حملة إلكترونية لإنقاذ النساء الحوامل في غات

أطلق عدد من النشطاء حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لإنقاذ الأمهات ومواليدهن في غات، نظرًا للوضع المأساوي والظروف غير الصحية في مستشفى غات جنوب غرب ليبيا (1600 كم) من العاصمة طرابلس.

وقال الناشط المدني، عزيز الهاشي، مشرف الحملة، في تصريحات لـ«بوابة الوسط»، صباح الخميس، إن «النساء في غات يلجأن إلى الولادة في المنازل، وإذا ذهبن إلى المستشفى يولدن في مكان غير صحي وغير آمن»، مضيفًا لذلك أطلقنا حملة «أنقذوهن وأطفالهن» لإنقاذ النساء والأطفال من شبح الموت، ودشنا (هاشتاغ) على موقع التواصل الاجتماعي تويتر#SaveMothersInGhat.

ويعيش سكان غات وضعًا مأساويًا على جميع الأصعدة خصوصًا الجانب الصحي الذي تخطى كل الحدود، وتسبب في وفاة عدد من النساء وأطفالهن لعدم توفر الإخصائيين والمعدات الضرورية للتعامل مع الحالات الطارئة.

ووسط وعود متكررة من وزارات الصحة المتعاقبة لتوفير الأطباء في غات، أصبح المستشفى الوحيد في البلدية يعتمد كليًا على القوافل الطبية التطوعية التي تأتي على فترات متباعدة، مسيرة من الجمعيات الخيرية في المنطقة الغربية، أو بعض الزيارات الطبية الخجولة من طرف وزارة الصحة بحكومة الوفاق، التي أبلغت المستشفى أخيرًا بعدم قدرتها على توفير أطباء في الوقت الراهن.

اقرأ أيضًا- بعد وفاة امرأة حامل.. منظمة الصحة العالمية تتعهد بتوفير الأطباء والأدوية في غات

وأوضح الهاشي أن عددًا من النساء وضعن مواليدهن في الممرات وعلى أرصفة المستشفى، وكان آخر الحالات وفاة سيدة نتيجة انفجار في الرحم، لعدم توفر دم في المستشفى وإخصائي توليد، منوهًا إلى أن الطاقم التمريضي الكوري غادر بالكامل منذ أربع سنوات، ولم يبق سوى الكادر المحلي.

وفي معرض حديثه قال إن المستشفى الوحيد في غات من المفترض أن يقدم خدماته لأكثر من 30 ألف نسمة من السكان المحليين، إلى جانب بعض النازحين من مناطق أخرى في ليبيا، مستدركًا: «ولكنه يفتقر للأطقم الطبية في كل التخصصات بعد مغادرة الطاقم الكوري، مما أدى إلى تردي الأوضاع الصحية بالمنطقة وانعدام فرص تلقي العلاج للسكان المحلين ذوي الدخل المحدود، الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف السفر والعلاج».

وأرجع الناشط المدني في غات أسباب ارتفاع حصيلة وفيات حالات الولادة إلى عدم توفر إخصائي نساء وتوليد بالإضافة إلى عدم توفر جراح، مشيرًا إلى أن أغلب الحالات تستدعي التدخل الجراحي العاجل لإنقاذ الحياة.

وذكر أنه لا توجد إحصائية دقيقة بالمستشفى لحالات الوفيات نظرًا لوفاة بعضهن قبل الوصول للمستشفى، أو عند تحويلهن بشكل عاجل لأقرب مركز طبي في سبها الذي يبعد 460 تقريبًا عن مركز المدينة.

يذكر أن عميد بلدية غات قوماني محمد صالح قال إن الوضع الصحي المتدهور في غات تسبب في وفاة خمس نساء حوامل خلال الفترة الماضية، بعدما توفيت امرأة الثلاثاء نتيجة الإغماء وعدم وجود رعاية صحية في المنطقة.

المزيد من بوابة الوسط