الخلاف يتجدد بسفارة ليبيا في القاهرة مع عدم حسم قرار من يديرها

عاد الخلاف من جديد داخل السفارة الليبية في القاهرة إثر رفض وكيل وزارة الخارجية في حكومة الوفاق القائم بأعمال السفارة طارق شعيب بونصيرة تسليم السفارة إلى مندوب ليبيا لدى الجامعة العربيّة صالح الشماخي المكلف بتسيير السفارة، بناءً على رسالة صادرة عن المفوض بوزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد الطاهر سيالة.

ووصل الخلاف بين الطرفين إلى حد تبادل الاتهامات بالاعتداء على بعض الجهات التابعة للسفارة، منها مكتب الشؤون القنصلية، والملحقية الثقافية المسؤولة عن شؤون الطلبة الليبيين الموفدين للدراسة في مصر.

وقال مصدر بمكتب المندوب الليبي صالح الشماخي، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إنّ عددًا من الموظفين الدبلوماسيين والعاملين المحلّيين سيطروا على مقرّ القنصلية الليبية بتعليمات من بونصيرة، وأجبروا رئيس القسم القنصلي طارق حويج على مغادرة المقر، كما أنّ مجموعة أخرى استولت على مقر الملحقية الثقافية الليبيّة وما فيها من ملفّات الطلبة، إلى جانب حجب مستحقّات هؤلاء الطلبة.

وأكّد الشماخي أنّه كلّف بتسيير شؤون السفارة الليبية في القاهرة، إلى جانب عمله مندوبا لليبيا لدى جامعة الدول العربيّة، إلى أن يتم تعيين سفير جديد لليبيا في القاهرة، مضيفًا أنّ رسالة بالخصوص أبلغت إلى وزارة الخارجيّة المصرية من طرف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

واستغرب القائم بالأعمال وكيل وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني الذي لا يزال يمارس مهامه قائمًا بأعمال سفارة دولة ليبيا في القاهرة طارق شعيب بونصيرة، ما اعتبره «تدخلًا من المندوب المكلف في جامعة الدول العربية صالح الشماخي بأعمال السفارة الليبية وملحقياتها والأقسام التابعة لها».

وقال في اتصال هاتفي مع « بوابة الوسط» اليوم الأحد، إنه مكلّف من وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني باستمراره قائمًا بأعمال السفارة الليبية في القاهرة، مشيرًا إلى أنّ «مجموعة من العاملين المحليين اقتحمت فجر الخميس الماضي مقرّ الملحقية الثقافية في مدينة نصر، وتدخل الأمن المصري، الذي اعتقل تلك المجموعة».

ونفى بونصيرة علمه بأيّ اعتداء ضد أي دبلوماسي تابع للبعثة الليبية في القاهرة، بمن فيهم القنصل طارق الحويج، ووعد بالتحقيق الفوري فيما إذا حدث مثل هذا الاعتداء.

وإلى ذلك، حاولت «بوابة الوسط» التواصل مع المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية في حكومة الوفاق للتعليق على الأمر، دون أن تتلقى ردًا على اتصالاتها.

المزيد من بوابة الوسط