كل الليبيين والعمل على جمعهم جميعًا دون أي إقصاء أو تمييز. إنه إنتاج ليبي 100%، وصنعه الليبيون دون أي تدخل داخلي أو خارجي وتم إنجازه هنا على أرض ليبيا وفي مدينة البيضاء تحديدًا».

وحضر المؤتمر أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور البدري الشريف والهادي بوحمرة ورانيا الصيد وضو المنصوري ومحمد الصاري واعتماد المسلاتي.

المزيد من بوابة الوسط