البعوض يلدغ بني وليد.. والأهالي يستغيثون بالمسؤولين

اشتكى سكان بني وليد انتشار البعوض في أرجاء المدينة، وخاصة بعد السيول والأمطار التي هطلت أخيرًا، وشكلت بركًا مائية مثلت بيئة خصبة لتوالد الحشرات.

ومما زاد قلق الأهالي ما أثير عن ظهور أنواع جديدة من البعوض أشد عدوانية وأكثر ضررًا، تترك بقعًا حمراء وبثورًا وألمًا، وإن لم تشاهد مثل هذه الإصابات التي تخلفها لسعات البعوض، لكن القلق بات عنوانًا لحديث الناس في هذا الأمر.

انتشار البعوض بهذه الكثافة أمر لا يطاق لا سيما مع دخول فصل الخريف

عبدالعظيم سكيب وهو مالك مقهى بالمدينة، قال لـ«بوابة الوسط»، إن «انتشار البعوض بهذه الكثافة أمر لا يطاق، ولا سيما مع دخول فصل الخريف الذي يساعد على توالد الحشرات وتواجدها بكثرة»، مشيرًا إلى أنهم في المقهى أصبحوا يحرصون على إغلاق النوافذ، وإن كانت مثل هذه الاحتياطات لا تحد من المشكلة، و«حتى إشعال النيران في إطارات السيارات القديمة لا يكفي إلا لطرد البعوض خارج المقهى فقط»، على حد قوله.

ويطالب سكيب الجهات المعنية وعلى رأسها المجلس المحلي بسرعة التحرك واتخاذ الإجراءات التي تحد من انتشار هذه الحشرات، حتى لا تتسبب في حالات وبائية «لا تحمد عقباها».وليد عبدالرحيم وهو طالب بكلية الآداب في المدينة أيضًا يرى أن على جهات الاختصاص في بني وليد التدخل الفوري لوقف «غزو البعوض، الذي بدأ في التزايد يومًا بعد يوم بل ساعة بساعة، ويشكل خطورة على أهالي المدينة وخصوصًا الأطفال»، لانتشار المسطحات المائية والمستنقعات ولعدم وجود حاويات تستوعب كميات النفايات اليومية، ويقول: «لا نعرف إن كان يحمل في أحشائه الأمراض لا قدر الله.. كفاكم سلبية»، موجهًا حديثه إلى المسؤولين.

أعيش في حي تكثر فيه الحفر التي كلما نزلت الأمطار امتلأت بالمياه وتوالدت حولها الحشرات

واتفاقًا على أن الأمر بات بحاجة لتدخل جاد يقول محمد حسام، وهو موظف من سكان الحي: «أعيش في حي تكثر فيه الحفر التي كلما نزلت الأمطار امتلأت بالمياه وتوالدت حولها الحشرات»، لكنه يرى أيضًا أن مسألة النظافة تحتاج إلى المزيد من العناية والعمل البلدي والوعي من المواطن نفسه.

من جانبه، اشتكى موظفو مكتب الإصحاح البيئي في المدينة انعدام الإمكانات، التي تمكنهم من التعامل مع مثل هذه الأزمات، وأكد أحدهم أن المكتب لا يمتلك إلا سيارة واحدة لا تكفي لتغطية كامل المدينة، مناشدًا الجهات المسؤولة دعمهم بما يخدم مصلحة المواطنين.