المنظمة الدولية للهجرة: 5500 أفريقي يدخلون الجزائر أو ليبيا شهريًّا

كشفت المنظمة الدولية للهجرة أنَّ عدد المهاجرين الذين يعبرون منطقة الساحل الصحراوي إلى أوروبا انخفض بشكل حاد مؤخرًا، حيث يعبر حاليًّا قرابة 5500 مهاجر أفريقي شهريًّا عبر ليبيا أو الجزائر.

وسجلت المنظمة، وفق ما ذكرت الهيئة التابعة للأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني اليوم الأحد، انخفاضًا حادًّا في عدد المهاجرين المسافرين عبر النيجر إلى ليبيا، وهذا التراجع ليس مرتبطًا بالتدابير «النشطة» التي اتخذتها السلطات النيجرية لوقف المهربين وإغلاق مراكز العبور التي يعيش فيها المهاجرون، إذ أغلقت النيجر ثلاثة من مراكز العبور الستة المتواجدة في مدينة أغاديز، حيث غالبًا ما يتوقف المهاجرون الأفارقة بها قبل مواصلة رحلتهم لعبور البحر الأبيض المتوسط.

ووفقًا لجوسيب لوبريت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في النيجر، كان المهاجرون ينتظرون في مراكز العبور هذه قبل أن تنقلهم مركبات المهربين إلى الجزائر أو ليبيا.

وقال لوبريت: «إن الجيش استعاد عديد السيارات على طول طرق الهجرة، وتم إلقاء القبض على المهربين».

ونتيجة لذلك، قلَّ عدد المهاجرين المقيمين في أغاديز بسبب الصعوبات التي يواجهونها في العثور على مهربين لنقلهم إلى شمال أفريقيا.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة: «في العام الماضي قدرنا ما بين 5000 و7000 مهاجر يمر عبر الجزائر أو ليبيا أسبوعيًّا»، مشيرة إلى أن «الأرقام حاليًّا قرابة 5500 مهاجر يعبر شهريًّا».

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة إن النيجر ليس فقط بلد المنشأ والمقصد، ولكن أيضًا بلد العبور للرجال والنساء والأطفال، ولا تزال تشكِّل موقعًا مركزيًّا لأنشطة مكافحة الاتجار غير المشروع بالمهاجرين وتهريب المهاجرين.طريقان للتهريب إلى ليبيا والجزائر
والنيجر بها طريقان إلى ليبيا؛ أحدهما قريب من تشاد ويستخدم لتهريب المهاجرين، وآخر قريب من الحدود الجزائرية، ويعد أكثر خطورة بكثير، وتستخدمه الجماعات المتطرفة لتهريب المخدرات والسلاح.

وقال ريتشارد دانزيغر، مدير المنظمة الدولية للهجرة لغرب ووسط أفريقيا، في مؤتمر صحفي في جنيف، إن هناك طريقًا بديلاً عبر شمال مالي، ولكن لا يبدو أن هناك زيادة كبيرة في استخدامه.

وأضاف أن الطريق الذي يعد أكثر الطرق أمانًا يسير بمحاذاة الساحل الغربي لأفريقيا عبر السنغال وموريتانيا والمغرب إلى مضيق جبل طارق، وقد تزايد تدفق المهاجرين هناك.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن مهاجري غرب أفريقيا الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، يلاقون حتفهم في منطقة الصحراء بأعداد أكبر بكثير من البحر المتوسط.

تحذير أممي للأفارقة
وأضاف ريتشارد دانزيغر: «شيء واحد لا يزال غير موجود لدينا، وهو أي تقدير لعدد الوفيات في الصحراء».

وقال: «نفترض، وأعتقد أننا قلنا من قبل، إنه يجب أن يكون على الأقل ضعف عدد مَن يموتون في البحر المتوسط، ولكن ليس لدينا فعلاً دليلٌ على ذلك. إنه مجرد افتراض. لا نعرف فحسب».

وأضاف أن تخوف مهربي البشر من السلطات يتزايد في النيجر، وهي طريق عبور رئيسي، مما يدفعهم على الأرجح للتخلي عن المهاجرين في الصحراء.

وأوضح دانزيغر أن المنظمة الدولية للهجرة تحاول أيضًا إبلاغ الناس بمعلومات تحذرهم مما قد يتعرضون له في ليبيا. وأضاف أن الرسالة تقول: «ما يحدث في ليبيا أفظع بكثير من الموت. إنها روايات الرعب التي يرويها العائدون».

المزيد من بوابة الوسط