عميد بلدية صبراتة يصدر بيانًا حول «الحراك الشعبي» في المدينة

اعتبر عميد بلدية صبراتة، حسين الذوادي، أن الحراك الشعبي الداعم لغرفة محاربة تنظيم داعش، «هو ترجمة للسان حال كثير من الناس في المدينة رغبة في تأسيس ودعم مؤسسات الدولة المتمثلة في المؤسسة العسكرية والشرطية».

وقال الذوادي في بيانًا نشره المجلس البلدي على صفحته بموقع فيسبوك «إن الحراك الشعبي هو الوحيد اليوم الذي باستطاعته تغيير المشهد أو الانحراف به إلى إحدى الاتجاهات وهو الداعم الحقيقي لأي مسار والذي لا يمكن لنا تجاهله أو غض الطرف عنه».

وخرج عدد كبير من أهالي مدينة صبراتة أول أمس الثلاثاء في تظاهرة  داعمة لغرفة محاربة تنظيم داعش ومطالبة بالجيش والشرطة.

وحمل البيان الكثير من المطالب والمواقف والرسائل على النحو التالي:
إن الحراك الشعبي الداعم لغرفة محاربة تنظيم داعش ومنتسبيها مساء الثلاثاء الموافق 3/10/2017 عند الإشارة الضوئية دحمان هو ترجمة للسان حال كثير من الناس في المدينة رغبة في تأسيس ودعم مؤسسات الدولة المتمثلة في المؤسسة العسكرية والشرطية لتحمي الأرض ومن عليها وتلاحق المجرمين والمطلوبين للعدالة بتهم الإرهاب ومن على شاكلتهم رغم معاناة عدد كبير من الأسر النازحة من وسط المدينة والذين لا يرغبون إلا العودة إلى منازلهم وهناك من يعتقد أن هذه الحرب هي حرب سياسية مدعومة بأيدولوجيات مختلفة بمفاهيم خاطئة اعتمدت في أساسها على مخاوف غير منطقية .

هذا الاختلاف الكبير الحادث في الشارع اليوم هو من جعلنا نبتعد عن التصريحات لوسائل الإعلام حتى لا نزيد من تعقيد المشهد رغم وضوح أسباب الحرب منذ بدايتها وأنها تعديات على أفراد الجيش لمرات متعددة واستفزازاً لهم .

إن الغرفة منذ تأسيسها تأسست من أجل تكوين وتجميع نواة للجيش وحماية المدينة ومحاربة الارهاب ومكافحة الجريمة المنظمة حيث إلتف حولها عدد كبير من ضباط وضباط الصف وأفراد نظاميين بمختلف تخصصاتهم ونحن منذ ذلك الحين لم نتوانى في دعمها مادياً ومعنوياً رغبة منا في بناء مؤسسات الدولة وتفعيلها وتطبيق القانون وتحقيق العدالة وحماية المواطن وحماية حقوقه وتوفير العيش الكريم له بحيث تكون هذه المؤسسة بعيدة عن التجاذبات السياسية التي قسمت البلاد وبعيداً عن تدخل المليشيات المسلحة بمختلف توجهاتها .

إن الحراك الشعبي هو الوحيد اليوم الذي باستطاعته تغيير المشهد أو الانحراف به إلى إحدى الاتجاهات وهو الداعم الحقيقي لأي مسار والذي لا يمكن لنا تجاهله أو غض الطرف عنه .

نحن نعبر عن رغبة المواطن ونتكلم باسمه ما دام يصب في مصلحة البلاد .

إن المشهد السياسي سيؤول قريباً بإذن الله إلى التسوية والتهدئة والمؤسسة العسكرية إلى توحيدها وجمعها في جسم واحد لا يقبل التجزئة أو التقسيم لأن المؤسسة العسكرية لا تخضع إلى الإنقسامات والتوجهات السياسية .

ونحن نطلب من الجميع إلى تحكيم العقل وعدم تأجيج الفتنة وقطف ثمرة ضباط وأفراد الغرفة في حماية مدينتهم وتحقيق الأمن والاستقرار فيها إلى جهات أخرى بدواعي سياسية وأيدولوجية والانحراف بهذه الحرب إلى رغبات وتوجهات أخرى لا تخدم المدينة وأهلها بل تبقى في مكافحة الجريمة المنظمة وملاحقة مرتكبيها الذين يعرقلون قيام الدولة .

لأن ما يهمنا نحن المدنيون هو السلطة العليا بالبلاد أن تكون مدنية خاضعة لقانون التداول السلمي على السلطة وضد عسكرة الدولة المدنية ومع توحيد المؤسسة العسكرية وخضوعها تحت السلطة المدنية وفق التراتبية والأقدمية والاختصاص بناء على القوانين العسكرية المنظمة لها .

ونحن لا نتدخل في هذا الشأن لأنه ليس من مهامنا وفي نفس الوقت يهمنا العيش الكريم للمواطن والعمل على توفير متطلبات النازحين وخدمتهم عن طريق اللجان المشكلة من قبلنا بهذا الشأن بالتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي وجمعيات الإغاثة وغيرهم من النشطاء والمهتمين والمتطوعين ، وعلى الجهات المعنية في الدولة الإسراع في الاستجابة لتوفير أهم الاحتياجات لهم وأخذ الأمر بعين الإعتبار لما تمر به هذه الأسر من ظروف معيشية صعبة جداً وإلى هذا الوقت لم تصل أي معونة رسمية من الجهات الرسمية في الدولة .

فعلى المجلس الرئاسي وكل الوزارات المختصة النظر لحاجيات هذه الأسر في أسرع وقت ممكن وفق اللجان المشكلة لهذا الغرض ونحن نطلب تغليب المصلحة وحقن الدماء وبناء الدولة ومؤسساتها ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وتحقيق العدالة . وفي الوقت ذاته نشيد بجهود المصالحة المتمثلة في كل المدن التي جاءت إلينا رغبة في حقن الدماء وحماية المدينة وممتلكاتها ، ونوصي كل المدن المجاورة بأننا نرفض أي تدخل عسكري يدعم أي طرف في هذه الحرب حتى لايزداد المشهد تعقيداً ونستطيع من خلال مؤسسات الدولة الشرعية إتخاذ خطوات إيجابية لتحقيق الإستقرار في المدينة ونزع فتيل الحرب منها وإبعاد شبح الخوف عنها .

ونرسل برسائلنا إلى المبعوث الأممي إلى ليبيا السيد غسان سلامة ومجلس الأمن بالضغط على الدول الفاعلة لإتخاذ موقف حازم تجاه ما يحدث في ليبيا من فوضى وانتشار السلاح ودعم الاستقرار في البلاد وأن لا تكون ليبيا غنيمة لدى دول لا ترغب في استقرارها وأن يمتثل الساسة الليبيين إلى ارادة هذا الشعب الذي أفنى عمره وهو يعاني من أجل الحصول على أدنى سبل العيش .

ختاماً كان لزاماً من الجميع الوقوف في صف الدولة ومؤسساتها الشرعية وعدم عرقلة قيامها وأن من أهم أهداف ثورة فبراير تفعيل مؤسسات الدولة الرسمية ومحاربة الظلم ومكافحة الفساد والقضاء على الجريمة ومرتكبيها وترك السلاح وتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الشاملة ونسيان الماضي والاحتكام للقضاء .
والله الموفق
حفظ الله صبراتة و أهلها وحقن دماء أبناءها
حسين خليفة الذوادي - عميــد بلدية صبراتة
صدر في صبراتة بتاريخ 4 أكتوبر 2017م

المزيد من بوابة الوسط