احتجاز صحفيين في «مهرجان السلام بودان» وعدم وجود محرم أحد الأسباب

احتجز أفراد تابعون لغرفة عمليات الجفرة التابعة للقيادة العامة للجيش أربعة صحفيين وثلاثة من مرافقيهم بعد اقتيادهم من مقر إقامتهم بفندق «رواسي» في مدينة هون ببلدية الجفرة فجر أمس الاثنين، وفق ما أعلنه زملاء للصحفيين المحتجزين، اليوم الثلاثاء.

وقال صحفي تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية لـ«بوابة الوسط» إن الصحفيين ومرافقيهم «لا يزالون قيد الاحتجاز حتى الآن في مقر غرفة عمليات الجفرة بنادي الطيران في ودان»، موضحًا أن من بين الصحفيين المحتجزين مدير تحرير صحيفة «فبراير» لبنى يونس التابعة لهيئة دعم وتشجيع الصحافة المتوقفة عن الصدور منذ مدة، وصحفية أخرى تابعة لجريدة «فسانيا» التابعة للهيئة أيضًا، إضافة إلى مراسل وكالة الأنباء الليبية في طرابلس ومراسل قناة «النبأ».

وذكرالصحفي أن المرافقين الثلاثة الذين احتجزوا مع الصحفيين الأربعة، بينهم أخت إحدى الصحفيات وسائق الحافلة التي أقلتهم من العاصمة طرابلس إلى هون في بلدية الجفرة لحضور مهرجان السلام في ودان، ومهرجان الخريف في هون، إضافة إلى مرافق آخر من إدارة مهرجان السلام.

وأكد أن أسباب احتجاز الصحفيين الأربعة ومرافقيهم متضاربة، وقال: «إن أسباب الاحتجاز لم تكن محددة فمرة قيل لأنهم دون تصريح حضور للمهرجان ومرة لأنهم متواجدون دون محرم كما كان من ضمن الأسباب أن من بينهم إعلاميون من قناة النبأ»، الأمر الذي نفاه مذيع القناة صفوان بوسهمين عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك».

وأكد آمر غرفة عمليات الجفرة علي عمر، في تصريح صحفي نقل عنه اليوم الثلاثاء، احتجاز الصحفيين المذكورين، موضحًا أن أسباب الاحتجاز ترجع إلى إجراءات أمنية بسبب دخولهم إلى المدينة وتصوير مناطق حساسة دون إذن أو تصريح، ووعد بأنه سيتم إطلاق سراحهم بعد انتهاء الإجراءات وأنهم في انتظار التأكيد من قبل القيادة العامة، وفق ما نشره الصحفي محمد الشريف عبر حسابه على «فيسبوك».

وأكد صحفيون ونشطاء مدونون يحضرون المهرجان وجود تصريحات ودعوات رسمية لدى الصحفيين المحتجزين بتغطية جميع فعاليات مهرجان هون، رافضين قرار توقيف زملائهم، وطالبوا المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالصحافة وحقوق الإنسان بسرعة التدخل.

وأمس الاثنين، نفت الصحفية ربيعة الحباس إحدى الصحفيات المحتجزات في اتصال مع «بوابة الوسط» علمها باحتجاز الصحفيين، وهو ما أكدته زميلتها لبنى يونس في رسالة نصية لـ«بوابة الوسط»؛ الأمر الذي شكك في مصداقية نبأ احتجازهم في بداية الأمر، لكن تبين اليوم الثلاثاء أن النفي كان لاعتبارات اجتماعية وأسرية لأنها وشقيقتها المرافقة لها من ضمن المحتجزات.