محادثات حول الوضع الليبي بين الرئيس التشادي ومساهل

أجرى الرئيس التشادي، إدريس ديبي، مشاورات مع وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، حول الوضع الليبي وتأثره باستمرار «ثالوث» الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، وتأثيرات ذلك على التنمية بالمنطقة.

وأفاد بيانٌ لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، أمس السبت، بأنَّ الرئيس التشادي إدريس ديبي استقبل مساهل، الذي سلمه رسالة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وتمحورت الرسالة حول «تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك»، في إشارة إلى الوضع في ليبيا ومالي اللي كان محور مناقشة الجانبين، وفق المصدر ذاته.

وركز الرئيس التشادي على الوضع في المنطقة، وبشكل خاص على «التهديدات والتحديات التي تشهدها، خاصة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية».

كما شدد على «أهمية مواصلة دول المنطقة التنسيق والتشاور على أعلى مستوى، من أجل مواجهة هذه التحديات، ووضع حدٍّ للتهديدات التي لا تزال تعيق جهود التنمية في دول المنطقة».

إعادة إحياء «مبادرة دول الميدان»
من جانبه، قال الوزير الجزائري إن الرسالة التي نقلها إلى ديبي، تتعلق بالأوضاع في المنطقة، وإنها أكدت أن «الوضع الصعب الذي تشهده المنطقة بفعل الإرهاب وعلاقاته الخطيرة مع الجريمة المنظمة، يستدعي تشاروًا عميقًا بين البلدين حول مسائل الأمن الإقليمي».

وجاءت جولة الوزير الجزائري في تشاد ضمن مساعي إعادة إحياء ما يسمى «مبادرة دول الميدان»، التي أُنشئت العام 2010، لكنها ظلت حبرًا على ورق، بسبب تمكُّن لاعبين غربيين من مزاحمة الجزائر في مناطق نفوذها، خاصة بعد أن استشعرت مخاوف إقامة تحالفات مجموعات إرهابية في تشاد مع «داعش» أو «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» و«بوكو حرام»، التي استفادت من دفعة كبيرة من الأسلحة التي نُهبت في معظمها من الثكنات الليبية في بداية الاضطرابات التي هزت البلاد.

وكانت الملفات الأمنية والسياسية ذاتها محور محادثات مساهل مع المسؤولين في كل موريتانيا والنيجر ومالي، في إطار جولة حمل فيها رسائل خطية من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى نظرائه في المنطقة، بغية تفعيل التنسيق والتعاون، خاصة في المجال الأمني ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تموين وتمويل التنظيمات المسلحة.

وينتقد مراقبون تراجع الدبلوماسية الجزائرية في الساحل الأفريقي، ما جعل قوى غربية وإقليمية تتمكَّن من التغلغل إلى دول المنطقة، لتفلت من الجزائر الحلول الناجعة، خصوصًا في كل من ليبيا ومالي.