ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 16 أكتوبر 2017)

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين أهم المستجدات على الساحة الليبية، وبشكل خاص الجهود التي يقودها المبعوث الأممي غسان سلامة لتعديل اتفاق الصخيرات، وذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة الثانية من الحوار الليبي في تونس.

في ضوء ذلك قالت جريدة «الشرق الأوسط»، في تقرير اليوم، إن نجاح الحوار الليبي مرهون بمصير «المادة 8» من «اتفاق الصخيرات»، مشيرة إلى أن واحدًا من أبرز أهداف الجولة الثانية للحوار الليبي هي التوصل إلى توافق بشأن صلاحيات القيادة العامة للقوات المسلحة من أجل تمهيد الأرضية السياسية المناسبة لسن دستور جديد العام المقبل.

ونقلت عن متابعين الحوار الليبي قولهم إن الخلاف بين الأطراف السياسية والعسكرية والأمنية الليبية يتمحور حول «المادة 8» من «اتفاق الصخيرات» وهي المادة التي تمنح حكومة الوفاق برئاسة السراج سلطة تعيين قائد القوات المسلحة والعمل تحت سيطرته، وهو ما لا يوافق عليه المشير خليفة حفتر تحت ذريعة التركيز على الحرب على الإرهاب أولًا قبل الالتفات إلى الشأن السياسي.

وأشارت إلى مطالبة المبعوث الأممي، بالتزامن مع بدء الجولة الثانية من الحوار، لأعضاء لجنتي الحوار تجاوز جميع الخلافات المذكورة والعمل على إيجاد حلول توافقية من أجل إنجاح الحوار السياسي وتخفيض عدد أعضاء اللجنة إلى حدود 10 أو 15 عضوًا على أقصى تقدير عوضًا عن 23 حاليًا لتجاوز عدد من الخلافات.

ونقلت الجريدة عن الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام السابق في طرابلس، عمر حميدان، قوله إن «ما يحدث من حوار بين مجلسي النواب والأعلى للدولة في تونس هو صراع على السلطة بالمقام الأول، تغلب فيه المصالح الشخصية على كل اعتبار». وأضاف حميدان، في تصريح خاص إلى الجريدة: «يهمهم مقاسمة السلطة ولا يعنيهم مع من. هم يفضلون البرلمان لكن إن لزم الأمر لا يمانعون أن يتقاسموها مع حفتر إطلاقًا».

وفي مقابلة مع وزير الداخلية الليبي السابق، وسفير ليبيا الحالي لدى البحرين، فوزي عبدالعالي، ركزت جريدة «الشرق الأوسط» على قضية محاربة تنظيم «داعش» في ليبيا.

وقال عبدالعالي إن تنظيم «داعش» انتهى في بلاده كإمارة، لكنه موجود كخلايا، مضيفًا أن هناك «مخاوف حقيقية» من انتقال عناصر التنظيم من العراق وسورية إلى ليبيا، وبخاصة في الفترة الأخيرة.

واعتبر أنه لا يمكن إرجاع أسباب الفوضى الأمنية الحاصلة الآن في ليبيا إلى سبب واحد، بل هناك مجموعة كبيرة من الأسباب، مضيفًا أن من هذه الأسباب ما هو «من صنع النظام السابق، وأهمها ترهل المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، وضعفها، وتهميشها، وتفشي الفساد داخلها. ومنها ما هو من صنع الأحداث، وقت الثورة، ومن أهمها تدمير ما كان موجودًا من أشكال المؤسسة العسكرية والأمنية، سواء بفعل القصف من قوات التحالف (حلف شمال الأطلسي)، أو بفعل قوات الثوار على الأرض».

وقال عبدالعالي: «كانت هناك عراقيل تحول دون عودة عمل الشرطة والأجهزة الأمنية الداخلية بكامل قوتها، بعد سقوط النظام السابق»، موضحًا أن سبب تأخر تعافي الأجهزة الشرطية والأمنية هو وجود «تيار قوي كان ينتمي إلى الثورة لم يرق له عودة هذه الأجهزة للعمل؛ كونها تنتمي للنظام السابق».

أما جريدة «العرب» فركزت على العقبات التي تواجه العملية السياسية التي يقودها المبعوث الأممي، والتي بدورها تسببت في تصاعد شكوك حول قدرته على تنفيذ خارطة الطريق التي وضعها.

وقالت الجريدة إن أجواء التفاؤل التي أحاطت بالجولة الثانية لتعديل الاتفاق السياسي الليبي، لم تحجب تعقيدات المشهد العام في ليبيا، وتداعياته الخطيرة على العملية السياسية برمتها في هذه المرحلة التي يجتازها الفرقاء الليبيون باتجاه تطبيق خارطة الطريق الأممية.

وأضافت أنه «استنادًا إلى معلومات حصلت عليها الجريدة فإن التوقعات الموغلة في التفاؤل التي تحدثت عن احتمال اكتمال الصيغة النهائية للتعديلات المطلوبة بدت في غير محلها»، وقالت إنه «من المستبعد أن يتم الانتهاء من صياغة التعديلات قبل السبت المُقبل إذا سارت الأمور من دون عقبات إضافية، وأمكن تذليل ما تبقى منها راهنًا، وخاصة منها المحاولات لفرض إملاءات على لجان الحوار، والتدخل في عملها من خلال فرض مقترحات معينة، وأسماء بعينها لتولي مناصب في المجلس الرئاسي».

المزيد من بوابة الوسط